7 سبتمبر, 2017
بعدما أبلغت إدارات في وزارة التربية والتعليم منسوباتها من معلمات وإداريات بصدور توجيه من الوزارة بإيقاف إجازة رعاية المولود في وقت تفتقر فيه لحضانة تؤوي أطفالهن أثناء أداء رسالتهن التعليمية، وبعد أن انتشر التعميم ولاقى حالة رفض واستنكار شديد عبر وسمين (هاشتاق) متلازمين #حضانة_في_كل دائرة_نسائية والآخر باسم #الغاء_اجازة_رعاية_مولود، وذلك لمعرفة الكثير من الذي نصت عليه لائحة الإجازات في مادة (22):
أ – تستحق الموظفة إجازة وضع بكامل الراتب مدتها (60) يومًا.
ب / إذا رغبت الموظفة التفرغ لرعاية مولودها فيجوز لها الحصول على فترة أو فترات إجازة أمومة مدتها (ثلاث سنوات) كحد أعلى طوال خدمتها في الدولة بربع الراتب بعد نهاية إجازة الوضع الواردة في الفقرة (أ) من هذه المادة، على ألا يقل ما يصرف لها عن ألف وخمسمائة (1500) ريال شهريًا وذلك وفق عدة ضوابط ذكرها..
بعد ذلك أوضح المتحدث الرسمي لوزارة التربية والتعليم مبارك العصيمي في تصريح لـ “المناطق” أن القرار صحيح وأن ماصدر من سمو وزير التربية هو “توجيه” مباشر لعموم مدراء التعليم بوقف الموافقة على إجازات رعاية المواليد ولم يصدر أي “تعميم” بذلك من الوزارة. وأوضح العصيمي أن تصريح النفي هو متعلق بخطاب التعميم المنسوب للأستاذة نورة الفائز فقط حيث لم يصدر عنها او عن الوزارة اية تعاميم..
يأتي ذلك بعد مطالبات واعتراضات من معلمات وموظفات في القطاع العام والخاص، في وقت يعاني فيه المجتمع صعوبة استقدام الخادمات وتأخر وصولهن لأشهر عديدة، بل وعدم تأهيلهن لرعاية الصغار.
تكاليف باهضة
وبالرغم من عدم كفاءة الخادمة المستأجرة وبالذات مع الأطفال إلا أن أجرتها في الشهر تصل إلى 1800 لكثرة الطلب ،هذا ماأكدته الإعلامية هيا الدكان وأن هذا يأتي من ضمن استغلال حاجات الأسر، تتفق معها “الأروى” و”وفاءالعرياني” من أهمية جود حضانات مختصة مع حاجة الكادر الصحي بها، لتقليل مشاكل الخدم واستقدامهم، حتى لانسمع كل يوم عن فاجعة بطفل من جهل خادمة غير مدربة ، وأن ما سيحصل سيكون على ذمة المسؤولات لا على الأم والأب وحدهما ! ..
وظائف شاغرة
الرعاية والحنان ورحمة الطفل صفة غريزية في المرأة ، هذه من شأنها أن تفتح مجالات التوظيف للمرأة في الحضانة المختصة لحماية الطفل والإهتمام به اثناء عمل الأم، وهذا ماأكدته أ.عفاف الحقيل بأن ميزانيات وزاراتنا تعادل ميزانيات عدة دول مجتمعة، والخريجات بالآلاف ينتظرن الوظيفة الكريمة، ولاغنى عن #حضانة_في_كل_إدارة_نسائية ،هذا إذا كانت مصلحة التعليم هدفًا حقيقًا وليس دعائيا فقط!، توافقها نادية العمري والأروى ووفاء العرياني وعدد من الأخوات ممن رمزن اسمهن بـ (سمو معلمة) (يا رب رضاك والجنة)، وأشارت إحداهن على أن عمل الحضانة قريب من فكرة المقصف المدرسي الذي أتاح المجال لعمل السعوديات لمن يتناسب مع مؤهلاتهن..
عطاء وأداء للرسالة
لايمكن للمعلمة أو من تتولى مسؤولية في القطاع التعليمي والوظيفي أن تنجح أو تساهم في تنمية المجتمع دون أن تكون مطمئنة على بيتها لاسيما على أعز من تملك، وهذا لايكون إلا عن طريق توفر حضانات مهيئة في كل جهة حكومية وتعليمية وفي القطاع خاص، فيما غردت (د. أميرة الصاعدي) بأن من حق المعلمة مربية أجيالنا إكرامها وتذليل عقباتها من أجل عطاء متميز، وتضيف (خلود) و (هيولة) هذا إن أرادوا الإنضباط في العمل ومخرجات التعليم، والذي من شأنه سيقلل إجازة رعاية المولود وبالتالي يقل الغياب الذي يؤثر على مسيرة التعليم، وبتحديد مبالغ معقولة..
وكان لإحدى موظفات مؤسسة وفاء لحقوق المرأة ، صفيه باوزير هذا التعليق :
(مهنة التعليم من أسمى المهن وأرقاها ، وتتطلب الإخلاص والإبداع والتركيز الذهني للتأثير في الأجيال وصناعة فكرهم إيجابيًا لخدمة الأمة والوطن ، فكيف بمعلمة قد سلمت أبنائها الأطفال إلى خادمة -في الغالب أنه لايؤتمن عليها وعلى أمثالها في التربية وحسن الرعاية- أن تؤدي هذه المهمة على أتم وجه ؟؟
وفي المقابل إن حفظنا أبناؤنا الطلاب والطالبات من الجرائم والوقوع في شباكها بتعليمهم، فقد لا نسلم من أن نكون ضحايا جرائم لأطفالنا ساهمنا فيها بتسليم رقابهم للخادمات ،لذا أدعو لتفعيل مشروع الحضانات في الدوائر النسائية ولتمكين المعلمة وأختها الموظفة من الإطمئنان على أطفالها طيلة الدوام ولتلبية مشاعر الأمومة وتعزيزها وللقيام بحسن تربيتهم ورعايتهم).
جاهزية الحضانة
ذكر أ.سعد التويم أنه في كل الدول المتقدمة تعليمياً وحضارياً خدمة مثلها، ويستنكر أوليس هناك من يريدنا أن نقلدهم فلماذا لايبذل جهده لها؟، وأكدت (نورة القحطاني) على أهمية جاهزية الحضانة على مستوى جيد وتحت إشراف جهات رقابية عليا، فيما ذكرت (ليدي القيسي) بأنه يجب توفرها صحية وبمواصفات ومقاييس دولية كما في الدول المتقدمة ،ومع موظفات سعوديات تتوفر فيهن شروط رعاية الأطفال، على أن لايزيد عدد الاطفال عن خمسة تحت رعاية حاضنة واحدة، وتحت رقابة حكومية ،وقوانين تحفظ حق الطفل.
يذكر أن موقع “مؤسسة وفاء لحقوق المرأة”كان قد أشار إلى أن الحق النظامي حسب ماورد في نظام العمل ،يؤكد على حضانة في كل دائرة نسائية، وأنه على كل صاحب عمل يشغل خمسين عاملة فأكثر أن يهيئ مكاناً مناسباً يتوافر فيه العدد الكافي من المربيات، لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وذلك إذا بلغ عدد الأطفال عشرة فأكثر.
وفي انتظار تفعيل هذا الحق خاصة حين نرى حرص حكومتنا على حقوق المرأة والتشجيع الملفت لكل قرار يساهم في القضاء على ما يعرقل نجاحها..
والحمدلله رب العالمين.
المصدر:
http://cutt.us/x0L9S