7 سبتمبر, 2017
ترجمة: إيمان سعيد القحطاني
التقرير الذي بين أيدينا، والذي قام بإعداده المعهد الدنماركي للدراسات الدولية (Dansk Institut for Internationale Studier ) والمعروف اختصارا بـ (DIIS)، تم بناء على تكليف من “وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية”، حيث حاول فهم النفسية النسائية الإسلامية، ونقاط الاشتراك والاختلاف، وكيف يمكن توظيف النشاط النسائي الإسلامي في تعزيز مفاهيم وقيم النسوية، وتمكين المرأة في المجتمعات الإسلامية. وفي هذا الإطار سعي معدو هذا التقرير إلى لقاء بعض الناشطات المسلمات في دول (مصر، والأردن، والمغرب)، وقد خرج التقرير بعدد من التوصيات.
وقد حرصنا في “لها أون لاين”، من خلال هذه الترجمة، تسليط الضوء على بعض الأفكار التي حملها التقرير وأهم التوصيات التي خلص إليها، لنفهم كيف يفكرون، وكيف يحاولون يرصدون مجتمعاتنا في محاولة للولوج إليها والتأثير فيها، وفيما يلي نص هذه التوصيات:
“في الغرب قد يبدو نشاط المرأة المسلمة أمراً متناقضاً، فقد اعتاد المجتمع هناك على فكرة اعتبار أن الإسلام مناهض لأي نشاطات تخص تمكين المرأة، أو أي موضوع يخص المرأة بشكل عام. ومع ذلك ففي العالم العربي العديد من المؤسسات وكذلك الأفراد كالعلماء والجمعيات الخيرية والداعيين للخير، وكذلك ناشطون سياسيون، وأيضاً علماء الدين يعملون مع أجل تمكين المرأة، بناء على حجج ومراجع إسلامية.
تمثل نشاطات المرأة المسلمة جزءا مهما يجعل الصورة كاملة، بالارتباط مع نشاطات المرأة العلمانية والليبرالية التقليدية، وليس هذا آخر الأمر لكن في معظم الحالات، فهذا أمر مفيد بشكل واسع بالنسبة للشرعية المحلية. وتشكل الناشطات المسلمات بشكل رئيس مستقبلا هاما كشركاء لجهات خارجية، مثل: وكالات الإغاثة الثنائية أو متعددة الأطراف أو منظمات نسائية.. إلخ، وكل ذلك بهدف المساهمة في تمكين المرأة العربية، ومشاركتها في المؤسسات واتخاذ السلطة.
وقد تم اعتماد الدراسة في هذا التقرير على مصر والأردن والمغرب، لذا فهو يقدم مقدمة موجزة وسهلة عن نشاطات المرأة المسلمة في العالم العربي. كما أن التقرير يذكر الإمكانات والتحديات التي واجهتها الناشطات. وختام التقرير يضم عددا من التوصيات للجهات الخارجية، التي تسعى للمشاركة في نشاطات للمرأة في العالم العربي الإسلامي.
وهنا نسرد بعضا من التوصيات الرئيسية التي ذكرتها الدارسة في الملخص:
اعتبار الناشطات في العالم الإسلامي مثل أي شريك محتمل، بناء على الاهتمام المشترك والأهمية والكفاية:
لا يجب تخصيص الناشطات المسلمات بشكل معين، أو أن يكون الهدف لمشاريع إسلامية مصممة بشكل خاص، كما لا يجب وضع أي حواجز عندما يتعلق الأمر بالناشطات المسلمات، بل يجب اعتبارها مثل أي شريك محتمل آخر. وكذلك إذا رغبت أي ناشطة إسلامية بالدخول في شراكة أو التعاون مع جهة خارجية، أو عندما يكون لديهم كفاية خاصة أو مزايا نسبية باعتبار قضية معينة أو تحدي.
– جميع أشكال التعاون يجب أن تتم بشكل مسبق، بناء على التحليل التجريبي بعمق:
بالنسبة لأي تعاون دولي سليم، فإن الشراكة مع ناشطات إسلاميات يجب أن يعتمد على تحليل تجريبي قوي للنطاق المحلي والدينامية (الأنشطة القوية) والجهات الفاعلة.
– أن يعتمد التعاون على مشاورات واسعة وشراكة أصيلة:
إن الرابطة القوية بين التدخل الأجنبي، وقضايا المرأة في العالم العربي يعني بأن العديد من الشركاء المحتملين بين الناشطات المسلمات مترددين في الانخراط والتعاون مع الشركاء الأجانب. ويتطلب التغلب على التحفظ المحلي إلى قيام الشركاء الخارجيين بتنظيم أمورهم بالتواصل، من خلال ممارسة العمل، وإثبات أنهم يسعون إلى هذه الشراكة بكل صدق واحترام متبادل.
– تجنُّبْ الخطابات المثيرة للجدل:
لا تحمل العديد من الناشطات في العالم الإسلامي هموماً فيما يخص مفاهيم مثل “المساواة” بخلاف “العدالة أو “التكامل” وكذلك “النسوية” و “الجندر” حيث إن كل هذه المفاهيم مرتبطة بمعاني سلبية، كالإمبريالية والتدخل العمراني الجديد، وتهديد الإسلام وبعادات وتقاليد أهل البلد..إلخ.
– اتباع طريقة مفتوحة وديناميكية للإسلام
يعد الإسلام دينا حيا، حيث يقوم بعض من الملايين التي تعتنق الديانة الإسلامية بممارسة شعائره بطرق مختلفة ومغايرة من حين للآخر. لذلك فعلى الجهات الخارجية تطبيق طرق ديناميكية((أنشطة قوية) ومفتوحة. والأمر الهام لا يتعلق بجوهر الإسلام كديانة، بل بالتفسيرات والممارسات الجارية التي يقوم بها الشركاء المحليون.
– التعاون في قضايا ذات اهتمام مشترك أو منفعة متبادلة:
إن التعاون في قضايا متعلقة بأعمال المرأة يعد مجالا مفتوحا باستمرار للتعاون المبدئي. فهو ليس أمراً مثيرا للجدل بشكل واسع، بل إنه يتعلق بقضايا ذات اهتمام مشترك، وقد يعطي منافع فعلية متبادلة ذات أهمية كبيرة.
(*) المصدر: ملف تقرير الدارسة جولي إليزابيث بروزان في المعهد الدنماركي للدراسات الدولية- 2012
المصدر:
http://cutt.us/yobqK