القائمة الرئيسية


مقالات: إسقاط ولاية أم إسقاط وطن أم ثورة حنين (2)

21 أغسطس, 2016

  • شارك

مريم علوش الحربي

 

قبل أن نسمي أنفسنا مسلمين لأننا نقوم بالشعائر الدينية من صلاة وصيام و الخ ، علينا أن ننظر إلى..الإسلام ليس فقط مجرد صلة وصل بين العبد وربه بل هو نظام حياة متكامل..! فأن تكون مسلماً يعني أن تكون على قدر من المسؤولية لرفع شأن هذا الدين وهذا يتضمن أكثر الجانب الاجتماعي منه من خلال علاقاتك مع الآخرين.. على الصعيد المحلي بالسعودية نجد بعض الممارسات الاجتماعية الخاطئة ضد المرأة باسم العادات والتقاليد.
ممارساتٌ ظالمة جائِرة، يجب النظرُ فيها وإعطاؤُها ما تستحقُّ من الأهميَّة والأولويَّة، وجعلُها في صدرِ الاهتمامات والمعالجات. إنَّ المرأة تعاني صوَرًا من الظُّلم والقَهْر والإقصاء والتَّهْميش وغَمْطِ الحقوق، في معاشها، وتربيتها، وبيت زوجيَّتها، والنفقة، وحقِّ الحضانة، والعدل في المعاملة، فضلاً عمَّا يُطلَب لها من حقِّ الإحسان، والتَّكريم والتَّبجيلِ.
إنَّ هناك تسلُّطًا على ممتلكاتها، وسلبًا لحقِّها في اتِّخاذ القرار والمشاركة فيه، في كثيرٍ من شؤونها وخاصَّتها؛ فمن حقِّها العدلُ في القِسمة، والعدلُ في توزيع الميراث والثروة والمِنَح والهِبات والعطايا، حسَب ما تقضي به أحكام الشَّرع المطهَّر، ناهيكم فيما يقع من بعض أحوال الضَّرب والقَهْر والعَضْل والشِّغار والحِرمان من الحضانَة والنفقة، وما يقع خلف جُدران البيوت وأسوار المنازل من التعسُّف والتَّنكيل والحسرة والألم والممارساتِ الظالمة. فيجب مساعدتُها وتشجيعُها وتبصيرُها ودَعمُها في أن ترفع الظُّلمَ الواقع عليها، فترفع ((مظلمتَها لمن يُنصفها من أقاربها وعُقَلاء معارفها وحكمائهم ومن القضاة والمسؤولين وولاة الأمور)).
فالدين الإسلامي لم يظلمها بل ظلمها البعض ممن ينتسب له اسما” فالواجب علينا أن نُمييز بين الإسلام كعقيدة ونظام ونسق حضاري، وبين المسلمين كشعوب يرتفع شأنها حيناً وينخفض حيناً آخر، وتقترب أوضاعها الاجتماعية من تعاليم الإسلام زمناً وتبتعد عنه أزماناً فإن مطالبة صاحب الحقِّ بحقِّه رجلاً كان أو امرَأة أمرٌ مشروعٌ ومطلبٌ صحيحٌ، وإجابَتُه حقٌّ، وإعانتُه حقٌّ كذَلك، ولكن يجب أن يكون ((بمعاييرَ صحيحةٍ وضوابطَ دقيقةٍ)) تعطِي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وتوصل الحقَّ إلى مستحقِّه في عدل ووسطيَّةٍ، فيتحقَّق التوازُنُ في المجتمع والأسرة والمطالبة بإسقاط الولاية لن يُحقق التوازن خاصة أن المُطالبات يكررن في مطالبهن بأن مُجتمعنا السعودي هو مجتمع ذكوري متسلط وهذا ادعاء خالي من الصحة لأن لفظة الذكورية أُطلقت في الكنيسة المسيحية، فتتخذ الكلمة معنى رئيس الأساقفة في الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية فجذور المناقشات غالبا ما تفضي إلى صراعات لسبب رئيس نابع من غموض المعنى المقصود بالمصطلح والهدف منه.فقد تتخذ المصطلحات معاني مختلفة باختلاف مستخدميها؛ وعلى ذلك تصبح المفاهيم إشكالية ذات طابع خاص، ويتم من خلالها تمرير أجندات مشبوهة، ومفاهيم صادمة للقيم الدينية والمجتمعية، من قبل بعض التيارات التغريبية. ويعدُ مصطلح البطريركة الأبوية، من بين هذه المصطلحات التي يكسوها نوع من الغموض في الدلالة والمعنى، والهدف من وراء ترويجه، (رغم كونه يعد مفهوما مركزيا لدى التيار النسوي التغريبي الذي غزا بلادنا) هو إضفاء الصبغة الشرعية للمُطالبات بإسقاط الولاية ليشعر المُتلقي والقارئ بأن الظلم والقهر هو من جعل النساء يطالبن بالإسقاط وهذه مسرحية نسوية بطلاتها الليبراليات السعوديات المدعوات بالإعلاميات فمن خُبث مطالبهن أن جعلن مآسي وقضايا المُطلقة والأرملة والنساء المسلوبات حقهن سُلما” للوصول لغايتهن المشبوه مُستغلات بعض الممارسات الخاطئة من الأهل أو القبيلة ضد المرأة السعودية وهنا استغرب سقوط المهنية لدى هؤلاء النسويات الليبراليات كيف أرتضت أنفسكم المُتاجرة بهموم نساء وطني، أنموذجا” لجين الهذلول التي تدعي اهتمامها بالسعوديات فتطالب بقيادة المرأة للسيارة ولم نشعر بالاهتمام ذاته بالمُطلقة والأرملة التي لا تعي حقوقها العظيمة الممنوحة لها من شريعتها واختارت لجين ومن على شاكلتها أسرع واقصر طريق للشهرة وهو طريق الخيانة فكانوا خير عوناً للعدو في تفتيت المجتمع وإضعاف مكوناته. في خلط واضح ومتعمد للمصطلحات فيدرجون مصطلحي الولاية والقوامة التي هي أوامر ربانية تحت مُسمي الذكورية المستمد من “النظام البطريركي”.

الموجود في المسيحية، فهل نُعالج بعض الممارسات الخاطئة ضد النساء في وطني بالكذب والتدليس والهرطقة الليبرالية التي هي في الحقيقة جرأة على ثوابت الوطن الدينية والفكرية والاجتماعية وهذه الجرأة اختارت أحرج وأصعب الأوقات للوطن فهل من تفسير لإطلاق هاشتاق إسقاط الولاية إلا لبث النزاعات بين طرفي الشعب (المرأة _ الرجل) اللذان هما اللبنة لقيام الأسرة السعودية المسلمة والقضية محسومة بنص شرعي من الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم فليس هناك من تفسير إلا إشغالنا عن أولي أولوياتنا وهي حربنا مع العدو الرافضي.

 

المصدر:

http://www.al-khaleeg.com/89198.html