القائمة الرئيسية


مقالات: الشريعة صيانة وضمانة لحقوق المرأة

7 سبتمبر, 2017

  • شارك
 د. محمد يسري إبراهيم
 
 
 
لقد عنيت الشريعة برعاية المرأة وتأكيد حقوقها كثيرًا، واحتفت بواجباتها وحقوقها طويلاً.
ومن ذلك:
1- حقها في اختيار شريك حياتها:
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ ﴾ [النساء: 19]. 
وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تُنكح الأيم حتى تُستأمَر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذَن))، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: ((أن تَسكُت))[1].
2- حقها في العشرة بالمعروف:
قال الله تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19]. 
وقال صلى الله عليه وسلم: ((استوصوا بالنساء خيرًا))[2].
وقال صلى الله عليه وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائكم))[3].
3- حقها في النفقة والسُّكنى:
قال الله تعالى: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ ﴾ [الطلاق: 7]. 
وقال الله تعالى: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ﴾ [الطلاق: 6]. 
وفي الحديث: ((خُذي ما يكفيك وولدَك بالمعروف))[4].
وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: ((أن تُطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا في البيت))[5].
4- حقها في إنهاء الزواج بالطلاق أو الخلع:
قال الله تعالى: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ﴾ [البقرة: 229].
وقال الله تعالى: ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [البقرة: 229].
وفي الحديث: أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خُلُق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام! فقال رسول الله: ((أتردِّين عليه حديقته؟))، قالت: نعم، قال صلى الله عليه وسلم: ((اقْبَلِ الحديقة، وطلِّقْها تطليقة))[6].
5- حقها في التعليم والتربية:
قال الله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]. 
وقال الله تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]. 
وجاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا، فقال: ((اجتمِعن في يوم كذا وكذا))، فاجتمَعن، فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلَّمَهن مما علَّمه الله[7]. 
ووعد مَن يُحسن إلى البنات بأعلى الجزاء؛ فقال: ((مَن كانت له أنثى فلم يُهنْها، ولم يُؤثر ولده عليها – قال: يعني الذكور – أدخله الله تعالى الجنة))[8].
وأثبت الأجر كذلك في حق الأخوات، فقال: ((مَن كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان، فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهنَّ، فله الجنة))[9].
6- حقها في المساواة في التكاليف والجزاء:
قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا ﴾ [النساء: 124].
 
وقال الله تعالى: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾ [النور: 2].
 وقال الله تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ [النور: 30].
 وقال الله تعالى: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ [النور: 31].
 وقال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الممتحنة: 12].
 وفي الحديث: ((النساء شقائقُ الرجال))[10].
 وفي الحديث: ((لا تمنعوا إماءَ الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهنَّ تَفِلات))[11].
 وفي الحديث: “لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المتشبِّهين من الرجال بالنساء، والمتشبِّهات من النساء بالرجال”[12].
 وفي الحديث: عن عائشة رضي الله عنها: ولا والله ما مسَّت يدُه يدَ امرأة قط في المبايعة، ما يبايعهن إلا بقوله: ((قد بايعتُكِ على ذلك))[13].
 وفي الحديث: ((قد أجَرْنا من أجرْتِ يا أم هانئ))[14].
 وفي الحديث: “وقد كان يَغزو بهن، فيُداوِينَ الجَرحى، وَيُحْذَيْنَ من الغنيمة”[15].
 الشريعة أساس العدالة الاجتماعية:
العدالة الاجتماعية عنوانُ الشريعةِ الإسلامية في انحيازها إلى الفقراء والمحتاجين، وهي سبيل التغيير الاجتماعي الإيجابي نحو صلاح المجتمع وفلاحِهِ؛ فهي تدعو إلى الوَحدة والاجتماع، وتحقِّق القوةَ والأُلفة، وتَضبط كلَّ التعاملات بسياجٍ من الأخلاق القويمة، والعلاقات المستقيمة، وتَحفظ لكلِّ الفئات في المجتمع حقَّها في الحياة الكريمة، وتُعْنَى بالمرأة أُمًّا وبنتًا وأختًا وزوجًا عنايةً لم تُعْهَدْ في شريعةٍ قَبْلَهَا ولا نظامٍ بَعْدَهَا!
 

المصدر:

http://www.alukah.net/spotlight/10925/81226/