القائمة الرئيسية


تقارير: المؤتمر العالمي الثالث للصحة الانجابية في ميزان الشريعة الاسلامية

7 سبتمبر, 2017

  • شارك

د. ست البنات خالد محمد علي

 

يقول الله سبحانه وتعالى :”وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ” سورة ابراهيم (46).  “فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ” سورة غافر(44)
الحمد لله رب العالمين، نحمده على ما هدانا اليه وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله.
نسأل الله العلى القدير ان يرحم ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس فهو رب المستضعفين، ونسأله ان لا يكلنا لاحد ولا لانفسنا طرفة عين فنهلك.
فيا الله ان لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، فلابد لنا ان نكون فى موضع النقد والانكار حتى لا نكون فى موضع الدفاع عن مواقفنا والتى احسب انها نابعة من غيرتنا ودفاعنا عن ديننا وشرعنا الحنيف وسنه نبينا الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- المطهرة. ونشهد الله سبحانه وتعالى على ذلك ونسأله ان يجعل موقفنا هذا ذخراً عنده يوم لا بنفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم.
أخيراً تم تحديد مواعيد المؤتمر الثالث للصحة الإنجابية والذي سيقام فى برج الفاتح بالخرطوم السودان فى تاريخ 18 – 21 فبراير 2011 وذلك حسب ما جاء فى البرامج المصاحبة قبل المؤتمر والتى بدأت فى الفضائيات والاذاعات المحلية والعالمية، فقد كان من المفترض ان يكون هذا المؤتمر فى نوفمبر 2010 وتم تأجيله. هذا المؤتمر العالمى تستضيفة فى البلاد وزارة الصحة الاتحادية السودانية بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للسكان (UNFPA) مع منظمات اخرى مثل اليونسيف(UNICEF) ومنظمة الصحة العالمية(WHO). والمنظمة الآسيوية الباسيفيكية للصحة الانجابية (APRDC) وهيئات ومنظمات عالمية ومحلية أخرى. تحت شعار
Commitment and Accountability towards Safe Motherhood
بمعنى “الإلتزام والمساءلة من أجل الأمومة المأمونة”
يهدف إلى المساهمة في الجهود الشاملة لتحقيق برنامج عمل المؤتمر (المؤتمر الدولي للسكان، خطة العمل والأهداف الإنمائية للألفية فيما يتعلق بالصحة الإنجابية.
أود أن أوضح بعض الحقائق الخفية عن هذا المؤتمر والذى هو استمرارية لمؤتمرات الامم المتحدة السابقة منذ الخمسينيات والى أهم المؤتمرات التي عقدت في القاهرة في 1994م وفي بيكين 1995م إلى مؤتمر بيكين 15 والذي عقد في نيويورك في مارس 2010 ، وإلى لاقت اعتراضات لم يسبق لها مثيل فى عالمنا الإسلامى والمجتمعات الغربية المحافظة. كل هذه المؤتمرات تنادي بأعلى صوتها إلى ما يسمى ببرامج خدمات الصحة الإنجابية بكل أجندتها الهدامة والمدمرة الموجهة ضد الأسرة وأهم شخصية فعالة في الأسرة ألا وهي المرأة الأم والأخت والابنة والتي هي المسؤول الأول عن التكاثر والإنجاب أضافوا إليها في السنين الأخيرة دور الرجل وضرورة تعاونه مع المرأة فى مسؤلية خفض خصوبة النساء وبالتالى تحديد النسل لكافة شعوب العالم وهذا هو الهدف الأسمى والرئيسي لهذه الخدمات ومن يقدموها لنا من المنظمات العالمية المختلفة.
وكما ذكرنا من قبل أن مؤتمرات منظمة الأمم المتحدة والتي تعنى بالمرأة والطفل وعموم الأسرة نابعة جميعها من أكبر مؤتمرين عالميين هما مؤتمر السكان فى القاهرة 1994م ومؤتمر المرأة في بكين في 1995م وما تبعها من مؤتمرات أخرى ومن هذه المؤتمرات نبعت عدة مصطلحات لم تكن موجودة من قبل ومنها مصطلح الصحة الإنجابية ومصطلح الجندر وتمكين المرأة وغيره من الأفكار والثقافات الوافدة علينا والتي تجئ بشعارات وعناوين براقة ورنانه زائفة ليس في ظاهرها ما يدعو إلى الريبة ولا التشكك فى أهدافها ولكن نجد بأن ليس من الإنصاف القول بأن كل ما يحتويه برنامج هيئة الأمم المتحدة عمل سيء محض أو هدام كله، بل إن فيه الجيد المفيد والمطلوب، وفيه الرديء الضار وغير المطلوب أبدا ومما يحتاج الى التنبيه اليه والتأكيد عليه أن كل ما يحتويه البرنامج ويبشر به من أفكار ويطالب به من مبادىء جيدة قد جاء بها ووضحها الدين الاسلامي ودعا اليها.
فما هى حقيقة الامومة المأمونة: safe motherhood

إذا بحثنا فى تاريخ هذه المسميات نجد هنالك عموميات وكثرة للمصطلحات المستعملة وتغير مستمر لها حتى تكتسب القبول لدى الشعوب، فإذا رجعنا إلى هذه المسميات نجد أنها قد بدأت باسم:

1 – تحديد النسل فى عهد مالتوس ولم تجد رواجا نسبة لمخالفتها لفطرة المرأة والأسرة فى ذلك الزمان.
2 – تحسين النسل فى زمن اليوجينيا النازية ولكنه لم يحظ بالقبول لأن مروجو الفكرة حصروها فى الفئات الفقيرة والضعيفة المستضعفة فقط وسمحوا للفئات الغنية بالتكاثر والإنجاب وجاء دور

3 – تنظيم الأسرة فى الخمسينيات والذى وجد شيئاً من القبول على أساس أن الأسرة المعنية هى الأسرة الطبيعية الشرعية التى لها أسسها و قواعدها وقوانينها التى تحميها ولا بأس من تنظيمها وبرمجة وترتبيب الإنجاب فيها تحت الرعاية الصحية المتوفرة والمسؤلة كل على حسب حاله واجتياجاته وإمكانياته الصحية والنفسية والاجتماعية.. وياتى دور مسمىً آخر هو
4- الأمومة والطفولة وهو أيضاً يكون مقبولا حيث أضاف وربط بين الأم ووليدها فى هذه الفترة وشجع على الرضاعة الطبيعية وحث عليها وتم اقتراح إجازات الأمومة للأمهات ودور رعاية الطفولة للأمهات العاملات وذلك سلاح ذو حدين يخدم مصالح الأم فى كفل رعايتها لوليدها كما يخدم مصالحهم فى حد النسل من جانين تأخير الحمل التإلى إلى أبعد حد ممكن خصوصا فى المناطق الريفية والتى لا تتوفر فيها وسائل من الحمل.
5 – الوالدية المخططة planned parenthood أوتنظيم الوالدية والذى ترعاه أيضاً منظمات دولية من خلالها تدعو إلى نفس أجندة الصحة الإنجابية وتدعم عملها.
6 – الأمومة الآمنة أو السالمة – الذى يجب ان يكون أيضاً فى ظل الأسرة الشرعية الطبيعية وقد وفرت لها كل حقوقها ورعايتها الصحية طوال فترة الحمل و أثناء الولادة وما بعد الولادة والرضاعة. وهذا من وجهة النظر العامة لا غبار عليه وهو الحاصل بحمد الله ورعايتة لجميع الامهات. ولكن المقصود هو الأمومة الآمنة للمرأة الحامل اياً كانت للأمهات المراهقات العازبات ((حمل الزنا )) والذى يكثر فيه موت هؤلاء الأمهات نتيجة الإجهاض الجنائى غير الآمن الذى يتم في مثل هذه الحالات. وهنا يجئ أيضاً دور الترويج للإجهاض الآمن وتقنينه للمرأة كحق من حقوقها الإنجابية. والله المستعان.
ولكن حقا علينا أن لا ننسى أن الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم قد كفل هذا الحق والأمان للأم التى جاءت بهذا الحمل عن طريق غير شرعى، و راعى أمنها وأمانها وحق وجنينها ولم يبيح لها التخلص منه وإجهاضه، حين جاءت اليه المرأة الغامدية واعترفت بالزنا وبحملها حيث امرها صلى الله عليه وسلم بالرجوع و إتمام الحمل والنفاس والرضاعة إلى أن أنفصل طفلها عنها ثم اقام عليها الحد، رأفة بالحامل والمرضع والنفساء..
هى مسميات مختلفة أهدافها غير واضحة ويصعب فى كثير من الأحيان ترجمتها إلى اللغة العربية لكي تقنع العالم بطيب نواياها. والجميع يعلم بأن تنظيم الأسرة الطبيعية الشرعية لا غرابة فيه وأنه جائز من الناحية الشرعية كل أسرة حسب ظروفها ومتطلباتها وأحوالها لها الحق فى تنظيم عدد افرادها والمسافات بين ولاداتهم على أن لا يكون فى ذلك التنظيم تحديد لعدد معين من الاطفال خشية إملاق كما منهى عنه بالنصوص القرانية الواضحة فى إطار مسؤلية الأفراد. ولكن أن تكون سياسات عالمية تجبر عليها دول بعينها هو أمر غير مقبول ولابد من أن يلاقى لكل مقاومة.
حتى لو سلمنا بهذه الأهداف السامية نجد أن هنالك:
1 – تخويف للأمهات و تهويل مقصود من مضاعفات الحمل والولادة و تهويل شديد لمخاطر الموت من تكرار الحمل والولادة؛ حيث يشيعون أن كل حمل ياتى بمخاطر جديدة و صعوبات أكثر. لذا لابد من تشجيع الأمهات على استعمال موانع الحمل لكي تمنع الموت عن نفسها!!! وتحدد عدد أطفالها و تتمتع بالأمومة الآمنة (safe motherhood) .
2 – تقنين الأجهاض وجعله حق من حقوق المرأة يتاح لها بصورة آمنة متى ما احتاجت للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه. مع رفضهم التام بأن يعتبر الإجهاض أحد وسائل منع الحمل.
3 – تشجيع إدماج دور الرجل فى الصحة الإنجابية حيث يقومون بتشجيع وتمكين الرجال من تحمل مسئولية سلوكهم الجنسي والإنجابي وتدعيم دورهم الاجتماعي والأسري، والتركيز على اهتمامات حديثة لهم بهذه الصحّة، وبإشراكهم بتنظيم الأسرة وذلك بتشجيعهم على عمليات قطع القناة المنوية، واستخدام الواقي الذكري، وغيرها لتقليل عدد أفراد الأسرة.
4- محاربة كافة أنواع ختان الإناث بما فيها الختان الشرعي.
ولكن الحقيقية والتى بحمد الله تم كشفها ومعرفة خفاياها من اناس لهم غيرة على دينهم حضروا هذه المؤتمرات في مكانها وعرفوا ما فيها من سموم فتاكة قاتله لجميع امم العالم وليس للامة المسلمة وحدها …
وقاموا برساله واضحة وصريحة تكشف ما فى هذه المؤتمرات من ضرر على الأسرة والمرأة وذلك فى الرسالة التي بعث بها السيد معالي الدكتور الشيخ: عبدالله بن صالح العبيد الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي إلى رئيس الجلسة الثالثة والعشرين التي عقدتها هيئة الأمم المتحدة في نيويورك بشأن المرأة والتي إستعرضت توصيات ونتائج المؤتمرات الخاصة بالمرأة والتنمية والسكان.
وقد اوضحت هذه الرسالة مايلي:
أولا: إغفال الدين في برنامج هيئة الأمم المتحدة:
برنامج هيئة الأمم المتحدة لم يتطرق الى الدين في التأثير على حياة السكان وجوانب التنمية المطلوبة عن طريق استغلال القيم الفاضلة والمبادىء القوية التي تدعو اليها الدين الواضح على حياة الانسان. ومن الواضح أن ذلك قد حدث لأن البرنامج يعتمد في مرجعيته على خلفية تستبعد فكرة الدين، وتقوم على فصل الدين وعولمة حياة وشؤون الانسان، وقد يفهم بحسب ما لوحظ من سلوكيات بعض الجمعيات غير الحكومية والمشاركة في صياغة البرامج المطروحة أنها تعتبر الانسان سلعة سوقية تخضع لقانون العرض والطلب، وليس خلقة إلهية تستوجب التكريم والحماية والصيانة كما نص القرآن الكريم على ذلك بقوله سبحانه وتعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات، وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) الاسراء 70.
ثانياً: العمل على هدم الأسرة:
يدعو برنامج هيئة الأمم المتحدة إلى التسليم بتغيير شكل الأسرة بل يصرح برنامج الأمم المتحدة أن الأهداف تتمثل فيما يلي:
وضع سياسات وقوانين تأخذ في الاعتبار تعددية أشكال الأسرة، كما يطالب الحكومات أن تقيم وتطور الآليات الكفيلة بتوثيق التغييرات وأن تجرى الدراسات بصدد تكوين الأسرة وهيكلها, وفي هذا ما فيه من العمل تحت هذه العبارات الغامضة المطاطة على تشجيع الاعتراف بالأسر التي تتكون خارج الاطار الشرعي سواء كانت بين رجل وامرأة بدون زواج أو بين رجلين كما هو موجود في بلاد الغرب أو بين امرأتين كذلك، وهذا شيء يتناقض تناقضا صريحا مع الدين الاسلامي الحنيف ومبادئه الرامية لصالح البشر جميعا.
ثالثاً: رفع ولاية الآباء عن أولادهم:
ورد في برنامج هيئة الأمم المتحدة أنه يجب ضمان وصول الشباب والمراهقين إلى الخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية الجنسية والتناسلية بما في ذلك منع حالات الزواج المبكر والحمل المبكر والتثقيف الجنسي – بنشر ما بعرف بالثقافة الجنسية فى مناهج التعليم الأساسي والثانوي – والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز وغير ذلك من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، ويجب ضمان سريتها وخصوصيتها بدعم وتوجيه الوالدين، وبما يتمشى مع اتفاقية حقوق الطفل. وحماية المراهقين والمراهقات بتعاطيهم الجنس الآمن، والاحتفاظ بسلوكياتهم الشخصية في سرية عن آبائهم.
رابعاً: رفع سن الحد الأدنى للزواج:
يرى البرنامج تشجيع الأطفال والمراهقين والشباب، وخاصة الشابات، على مواصلة تعليمهم لتهيئتهم لحياة أفضل، وزيادة امكاناتهم البشرية للمساعدة في الحيلولة دون حدوث الزيجات المبكرة.
كما يدعو الى أن تعمل البلدان على ايجاد بنية اجتماعية اقتصادية، تفضي الى التنفير من الزواج المبكر.
وهذا يعني ان البرنامج يدعو الى رفع سن الراغبين في الزواج، عن طريق محاربة الزواج المبكر لدى الشباب من الجنسين وفي هذا ما فيه من المعارضة الصريحة لتعاليم الاسلام التي تدعو الى الزواج وتحث عليه ما دامت القدرة عليه قد تحققت والاستطاعة قد تيسرت.
خامساً: إباحة الزنا:
كذلك ورد في برنامج الأمم المتحدة أنه ينبغي أن يكون الهدف مساعدة الأزواج والأفراد على تحقيق أهدافهم التناسلية، واعطائهم الفرصة الكاملة في ممارسة حق الانجاب باختيارهم والمقصود بالافراد غير المتزوجين من الناس.
ومن ذلك تتضح الدعوة الى الغاء القوانين التي تحد من ممارسة النشاط الجنسي الذي هو فطرة وجَّه الاسلام الى الطريق الأمثل لتفريغها وعمارة الكون على أساسها، وقد ورد مثل ذلك في الفقرات 78 من وثيقة مؤتمر السكان والتنمية التي تضمنت أنه ينبغي على الحكومات أن تسهل على الأزواج والأفراد تحمل المسؤولية عن صحتهم التناسلية والجنسية بازالة مالا لزوم له من عوائق قانونية ,واكلينيكية (طبية) وتنظيمية تقف في وجه اكتساب المعلومات والحصول على خدمات وأساليب تنظيم الأسرة.
ومثل ذلك المناداة بحقوق المراهقين الجنسية حيث ينص البرنامج على أنه ينبغي أن تتوفر للمراهقين المعلومات والخدمات التي تساعدهم في فهم حياتهم الجنسية بما يسمى بالجنس الآمن لكى يحموا انفسهم من حالات الحمل غير المرغوب فيه، ومن الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي، ومن خطر العقم بعد ذلك.
سادسًا: إباحة الإجهاض:
إن برنامح هيئة الأمم المتحدة يتحاشى النص على إباحة الاجهاض صراحة بيد أن المدقق يشتم رائحة هذه الإباحة، بل الدعوة إلى الإجهاض في مواطن كثيرة من البرنامج.
فعلى سبيل المثال نجد النص التالي: ينبغي أن تكون برامج الرعاية الصحية الانجابية التناسلية والجنسية مصممة لتلبية احيتاجات المرأة والفتاة المراهقة .بل نجد ما هو أشد من ذلك معالجة قضايا المراهقين المتصلة بالصحة الجنسية والتناسلية بما في ذلك الحمل غير المرغوب فيه بما يسمى بالاجهاض الآمن.
سابعاً: الضلال في معالجة الايدز:
يتضح لنا هنا ان مع انتشار برامج الصحة الانجابية هذه تحصل مضاعفات كثيرة تنتج من إباحة الزنا الذي يؤدى إلى الأمراض الجنسية المعروفة بما فيها طاعون العصر الجديد الإيدز وهنا يجئ الدور المفترض منهم بتكثيف نشر الواقيات الذكرية كحل مثالي بالنسبه لهم أن هذه حلول يصدق عليها قول القائل: (وداوها بالتي كانت هي الداء) فهي حلول تقر الخطأ وتعالجه بخطأ أشد فحشا منه كما أنها لا تقي الانسان من هذا الداء الوبيل والخطر الداهم، واضافة الى ذلك فهي حلول تخالف الشريعة الاسلامية في العلاج أو الوقاية من هذه الأمراض الناتجة عن شيوع الفاحشة.
تاسعا: الدعوة الى تحديد النسل:
يركز البرنامج دون مواربة على أن الدعوة لتحديد النسل والقوانين والتدابير المطلوب اتخاذها لنجاح هذا الهدف هو الهدف الأسمى والأساسي الذي يعمل له صندوق الامم المتحدة للسكان والذى يتكون اساساً من نخبة عالمية صهيوصليبية تدعو إلى كبح تكاثر السكان عالمياً وحد عدد سكان العالم كافة وفي أولها شعوب العالم التي تأكل ولا تنتج على حد زعمهم ((The un useful eaters)) ومن أهم اهدافهم أن يحدوا عدد سكان العالم إلى نصف مليار شخص بدل السته مليار الحالية بكل الوسائل المتاحة لهم في ايديهم من نشر الأوبئة والحروب البيلوجية من خلال التطعيمات المختلفة والتى صرح بها كبيرهم فى الوقت الحالي بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت! واحد من أغنى الرجال في العالم، بيل غيتس يرسم لنفسه صورة لمحسن كبير باستخدام المليارات عن طريق مؤسسته(معفاة من الضرائب) مؤسسة بيل وميليندا غيتس، والذى جاء حالياً بما يسمى بالتطعيم الخماسي للأطفال وقد كان والده من كبار المروجين لحركة حد عدد السكان population control فى العالم. وقد تحدث بيل غيتس على العلن من خلال البرنامج التلفزيونى TED2010 حيث أدلى غيتس بتصريحات متنوعة ففي كلمة بعنوان: “الابتكار إلى الصفر!.” ذكر غيتس اقتراح للحد من انبعاثات- CO2 التي من صنع البشروالتى ثأثر سلباً على البيئة في جميع أنحاء العالم- إلى الصفر بحلول عام 2050، وبيل غيتس يعلن أنه يوجد في العالم اليوم 6.8 مليار نسمة. يتجه إلى حوالي 9 مليارات، وإذا تمكنا من تحقيق إنجاز كبير حقًا على لقاحات جديدة لتحسين النسل والرعاية الصحية وخدمات الصحة الإنجابية، ربما نسطيع تقليل هذا الرقم بنسبة 10 أو 15 في المئة. يعني ٣٣٠ مليون انسان بمعنى أوضح، واحد من أقوى الرجال في دول العالم و بشكل واضح يتوقع أن يكون استخدام اللقاحات افضل طريقة للحد من النمو السكاني. وعندما يتحدث بيل غيتس عن لقاحات، فإنه يتحدث بحكم المعرفة العميقة والمفصلة.
فالموضوع كبير وهائل وخطرة عظيم وغير محدودلا يمكن حصره فى ورقات معدودات ولا مجلدات فهو تحت رعاية أكبر واخطر نخبة عالمية تدعو إلى النظام العالمي الجديد للسيطرة على العالم والسكان من خلال العولمة وهيئة الامم المتحدة التي هي الذراع الأقوى لتنفيذ سياسات النظام العالمي الجديد من خلال منظماتها المختلفة.
فلنعمل من أجل حماية البشر من المفاسد والرذائل واختلاط الأنساب ومضار الشهوات الدنيوية الزائلة التي من شأنها تدميرالمجتمعات الإنسانية.
http://www.icrhmsudan.com/TheEvent.aspx
http://www.suhuf.net.sa/2000jaz/jun/5/fe1.htm
http://www.umatia.org/2009/book2.htm

 

 

المصدر:
http://umatia.org/2011/conf.html