المقدس والحرية
يحتدم الجدل في الساحة العربية والإسلامية ، حيث ظهرت مفردات الحوار وكأنها أسلحة في حرب أهلية؛ لأن التيارات السياسية والثقافية الفاعلة في أمتنا الآن تنتمي إلى أكثر من مرجعية، مما يجعل الحوار بينها حول مصير نفس الأمة حوارا صراعيا يدفع الأمة لتحارب نفسها.
وفي خضم هذا الجدل أصبحت المرجعية أحد موضوعاته وطرحت المقدسات للنقاش، وتعالت الأصوات تطالب بالحرية المطلقة في نقاش كل شي وطرحه على ساحة القبول والرفض. وتحول جدل وخصام التيارات إلى تفجير قضية المقدس والحرية، حتى بات واضحا أن البعض يرى أن كليهما معد للآخر! فإما أن نعترف بالمقدسات، وإما أن نؤمن بالحرية، وصفحات الكتاب تدور حول المقدس والحرية، في تجليات عديدة، وقضايا متنوعة في محاولة الوصول إلى جوهر الحرية في المقدس، وجوهر المقدس في الحرية، أوبمعنى آخر إنها محاولة تمر عبر كل الأزمات حتى تكشف في النهاية لحظة تجلي المقدس والحرية معا.