
أبوالفضل، زينب عبدالسلام
232
مكتبة الإيمان للطبع والنشر والتوزيع

تذكر المؤلفة في كتابها أن الذين قاموا ويقومون حاليا على أمر المطالبة بحقوق المرأة من أفراد ومؤسسات وهيئات، غالبا ما تتسم معالجتهم لهذه القضية بما نسميه بالمنهج العلماني، ذلك المنهج الذي يعمد إلى البعد عن كل ماهو ديني؛ ليلتمس حوله من الفلسفات والمعالجات البشرية، والتي غالبا ما تتسم بالقصور والنظرة الجزئية، ومن ثم فشل هذا المنهج في أن يجد لنا الحل الحاسم الذي يمكن لنا أن نعول عليه في حل مشكلات المرأة المسلمة، وأن أوضاع المرأة في تلك الفترة خاصة من ناحية الثقافية والتعليمية لم تكن لتسمح لها بأن تتبنى قضايا، أو تهب للدفاع عن نفسها والمطالبة بحقوقها المسلوبة، ومن ثم كان حرص الرجل على أن تنال المرأة من الحقوق القدر الذي لا يجوز على مصالحة من ناحية، والذي يتفق مع ميوله وتطلعاته من ناحية أخرى، وهكذا تعرضت المرأة لنوع من الظلم لم تعرفه جداتها في العصور السابقة الأولى وهو ظلم القوامة. فقوامة النساء وإن كانت أمر غير معلن إلا أنه غير مجهول، وله العديد من المظاهر والكثير من المشكلات، وهذا ما سنتناوله في ثنايا هذا الكتاب.
وقسمت هذا الكتاب إلى خمسة فصول، وهي:
الفصل الأول: المفهوم الصحيح للقوامة.
الفصل الثاني: كيف تم التحول من مفهوم القوامة.
الفصل الثالث: أهم مظاهر إساءة استخدام حق القوامة.
الفصل الرابع: المرأة المسلمة تتولى وظيفة القوامة.
الفصل الخامس: الحل الإسلامي.