القائمة الرئيسية


معلومات الكتاب

  • الكاتب

    روزن، بول

  • عدد صفحات الكتاب

    248

  • الناشر

    دار السوسن

  • مكان النشر

  • سنة النشر

الحريم الفرويدي

كانت لمنجزات فرويد نتائج متناقضة ، فقد كرس مفهوم "الأنا الأعلى "، الذي حرر الإنسان من وطأة الأخلاقيات الكاذبة ، وسطوة مفاهيم جديدة تكبل المرأة وتحول دونها والاختيار ، وتمنعها من التطور، وتنكر عليها أية هوية مستقلة، لم تكن النساء في نظر فرويد إلا كائنات دنيا مبهمة الدوافع ، تكاد لا تنتمي إلى الجنس البشري"دمى"لا تصلح إلا للحب، وإشباع الشهوات. تلكم كانت ثقاته، ثقافة أوروبا في نهاية القرن التاسع عشر. وعلى ذلك فسيرة النساء اللواتي تعرفن عليه، ودخلن بيته وحركته التحليلية النفسية، سيرة لا تلقي الضوء على سلوك رجل عول في نظرياته أشد التعويل على الجنس والطاقة والجنسية وحسب، بل عليهن أيضا بكل ما في حياتهن من تألق وانحدار، وبطولة وضعف، سيرة مصائر غريبة تتراوح بين الانتحار،والإدمان،والقتل،وهجرة الأزواج أو فكرة الزواج ذاتها.غير أنها أيضا سيرة الإنجاز الشخصي والفكري الألمعي، سيرة نساء تمكن من حفر أسمائهن بقوة وثقة من خلال ما تركنه من منجزات فكرية، وعلاجية ناصعة، وكذالك من خلال أمثلة تحررهن الشخصي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *