القائمة الرئيسية


مقالات: حينما تلتقي الفئتان عند “جسد المرأة”!

7 أغسطس, 2016

  • شارك
قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته قبل أيام إن نظام ولاية الرجل في السعودية يبقى أكبر حاجز أمام تحقيق المرأة لحقوقها، رغم بعض الإصلاحات التي اتُخذت في العقد الأخير!! والتقط الأتباع في الداخل ذلك التقرير وطاروا به فرحا, وجعلوها قضية الساعة ومحور النهضة ومحل الاهتمام.
وليست قصتنا مع “هيومن رايتس ووتش”, فأجندتها معروفة, ولا تحتاج إلى بيان, وإنما مع هذه الفئة المتغربة التي من أبرز قضاياها التي تشغلها، قضية المرأة، ولا يوجد فيما تطرحه أو تناقشه جديد، فقضاياها معروفة من قبل، ولا تحديث في أجندتها ولا جديد… قيادة المرأة للسيارة.. مساواة المرأة بالرجل..عمل المرأة… تمكين المرأة…وأخيرا ولاية المرأة, وما إلى ذلك من قضايا مستوردة، تلبس زوراً وبهتاناً مسوح الحقوق والرعاية.
 و إلى جوارها، أو خلفها بالتعبير الدقيق والصادق، رغم مرارته، تقبع فئة “التنويريين”، شقيقة “التغربيين” التي تسعى حثيثاً للظهور بمظهر المثقفين المنفتحين! أو تسعى للظهور وفقط، رغبة في الظهور والمخالفة، والتي لها أيضاً أجندتها المعروفة، والمتوائمة أو الخادمة لأجندة المتغربين، كشف المرأة لوجهها…الخلوة بالمرأة… وضع المرأة للمكياج والزينة..
 و ليس بغريب أن تجد أن الفئتين التقتا عند نقطة واحدة، وهي (جسد المرأة)، ومنها خرجت أسهم متعددة، بعناوين براقة خادعة، تصب جميعها في خندق واحد، وذات هدف واحد: كيف نخرج المرأة من كينونتها المحافظة، سافرة الوجه، عليها أرتال من الأصباغ، تخالط الرجال، وتمارس العمل في “بيئة منفتحة”، وهي في غدوها ورواحها إما قائدة للسيارة، أو مختلية بسائق في سيارة، لا ولاية لأحد عليها, تسافر وتغدو تروح وهي مرتاحة الضمير ساكنة الفؤاد؛ لأنها لم تفعل حراماً ولم ترتكب منكراً؟!!
 و إلى هؤلاء المتغربين نقول: إن الغرب الذي تقتبسون منه أفكاركم وأطروحاتكم وأجنداتكم، خدعكم بأجندة زائفة، وهبوا أنها لم تكن كذلك، فهي أجندة بتقويم غربي، وليس بتقويم عربي ولا إسلامي، ومفرداتها بلغة غربية، وليست عربية، ومضمونها يناسب أوروبا وأمريكا ولا يناسب مكة والمدينة.
 و إلى التابعين لهم من التنويريين، نقول: إن دوركم أكبر من أن يكون إثارة للفتنة والجدل، وفتح أبواب الشر على الأمة، فالفتنة نائمة، لعن الله تعالى من أيقظها، ونحسب أن دوركم في إيقاظ الأمة من ثباتها بطرح جاد مفيد، وليس بجرها إلى لغة الأجساد والأرداف؛ بغية الإثارة الإعلامية.
 و نحن ندعو المؤسسة الدينية إلى غلق باب الفتنة، فيما يخص ولاية المرأة, وكشف الغطاء عن التغريبيين وأشقائهم من التنويريين، الذين يسعون في الأرض إثارة للفتنة، والذين يسعون بمبررات شتى، وبوسائل متعددة لكشف الغطاء عن المرأة، وهتك سترها، وحصنها المنيع.
 و إننا لنحسب أن النافع والمفيد لأمتنا هو ما يتعلق بالمرأة ككائن بشري، له دور بارز في نهضة أمته، وليس بالمرأة كجسد، كما يحسب أصحاب الأجندات القديمة، والسائرون خلفهم من أصحاب الأجندات التابعة، الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً، وهم الأخسرون أعمالاً.

المصدر:

http://cutt.us/jV2gR