عصام محمد الشريف.
287ص
دار الإيمان للطبع والنشر
الإسكندرية – مصر
2005 م
يتحدث هذا الكتاب عن أن من سعادة المرأة المسلمة أن يمن الله تعالى عليها بحسن اختيار الزوج الصالح، الذي يتقي الله تعالى فيها ويحسن عشرتها، ويعاملها بالحسنى، ويعينها على أمور كثيرة في الدين والدنيا، ونحن الآن في زمن قد استحكمت فيه الغربة، واختلطت فيه أمور كثيرة في الدين على كثير من الناس، نتيجة الجهل بهذا الدين، وقلة العلماء العاملين، والدعاة المصلحين.
قسم الكاتب الكتاب إلى ثمانية عشر صفة:
فهي من أهم الصفات للزوج المسلم، فهو ليس كمن يهتم بالمظهر دون المخبر، لا مساومة عنده على طاعة الله، شعاره لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ثابت على طريق الهداية، ملتزم بمقتضيات هذا الطريق والمداومة على الخير.
والخلق الحسن صفة سيد المرسلين، وأفضل أعمال الصديقين، وهو على التحقيق شطر الدين، وغرة مجاهدة المتقين، ورياضة المتعبدين.
فهذا دليل على فضل العلم، فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه أن يسأله المزيد كما أمر أن يستزيده من العلم.
لا يخفى عن كل ذي لب عاقل أهمية القدوة وأثرها، فهي الصورة الحية للفكرة، والتطبيق العملي لانتساب الإسلام والالتزام به.
إن معاملة الزوج لزوجته ليس بالأمر العادي، وإنما هو فن يحتاج إلى رجاحة العقل، والذكاء، وسعة الصدر.
أنه في نفس الوقت لا ينسى نصيبه من الدنيا مما أحله الله له من متاعها.
تعليمه كيف يربي أطفاله، ويعطيهم جزء من وقته ولا ينساهم.
ينبغي للمسلم أن يكون حاله في الدنيا كالغريب الذي يحن إلى وطنه، والمسافر الذي يأمل أن يبلغ مقصده، ليستريح من عناء السفر، والتطلع من بعده من عوالم الآخرة، رجاء أن يفوز بالجنة، وأن ينجو من النار.
في اغتنام المواسم الشهور والأيام والساعات، عسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات، فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات.
ليس جافا في أسلوبه أو حديثه، بل ألفاظ الحب والحنان تعرف طريقها إلى لسانه.
مقتديا في ذلك سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا حق من حقوق المرأة على زوجها.
على ما تقوم به من الخدمة بالبيت وتربية الأولاد، فيعطيها ذلك نشاطا متجددا لا تكسل معه ولا تمل.
فيدخل السرور عليها، ويتقرب بذلك إلى الله تعالى، ويعينها على صلة رحمها.
قادر على حل مشكلة بيته بنفسه، فإن صعب عليه لجأ لأهل الإصلاح والصلاح والتقوى.
من هذا المنطلق فإن الزوج المسلم المستقيم حقا على دين الله عز وجل مشغول دائما بتحقيق العبودية لله، والتي هي من مظاهرها التقرب إلى الله.
المجاهد الذي ارتضى لنفسه طريق التضحية لن يستمر في هذا الطريق ما لم يتحل بالصبر، والحياة صراع بين الحق والباطل، يفوز فيه الأطول نفسا والأكثر احتمالا.
بلا إفراط ولا تفريط، يقوم بالدعوة، عقيدة ومنهجا صحيحا، وسلوكا يتسم بالحكمة والموعظة الحسنة، دعوته قائمة على الكتاب والسنة.
إن الدين الإسلامي دين حكيم في كل تشريعاته ، لأنه من لدن حكيم عليم.