هل فات الأوان أم أستطيع استرجاع طفلي؟
هذه حالة يمكن أن نسميها الاختطاف الناعم لأنها تتم بموافقة الأم وصمت الأب ثم بالوقت الطويل الذى تقضيه المربية مع الطفل والخدمات التى تقدمها له منذ ولادته وهذه أسباب كافية كي يتعلق الطفل بالمربية أو العاملة المنزلية.
تلك مشكلة معروفة وحلها يتطلب معرفة أسبابها ومن هذه الأسباب عمل المرأة وبعض الأمهات يفضلن ترك العمل من أجل تربية الأطفال لكن هذا الحل ليس هو الحل الوحيد فالمجال مفتوح لحلول أخرى تحافظ فيه المرأة على طفلها وعلى وظيفتها.
تلك الحلول يمكن أن نجدها فى مراكز رعاية الأطفال التي يحتاج المجتمع الى المزيد منها والى تطويرها حتى تكون مقنعة للأسرة.
المراكز المقنعة هي التي توفر للطفل بيئة تربوية آمنة بمعايير متقدمة ومعتمدة من جهات متخصصة.
ومن ايجابيات هذه المراكز التخصص فى مجال التربية، كما أن وجود الطفل مع مجموعة من الأطفال له فوائد عديدة ومن أهمها الناحية الأمنية ذلك أن وجود الطفل وحده فى المنزل مع العاملة المنزلية ينطوي على بعض المخاطر التي حدثت بالفعل وتفجعنا دائما أخبارها.
لا نريد أن نطالب الأم العاملة بترك عملها بعد أن أصبحت مؤهلة للمشاركة وفتحت لها مجالات وفرص متعددة أثبتت فيها قدرتها على النجاح والتميز، ولكن نريد أن نوفر لها الخدمات التى تساعدها على أداء عملها دون قلق.
ان ذلك يتطلب إلزام الأجهزة والمؤسسات والشركات بتوفير هذه الخدمات حتى لا نخسر المرأة العاملة المتميزة وحتى نتجنب تربية أطفالنا فى بيئة غير مناسبة.
وفي نفس الوقت لا نريد أن نتهم الأم العاملة بأنها لا تقوم بمسؤولية التربية فقد تكون الأم مضطرة للعمل فاذا وفرنا لها الظروف المناسبة فاننا نخدم المجتمع ككل ونساعد على تماسك الأسرة ونعزز دور المرأة فى البناء والتنمية.
