القائمة الرئيسية


تقارير: المبتعثات.. نتعرض للعنصرية بشكل لافت حتى من السعوديين أنفسهم

6 يونيو, 2014

  • شارك

نتيجة الاستفتاء حول تعرض الطلاب المبتعثين للعنصرية في بلد الابتعاث

MVR – بريطانيا – مريم الميرابي
كشفت نتيجة الاستبيان الذي أجرته صحيفة (MVR) على عينة عشوائية بلغت 218 فرداً، من الطلاب المبتعثين إلى عدد من دول الأمريكية والأوروبية، حول وقوع أحداث وتصرفات وسلوكيات عنصرية معهم خلال إقامتهم في بلدان الابتعاث عن أن 37.5 % منهم قد تعرضوا لمواقف حملت عبارات أو كلمات أو سلوكيات عنصرية.
فيما نفى 62.5 % من المبتعثين تعرضهم لأية تصرفات أو مواقف سلبية. وقد شارك في الاستبيان أربع وستون من الإناث بنسبة 32 %، بالإضافة إلى مائة وأربعة وخمسين ذكرًا بنسبة 72.5 %.

أمريكا الأكثر عنصرية
ففي أمريكا، تم استبيان رأي 109 فرداً، أكد بعضهم تعرضهم لتصرفات عنصرية، فيما نفى آخرون ذلك، حيث قالت إحدى المبتعثات: “تعرضت للسب والشتم من قبل طالبين تابعين للجيش الأمريكي، وقد قام أحد الطلاب بالبصق عليَّ في بهو الجامعة”.

وقالت أخرى:”رفض شخص الجلوس بالمطعم عندما رأى زوجي، وطالب بخروج زوجي من المطعم”. فيما حكى مبتعث تعرضه لموقف عنصري خلال بحثه عن شقة للسكن، إذا سألته له صاحبة المنزل عن بلده، فلما قال لها: السعودية، فجاء ردها مُطعم بمزح: “يعني معاك مسدس بجيبك؟”
وقالت مبتعثة أخرى: “ذهبت للسكن مع عائلة، وبعد الاتفاق على كل شي سألتني صاحبة المنزل قبل أن أخرج: هل أنت عادة ترتدين هذا الشيء؟ قصدها الحجاب.. قلت نعم.. هذا ديني.. قالت: للأسف لا أستطيع استقبالك في بيتي، ماذا سيقول عني الجيران…؟”. وأضاف مبتعث أن: “أمريكي أشار لي بعبارات خادشة للحياء، وأنا مع طفلتي الصغيرة”، وتابع “امرأة أمريكية من أصل مكسيكي خاطبتني بالعودة إلى بلدي”.

ومن الأقوال العنصرية التي تعرض لها بعض المبتعثين في أمريكا أيضًا: “عد إلى بلدك”، كما يحكي مبتعث يقول: “بصق رجل أبيض عليَّ، عندما اتخذنا حافلة في مدينة سان فرانسيسكو”. ويقول ثالث: “أحدهم رمى علبة مياه عليَّ”. فيما قال أحدهم لمبتعث “أنت إرهابي”. فضلاَ عن “الازدراء في النظر، والغريب أن يصدر هذا من أصحاب البشرة السوداء؟!”.
من زاوية أخرى، قال مبتعث: “والله العنصرية الأكثر اللي في السعودية مو في أمريكا”!!.

بريطانيا وعنصرية ضد الحجاب!
أما في بريطانيا، ومن خلال استطلاع رأي 42 مفردة، قالت مبتعثة أنها تعرضت لموقف عنصري من “امرأة تحت تأثير السكر ليس لديها منزل”. وقالت أخرى: “كنت ادرس في احد الصفوف والأستاذة كانت تعلق على الحجاب والإسلام، وكيف أنه دين متخلف، بحيث أن المرأة المسلمة ترتدي الحجاب، ولا تصافح الرجال. وكانت دائمًا ما تأتي بمقالات فيها سب للإسلام والمسلمين”.
ويحكي مبتعث يقول: “فتاة كانت تحمل رضيعًا، وزوجتي رأتها بالصدفة وسعدت برؤيتها للرضيع، وقالت بدون شعور: بيبي، فما كان من الفتاة إلا أن عبست بوجهها، وقالت لأمها هيا بنا، لا نريد أن يلعب هؤلاء الأغراب مع طفلنا، وأدارت ظهرها، مع أنها كانت قبل دقيقة تتكلم مع امرأة أخرى بدون أية مشكلة!”. ويقول آخر: “كنت أمشي في شارع رئيسي ملئ بالمارة، وكان بيدي قهوتي الصباحية، وإذا بأحد المارة يضربها بيده مما أدى إلى انقلابها على وجهي وملابسي”.
وأضاف مبتعث آخر قائلاً: “أثناء تجولي في ساحات وسط المدينة، مر بجواري مجموعة من البريطانيين ويبدو أنهم عاطلون عن العمل. فما إن رأوني حتى أخرج احدهم هاتفه الجوال مدعيًا أن اتصال قد جاء له ليجاوب بصوت عالٍ “الوووو طالبان”، وذلك ردًا عليَّ، ومحاولة لاستفزازي، ولكني قابلت هذا الموقف بترك الجدل معهم”. فيما يشير مبتعث لتعرضه لمواقف عنصرية من خلال “التلفظ” وإصدار “بعض الحركات العنصرية”.

لا تتحدث باللغة العربية!
وقالت إحدى المبتعثات إنها تعرضت للبصق، والتعدي على دورها في الطابور”، فيما شكى مبتعث بأن بعض البريطانيين طلبو منه أن يتحدث “باللغة الانجليزية” رغم أنه كان “يتحدث في هاتفه الجوال”. ومبتعثة أخرى ذكرت أنها كانت ذات مرة تركب في الباص، وكانت هناك “امرأة انجليزية تتكلم عني بشكل غير لائق لأني مسلمة وأرتدي الحجاب، لكن الناس الآخرين في الباص كلهم دافعوا عني، وقالوا لها إنك عنصرية”.

وهو ما أكده أحد المبتعثين الذي شكا من كلام بعض البريطانيين “بشكل غير لائق على حجاب زوجتي”. وتتطابق هذه الحالة مع سابقتها حيث ذكر مبتعث قائلاً: “كنت أنا وزوجتي في السوق، وكانت محجبة، فنظر إلينا أحد الأشخاص وكان يهذي بكلمات استهجان”. نفس الشكوى كررها مبتعث بقوله: “سيدتان بريطانيتان تتطاولان على زوجتي المنقبة بالكلام والصراخ والسخرية، أمام الملأ في الباص، بدون وجودي معها”.

وحكي آخر قائلاً: “قيل لي من شخص بلغاري الجنسية كان يدرس في بريطانيا إنه لا يحب العرب”. كما تعرض آخر للسب من بريطاني متعصب. وقال آخر: “أحتاج إلى وقت طويل لأسرد المواقف العنصرية التي تعرضت لها”. وأشارت أخرى أنها تعرضت إلى “الضحك على غطاء الوجه”.
وبالمخالفة لكل من سبق قالت مبتعثة عن العنصرية: “من سكان البلد لم أعان، بل عانيت من السعوديات والسعوديين أنفسهم في بلد البعثة، من همز ولمز”.

عنصرية في كندا واستراليا
وفي كندا، ومن خلال 27 مفردة تم استطلاع آرائهم، قالت مبتعثة: “كان يسير خلفي أحدهم وهو في حالة سُكر وشبه فاقد للعقل، وكنت برفقة زوجي، بعض من شاهدنا من المارة أنقذونا بإتصالهم على الشرطة، فرحلنا في حال سبيلنا”. كما أكد آخرون أنهم تعرضوا لمواقف عنصرية خلال تواجدهم “في النقل الجماعي الباص”.

وفي أستراليا، ومن خلال الـ 14 مفردة التي تم استبيان آرائهم، قالت مبتعثة إنها تعرضت لموقف فيه عنصرية “مع موظفة في محطة القطار”. فيما أكدت أخرى تعرضها للعنصرية من خلال “كلمات جارحة، كما تعرضت لموقف واحد تعرضت لي فيه امرأة بضربة خفيفة”. وقالت أخرى: “المواقف كثيرة، لكن آخرها كان في العيادة من دكتورة، حيث ماطلت في إجراءات الفيزا إلى أن وصل الأمر إلى إنذار بالطرد من استراليا”.

كما تم استبيان رأي عدد من المبتعثين ممن تعرضوا لمواقف فيها عنصرية، بينهم 3 حالات في ألمانيا، ومثلها في نيوزيلندا بينهم موقف عنصري من موظفي الملحقية، وحالتان في بولندا، وحالة واحدة في اليابان، مثلها في السويد.

 

المصدر:

http://cutt.us/jvEyJ