القائمة الرئيسية


مقالات: العنوسة.. كارثة تهدد المجتمعات

7 سبتمبر, 2017

  • شارك

من المشاكل الاجتماعية الخطيرة التي ظهرت مؤخراً وبشكل مخيف ظاهرة العنوسة عند الشباب والشابات وأصبحت تلقي بتهديداتها على كيان المجتمع والتي قط تؤدي الى إصابة الشباب من الجنسين بأمراض خطيرة يصعب الوقوف أمامها او علاجها.. وهي مشكلة ذات أبعاد كثيرة قد تؤدي بالمجتمع الى كارثة لان الشباب هم العنصر الأكثر إنتاجاً والأكثر فاعلية.ولن تقتصر هذه المشكلة على مجتمع بعينه فقد لا تخلو كل بيت من هذه المشكلة وان دواعي تأخر سن الزواج الى مابعد الثلاثين عند الفتيات ومابعد الخامسة والثلاثين عند الشباب تعد مشكلة خطيرة وظاهرة اجتماعية من أخطر الظواهر التي تصيب قلق المجتمعات، لكن هذا لا يعني ان نغض الطرف عنها فيجب الوقوف أمامها وإيجاد الحلول لها.
وتأخر الزواج عن الشباب من الجنسين تقف أمامهم عدة معيقات منها الجانب الاقتصادي فقد يقف الشاب عاجزاً مكتوف الأيدي في عدم قدرته على دفع تكاليف الزواج والإقبال عليه ثم يأتي السبب الأكثر خطراً البطالة كون أكثر الفئات العمرية العاطلة عن العمل هم من فئة الشباب, وأم الكوارث هي تلك العادات والتقاليد السلبية التي اتخذت منها بعض القبائل والمجتمعات عاداتها رغم ان ديننا الإسلامي الحنيف بعيد منها كل البعد, فقد وقفت تلك العادات والتقاليد السيئة والسلبية عائقاً أمام قدوم الشباب على الزواج.
فإذا ماتنبهنا الى هذه المشكلة فإنها ستقود بالمخاطر ويدفع ثمنها الشباب والشابات والتي قد تؤدي بهم الى نكرانهم للانتماء للمجتمع الذي يعيشون فيه ويعلنون العدوانية ويلجئون الى استخدام العنف والخروج عن المبادئ والقيم التي جاء بها الإسلام ويعلنون العداء للمجتمع والدولة ويصل بهم ذلك الى إعلانهم الهجرة غير الشرعية الى خارج البلد وقد يعرضون أنفسهم الى نتائج لا تحمد عقباها, كل ذلك من أجل البحث عن عمل يؤمن لهم الوصول الى شريكة العمر..
ومع مرور الزمن وتفاقم مشكلة العنوسة يتسلل الى أفكار الشباب والفتيات أمرض خطيرة منها القلق والتوتر والاضطرابات النفسية والعصبية والتفكير بارتكاب أخطاء خارجة عن نطاق الدين والقيم والمبادءى الإسلامية, وقد تصل بالبعض منهم وخاصة ضعفاء الإيمان للانحراف, في حين أثبتت الدراسات والأبحاث بان أمراض خطيرة قد يتعرض لها هؤلاء وقد لا تتوافق مع أعمارهم مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والمعدة والقولون العصبي, فيحكمون على أنفسهم بالموت مسبقاً.
وإذا كانت ظاهرة العنوسة مشكلة فلابد لها من دراسة وحلول وليس هناك من مشكلة إلا ولها حل, هنا يجب ننبه من نتائج هذه الظاهرة الخطيرة ونجنب شبابنا وشاباتنا تلك الكوارث والتي لا تحمد عقباها, فيأتي دور الدول أولاً ففي مسؤوليتها حل بعض المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الشباب وان تصدر قانون يحد من سعر الوحدات السكنية مع الدخل المناسب للشباب.
والتغلب على مشكلة البطالة وذلك بتوفير فرص عمل ونشر الوعي بين أوساط الشباب وفي بلادنا خاصة تلعب العادات والتقاليد دوراً كبيراً في عجز الشباب عن الزواج وهناك شروط مجحفة وتقسم الظهر كون الإسلام رغب ويسر الزواج كون الزواج آية من آيات الله تعالى.

المصدر:

 https://goo.gl/Z7fudg