جاء الإسلام فوجد الناس فوضى في أمر الزواج والطلاق، ومما أدركه الإسلام من عادات الجاهلية تعدد الزوجات, فلم يكن للتعدد عندهم له قيود أو حدود, والذي يحدد هذا العدد طاقته وقدرته على الإنفاق فقط, وكان يندفع في طريق التعدد دون تفكير في كرامة المرأة وسعادتها, أو اهتمام بأثر التعدد في حياة أولاده وبناته/ وحسن تنشئتهم.
فلما جاء الإسلام لم يبقَ التعدد مطلقا من كل قيد أو شرط، بل قيّده وهذبه, وجعله وافيًا بحقوق المصلحة العامة، ورفع الحرج عمن يتأذون بالتقييد, فأباح أن يتزوج الرجل بأكثر من امرأة على ألا يتجاوز العدد أربع زوجات, بشرط ثقة الرجل في نفسه أن يعدل بين زوجاته، فمن لم يثق في نفسه على أداء هذه الحقوق بالعدل حرم عليه ألا يتزوج بأكثر من واحدة.
ويحتوي الكتاب على ثلاثة فصول:
– في تعدد الزوجات قبل الإسلام.
– في تعدد الزوجات في الإسلام.
– المسلمون اليوم والتعدد.