القائمة الرئيسية


الثقافة الاستهلاكية للمرأة وأثرها على قيم الأسرة

23 يوليو, 2026

  • شارك

 

د. ابتسام مبيريك السلمي

 

تُعدّ المرأة محورًا أساسيًا في إدارة الاستهلاك الأسري، فهي التي تُوجّه قرارات الإنفاق وتؤثر في أنماط الاستهلاك لدى الأولاد الأمر الذي يجعل دورها حاسمًا في ترسيخ القيم أو إضعافها، وقد دعا الإسلام إلى الاعتدال في الاستهلاك، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: 67]، قال السعدي -رحمه الله- في تفسيره: “يبذلون في الواجبات من الزكوات والكفارات والنفقات الواجبة، وفيما ينبغي على الوجه الذي ينبغي من غير ضرر ولا ضرار وهذا من عدلهم واقتصادهم”([1])، ويعد دور المرأة في ذلك كبيرًا حيث أنها مسؤولة عن أسرتها كما قال النبي ﷺ: (كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا) ([2]) .

ولما كانت المرأة هي المحور الأساس في إدارة شؤون الأسرة الاستهلاكية، فإن لها دورٌ كبير في التأثير على قيم الأسرة الدينية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من القيم، حيث إن دراسة الثقافة الاستهلاكية للمرأة ليست مجرد تناولٍ لسلوك فردي، بل هي قراءة لأثر اجتماعي عميق على مستوى القيم، إذ أنها: نمط فكري وسلوكي يجعل من الاستهلاك معياراً للهوية والمكانة الاجتماعية، بحيث يتحول شراء السلع والخدمات من وسيلة لإشباع الحاجة إلى غاية في ذاته، بل أصبح في كثير من الأحيان أسلوباً للتفاخر والمباهاة، وساهم في تعزيز هذه الثقافة وسائل الإعلام على اختلاف أشكالها، والإعلانات التجارية والتواصل الاجتماعي([3]).

ومن هنا برزت المشكلة حول أثر الثقافة الاستهلاكية على قيم الاسرة خاصة في ظل الدور المحوري للمرأة بصفتها العنصر المؤثر في القرارات الاستهلاكية للأسرة.

 

 

دور المرأة في صياغة الأنماط الاستهلاكية للأسرة:

دور المرأة في هذا المجال يعد محوريًا وحاسمًا، وذلك لعدة اعتبارات اجتماعية واقتصادية وثقافية، يمكن تلخيصها في النقاط الآتية:

  1. إدارة ميزانية الأسرة: تعتبر المرأة شريكًا أساسيًا في عملية التخطيط المالي، وتحمل مسؤولية توزيع الدخل الأسري بين الحاجات الأساسية والكماليات، مما يجعلها عنصرًا فاعلًا في ترشيد أو زيادة الاستهلاك، وبذلك فإن المرأة تساهم بشكل مباشر في ترشيد استهلاك الموارد الأسرية وتحقيق التوازن المالي الذي ينعكس على استقرار الأسرة([4]).
  2. نقل القيم الاستهلاكية للأولاد: تساهم المرأة -من خلال السلوك الاستهلاكي- في غرس عادات وقيم اقتصادية لدى الأولاد مثل الترشيد والادخار، أو الميل للإسراف والاستهلاك المظهري، ويؤكد ذلك عبد الحميد: “إلى أن المرأة تنقل القيم الاستهلاكية بطريقة غير مباشرة عبر سلوكها الاستهلاكي سواء بالاقتصاد أو الإسراف”([5]).
  3. البعد التربوي والقيمي: يرتبط استهلاك المرأة بوعيها الديني والتربوي، فكلما كانت تملك الوعي التربوي فإنها تكون قادرة على الموازنة بين الاستهلاك المشروع، وبين الوقوع في الإسراف المنهي عنه في القرآن الكريم: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} [الإسراء: 27]، ويشير العمري إلى أن التربية الاقتصادية في الإسلام تقوم على غرس قيم الاعتدال والوسطية في الإنفاق، وتتحقق هذه التربية من خلال سلوك المرأة داخل الأسرة إذ تعد قدوة في إدارة الموارد المالية وتعليم الأبناء القيم الاستهلاكية([6]).

يتبين مما سبق أن المرأة ليست مجرد مستهلكة في الأسرة، بل هي صانعة للأنماط الاستهلاكية وناقلة للقيم الاقتصادية والاجتماعية للأولاد، ولهذا فإن وعيها التربوي وثقافتها الاستهلاكية يعدان عاملًا جوهريًا في بناء أسرة متوازنة قيميًا واقتصاديًا.

 

 

الآثار التي تتركها الثقافة الاستهلاكية للمرأة على قيم الأسرة:

أولًا: الآثار الايجابية للثقافة الاستهلاكية للمرأة على قيم الأسرة:

 

  1. تعزيز قيمة الاهتمام بالأسرة:

إن حرص المرأة على تلبية احتياجات الأسرة في الطعام واللباس والرعاية يدخل في باب المسؤولية الشرعية، التي تتمثل في تقديم الاهتمام بشؤون الأسرة ومنها تلبية احتياجاتهم في الطعام والملبس وما يتعلق بهم.

  1. ترسيخ قيمة النظام والاعتدال:

إن القاعدة المؤطرة للعملية الاستهلاكيَّة هي: التوسُّط والاعتدال، ودعت التربية الإسلامية إلى التوازن في الإنفاق: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67]، فالمرأة الواعية تُعلّم أبناءها قيمة الاعتدال بين البذخ والبخل تطبيقًا للقاعدة القرآنية: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29].

  1. تنمية وعي الأولاد بالاستهلاك المسؤول:

وذلك من خلال القدوة العملية في الترشيد، فالمرأة لها دور كبير في تنمية الوعي من خلال ممارساتها الاستهلاكية، وتؤكد الدراسات أن: “حسن تدبير المرأة المالي يسهم في استقرار الأسرة الاقتصادي والاجتماعي، ويحد من المشكلات المرتبطة بالضائقة المالية”([7]).

 

ثانيًا: الآثار السلبية للثقافة الاستهلاكية للمرأة على قيم الأسرة:

  1. إضعاف قيمة القناعة والرضا:

إن الاستهلاك السلبي القائم على التقليد وتلبية الكماليات يؤدي إلى إضعاف قيمة القناعة لدى الأولاد ويؤكد ذلك العمري بقوله: “أن الإفراط في الاستهلاك يربي الأولاد على التعلق بالماديات مما يضعف الشعور بالرضا وفقدان التوازن النفسي”([8])، ولذا فإن تعويد الأبناء على شكر النعمة يرسخ قيمة الرضا في نفوسهم قال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7].

  1. ترسيخ قيم المظاهر والتفاخر:

إن الثقافة الاستهلاكية الناتجة من الانفتاح العالمي أسهمت في ترسيخ صورة مشوهة لمفهوم النجاح حيث جعلت المعيار قائم على ما يملكه الفرد لا على ما يقدمه من قيم أو إنجازات([9])، وبذلك فإن تغليب قيم المظاهر يضعف القيم التربوية ويفقد التوازن بين الضروريات والكماليات قال ﷺ: (كُلوا وتصدَّقوا، والبَسوا في غيرِ إسرافٍ ولا مَخيَلةٍ)([10])، فالمبالغة في المظاهر تؤدي إلى الإسراف من جهة، وإلى غرس الرياء والمباهاة في الأسرة من جهة أخرى.

  1. إضعاف قيمة الادخار والتخطيط المالي:

يعد الادخار والتخطيط المالي من أهم القيم الاقتصادية التي دعا إليها الإسلام لحفظ استقرار الأسرة قال تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ} [يوسف: 47] ، وهو توجيه صريح إلى أهمية التخطيط والادخار للمستقبل، لكن مع هيمنة ثقافة الاستهلاك المظهري أدى ذلك إلى إضعاف ثقافة الادخار وجعل الأولاد غير قادرين على التمييز بين الحاجة والترف([11])، وهذا يلزم تنمية الوعي المالي عبر التنشئة الأسرية.

ونستنتج مما سبق أن الثقافة الاستهلاكية للمرأة يمكن أن تكون عاملاً إيجابيًاي تعزيز قيم الاهتمام بالأسرة والاعتدال إذا ارتبطت بالوعي الشرعي والتربوي، لكنها قد تتحول إلى عامل سلبي يضعف القناعة والرضا والادخار إذا انجرفت نحو الإسراف والتفاخر.

 

 

الآليات التربوية التي يمكن أن تحدّ من الآثار السلبية للثقافة الاستهلاكية للمرأة:

  1. تعزيز الوعي الشرعي:

من خلال غرس معاني الاعتدال والوسطية في الاستهلاك استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: 67]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31] ، وكذلك تغيير النظرة للمال من اعتباره وسيلة للمتعة وهو منطلق الثقافة الاستهلاكية، ومن اعتباره مصدراً للأمان وهو مدخل البخل والمنع، إلى التركيز على كونه أمانة سيسأل عنها الإنسان بين يدي الله قال صلى الله عليه وسلم: (وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيمَ أنفقَهُ) ([12]).

فالاستهلاك وسيلة وليس غاية يقول ابن قيم الجوزية -رحمه الله-: “وأما المطاعم والمشارب والملابس والمناكح فهي داخلة فيما يقيم الأبدان ويحفظها من الفساد والهلاك وفيما يعود ببقاء النوع الإنساني ليتم بذلك قوام الأجساد وحفظ النوع فيتحمل الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض ويقوى على حملها وأداءها، ويتمكن من شكر مولي الأنعام ومسديه”([13]).

 

  1. التربية الاقتصادية:

تُعَدّ التربية الاقتصادية للأولاد من الجوانب المهمة في إعدادهم للحياة العملية، إذ تساعدهم على فهم قيمة المال وتنمية مهارات التخطيط والادخار، فالطفل الذي يتعلم منذ صغره كيفية الموازنة بين الرغبات والإمكانات يصبح أكثر قدرة على اتخاذ قرارات مالية رشيدة في المستقبل([14]).

كما أن التربية الاقتصادية لا تقتصر على تعليم الأولاد كيفية الإنفاق فقط، بل تشمل أيضًا غرس قيم أخلاقية مرتبطة بالاستهلاك مثل القناعة، والاعتدال، والبعد عن الإسراف، وقد أشار بعض التربويين إلى أن الأسرة تمثل البيئة الأولى التي يتشكل فيها وعي الطفل الاقتصادي من خلال القدوة والتدريب العملي([15]).

وتزداد أهمية التربية الاقتصادية في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة، حيث يتعرض الأولاد لمؤثرات إعلامية وثقافية تدفعهم نحو الاستهلاك غير الرشيد، ومن هنا تأتي ضرورة أن يوجّه الوالدان أولادهم نحو سلوكيات مالية منضبطة، مثل وضع ميزانية شخصية أو ممارسة الادخار الدوري ([16])، وإدماج برامج توعوية تُعنى بكيفية إعداد ميزانية الأسرة، والتمييز بين الضروريات والكماليات، وتدريب الأولاد على ترشيد الإنفاق من خلال إشراكهم في التخطيط المالي.

إن غرس مفاهيم التربية الاقتصادية منذ الطفولة لا يسهم فقط في بناء شخصية متوازنة ماليًا، بل ينعكس إيجابًا على استقرار الأسرة والمجتمع ككل، لأنه يكوّن جيلًا واعيًا قادرًا على مواجهة الأزمات الاقتصادية والتعامل معها بمرونة([17]).

 

  1. التحصين من ضغوط الإعلام والإعلانات:

يُعَدّ التحصين ضد ضغوط الإعلام والإعلانات أحد الأساليب الأساسية للحد من الآثار السلبية للثقافة الاستهلاكية على المرأة، حيث تمثل الإعلانات التجارية والإعلام الرقمي أدوات قوية للتأثير في أنماط الشراء والسلوكيات الاستهلاكية عبر التركيز على الإبهار وإثارة الرغبات، ومن هنا تبرز أهمية تنمية الوعي النقدي لدى المرأة لمواجهة هذه الضغوط، وذلك من خلال تعزيز قدرتها على التمييز بين الحاجات الفعلية والكماليات، وتثقيفها بأهداف الإعلانات التجارية التي غالبًا ما تسعى إلى خلق رغبات غير ضرورية، كما يسهم التحصين في ترسيخ قيم القناعة والاعتدال والبعد عن الإسراف، مما يحافظ على توازن الأسرة المادي والمعنوي، ويحد من الانجراف وراء المظاهر الاستهلاكية الزائفة.

وهذا يبين أهمية التحصين الذاتي للمرأة لما لها من دورًا محوريًا في عملية التحصين من ضغوط الإعلام والإعلانات، فهي ليست متلقية فقط للرسائل الإعلامية، بل هي أيضًا صانعة للقرار الاستهلاكي في الأسرة، ولذلك فإن امتلاكها لوعي نقدي يُسهم في تقليل التأثير السلبي للإعلانات التجارية، خاصة تلك التي تركز على المظاهر والكماليات، وقد أكّد الحربي : “أن قدرة المرأة على ترشيد استهلاكها تُعدّ انعكاسًا مباشرًا على سلوك الأولاد، حيث تنتقل القيم الاقتصادية من الأم إلى الأسرة بشكل عملي”([18])، كما أوضح عبد اللطيف : ” أن تدريب المرأة على وضع ميزانية واضحة للإنفاق الأسري يمثل أداة فعّالة للتحصين ضد الاستهلاك المفرط”([19]).

كما لا يقتصر التحصين من ضغوط الإعلام والإعلانات على دور المرأة وحدها، بل تشارك فيه المؤسسات التربوية والدينية من خلال توجيه الأفراد نحو الوعي الاستهلاكي الرشيد، فالمدرسة، على سبيل المثال، يمكن أن تُدرج موضوعات عن الثقافة الاستهلاكية في المناهج الدراسية، مما يساعد على تكوين وعي مبكر لدى الناشئة، بينما تقوم المؤسسات الدينية بدور مهم في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال من خلال خطب الجمعة والدروس التوعوية. وقد أشار النجار: ” إلى أن التعاون بين الأسرة وهذه المؤسسات يسهم في بناء جدار وقائي يحمي المرأة والأسرة من التأثر المفرط بالرسائل الإعلامية ذات الطابع الاستهلاكي”([20]).

 

  1. التمسك بالقيم الاجتماعية الإيجابية:

من خلال إعلاء القيم والمعاني السامية فوق الماديات، وإعلاء قيمة العمل والاحتفاء بما ينتجه الإنسان لا بما يقتنيه([21])، واعلاء قيمة التعاون الأسري فالتعاون بين أفراد الأسرة، وخاصة في القرارات الشرائية، يحد من الانفرادية الاستهلاكية ويُعزز الحوار والوعي الاقتصادي. قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة: 2)، فالمرأة عندما تُشرك أسرتها في اتخاذ القرارات المالية تعزز من قيم المسؤولية المشتركة، وقد أظهرت دراسة سليمان : “أن الحوار الأسري حول الاستهلاك يقلل من الاستجابات السلبية لإغراءات الدعاية والإعلام”([22]).

 

كما أن التمسك بقيمة التكافل الاجتماعي يحمي المرأة والأسرة من الانغماس في النزعة الفردية للاستهلاك، ويُوجه الموارد نحو الإنفاق النافع. قال رسول الله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد) ([23])،  ومن ذلك فإن ربط الاستهلاك بخدمة المجتمع يحد من الإفراط في المظاهر ويعزز الإيثار على الذات.

وكذلك إحياء مظاهر البساطة والتكافل في المناسبات الاجتماعية، والابتعاد عن التبذير والمباهاة، والتشجيع على الاستهلاك البديل وحث الأولاد على أنشطة غير مادية كالقراءة والرياضة والهوايات للحد من ربط السعادة بالشراء.

كما أن استثمار البدائل الاقتصادية من الآليات التي تحد من الآثار السلبية للثقافة الاستهلاكية عند المرأة كتشجيعها على الاستفادة من البدائل العملية مثل: التسوق الذكي، والعروض المخفضة، وإعادة الاستخدام، وتبني ثقافة الادخار.

يتبين مما سبق أن مواجهة التحديات الاستهلاكية للمرأة لا يقتصر على التوجيه الفردي فقط، بل يحتاج إلى التكامل بين الوعي الشرعي والتربية الاقتصادية، لتظل الأسرة متوازنة وقيمها راسخة.

 

الخاتمة:

نخلص مما سبق أن الثقافة الاستهلاكية للمرأة قضية محورية في بناء الأسرة المسلمة، إذ أن الإفراط في الاستهلاك يؤدي إلى إضعاف القيم، وتهديد الاستقرار الأسري، ومن هنا فإن الالتزام بالمنهج الإسلامي في الاعتدال والتوازن يُعدّ السبيل الأنجع لحماية الأسرة، فالمرأة الواعية ليست فقط مديرة لشؤون البيت، بل هي حارسة للقيم ومربية للأجيال.ين وتعاطفهم، رقم الحديث 2586


المصادر والمراجع:

القرآن

السعدي، عبد الرحمن (1420) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مؤسسة الرسالة.

البخاري، محمد بن إسماعيل (1987) صحيح البخاري، تحقيق مصطفى ديب البغا، بيروت: دار ابن كثير.

مسلم بن الحجاج، (1991) صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار احياء التراث العربي

النسائي، احمد بن شعيب (2001) السنن الكبرى، مؤسسة الرسالة: بيروت.

القزويني، محمد بن ماجه (1952) سنن ابن ماجه، دار احياء التراث: القاهرة.

عبد الحميد، ناصر (2018)، إدارة الموارد الاسرية، عمان: دار المسيرة.

العمري، حسن (2017)، التربية الاقتصادية في الإسلام، الرياض: دار طيبة.

الفهد، امينة (2016)، المرأة وإدارة شؤون الاسرة، الرياض، مكتبة العبيكان.

الهاشمي، احمد (2012)، ثقافة الاستهلاك في المجتمعات العربية، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية.

القزويني، محمد بن ماجه (1952) سنن ابن ماجه، دار احياء التراث: القاهرة.

الزهراني، عبد الله (2019)، الاقتصاد الإسلامي وأثره في الاستقرار الاسري، جدة: دار الشروق.

الترمذي، محمد بن عيسى، سنن الترمذي، دار احياء التراث العربي: بيروت

ابن القيم، (1991) اعلام الموقعين، بيروت: دار الجيل، ج2.

عبد اللطيف، سامي (2018) الاسرة وبناء القيم الاقتصادية عند الأطفال: عمان: دار المسيرة.

العامري، فاطمة (2020) التربية الاسرية والوعي الاستهلاكي لدى الأبناء، الرياض: مكتبة العبيكان.

الحربي، خالد (2021) التنشئة الاقتصادية للطفل في ظل التحديات المعاصرة، جدة: دار المنار.

النجار، محمد (2019) التربية الاقتصادية وأثرها في تنمية الوعي لدى الأبناء، القاهرة: دار الفكر العربي.

عباس، مي، غزو ثقافة الاستهلاك والعبث بالأسرة، مجلة البيان، ع 369.

سليمان، فاطمة (2020) الاعلام الاستهلاكي وأثره على الاسرة المسلمة: الرياض: دار طيبة.

طبشوش نسيمة. مزعاش رياض، (2022)، مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على الثقافة الاستهلاكية للأسرة الجزائرية، مجلة الحكمة للدراسات الفلسفية، مجلد 10، العدد 3.

([1])  السعدي، عبد الرحمن (1420) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، مؤسسة الرسالة، ص586.

([2])  أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن، رقم الحديث 893، ومسلم في صحيحه كتاب الامارة، باب فضيلة الامام العادل، رقم الحديث 1829.

([3]) انظر: طبشوش نسيمة. مزعاش رياض، (2022)، مواقع التواصل الاجتماعي وأثرها على الثقافة الاستهلاكية للأسرة الجزائرية، مجلة الحكمة للدراسات الفلسفية، مجلد 10، العدد 3، ص1126

([4]) انظر: عبد الحميد، ناصر (2018)، إدارة الموارد الاسرية، عمان: دار المسيرة، ص112

([5]) عبد الحميد، المرجع السابق، ص135

([6]) انظر: العمري، حسن (2017)، التربية الاقتصادية في الإسلام، الرياض: دار طيبة، ص65-67

([7]) الفهد، امينة (2016)، المرأة وإدارة شؤون الاسرة، الرياض، مكتبة العبيكان، ص95.

([8]) العمري، مرجع سابق، ص72-74

([9]) انظر: الهاشمي، احمد (2012)، ثقافة الاستهلاك في المجتمعات العربية، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية، ص 205

([10]) أخرجه النسائي في السنن الكبرى حديث رقم 9842، وابن ماجه في السنن، كتاب اللباس، باب لبس الثياب حديث رقم 3605، وصححه الالباني في صحيح الجامع 4505.

([11]) انظر: الزهراني، عبد الله (2019)، الاقتصاد الإسلامي وأثره في الاستقرار الاسري، جدة: دار الشروق، ص93

([12]) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص رقم الحديث 2417، وقال حديث حسن صحيح، وصححه الالباني في صحيح الترمذي (2/281).

([13]) ابن القيم، (1991) اعلام الموقعين، بيروت: دار الجيل، ج2، ص20

([14]) انظر: عبد اللطيف، سامي (2018) الاسرة وبناء القيم الاقتصادية عند الأطفال: عمان: دار المسيرة، ص 112

([15]) انظر: العامري، فاطمة (2020) التربية الاسرية والوعي الاستهلاكي لدى الأبناء، الرياض: مكتبة العبيكان، ص76

([16]) انظر: الحربي، خالد (2021) التنشئة الاقتصادية للطفل في ظل التحديات المعاصرة، جدة: دار المنار، ص54

([17]) النجار، محمد (2019) التربية الاقتصادية وأثرها في تنمية الوعي لدى الأبناء، القاهرة: دار الفكر العربي، ص89

([18]) الحربي، التنشئة الاقتصادية للطفل في ظل التحديات المعاصرة، مرجع سابق، ص77

([19]) عبد اللطيف، الاسرة وبناء القيم الاقتصادية عند الأطفال: مرجع سابق، ص140

([20]) انظر: النجار، التربية الاقتصادية وأثرها في تنمية الوعي لدى الأبناء، مرجع سابق، ص135

([21]) انظر: عباس، مي، غزو ثقافة الاستهلاك والعبث بالأسرة، مجلة البيان، ع 369

([22]) سليمان، فاطمة (2020) الاعلام الاستهلاكي وأثره على الاسرة المسلمة: الرياض: دار طيبة، ص95

([23]) البخاري، صحيح البخاري، كتاب الادب، باب رحمة الناس والبهائم، رقم الحديث 6011، مسلم، صحيح مسلم، كتاب البر والصلة، باب تراحم المؤمن