القائمة الرئيسية


مقالات: الجندر والمجتمع… القضية بدأت من حيث ستنتهي

7 سبتمبر, 2017

  • شارك
ترجمة: إيمان سعيد القحطاني
هل فعلا فشلت الحركة النسوية في تحقيق أهدافها؟ هذه المقالة التي ترجمها موقع “لها أون لاين” تجيب على هذا التساؤل، وتؤكد أنه على الرغم من هذه الجهود التي بذلتها النسوية خلال العقود الماضية، فإنها لم تحقق ما تهدف إليه، وأنها تعاني من إخفاقات حتى في المجتمعات الغربية، وفيما يلي نص المقال:

“إلى جانب العديد من القضايا الشائكة، تعد قضية الجندر أحد الأبعاد العالمية التي تعتمد عليها الاختلافات الاجتماعية. وعلى خلاف الجنس الذي يعتبر مبدأ بيولوجي عالمي، فالجندر مبدأ اجتماعي يعمل على تحديد الأدوار التي يقوم بها الرجل، وكذلك المرأة على أساس ثقافي واجتماعي. ووفقا لجيرادا ليرنير في كتابها (منشأ نظام سلطة الرجل” تقول: إن الجندر هو “الزي التنكري أو القناع الذي يرقص عليه كلا الجنسين رقصة غير متساوية”. وأشار ألن وولف في كتابه (سؤال الجندر): “جميع الوسائل التي كانت فيها مجموعة ما تعامل مجموعة أخرى بطريقة مسيئة ومنظمة لا يوجد أقوى من الطريقة التي يرى فيها الرجل نفسه أعلى شأناً من المرأة، بينما- على النقيض- تقل جميع التحيزات العنصرية الأخرى”. وتناقش ليرنر بأن أشكال التمييز بين البشر كثيرة، ويبقى التمييز على أساس الجنس أول قضية يجب العمل على استئصالها.

ولطالما كان للمرأة مكانة أقل من الرجل، ولكن الفجوة بين الجنسين تختلف تبعا للعصر والثقافة والبعض يقول بأنها مرتبطة بالتطور الاجتماعي. وفي عام 1980م قامت الأمم المتحدة بتلخيص العبء الثقيل لقضية عدم المساواة، وبينت أن النساء اللاتي يمثلن نصف سكان الأرض يقمن بثلثي أعمال العالم، ويحصلن على عشر دخل العالم ويملكن 1% من ممتلكات العالم. ووفقا لمكتب الإحصاء الأمريكي ففي عام 1999م جنت النساء نحو 77% كدخل مقارنة لمايقوم به الرجل. وفي عام 2000م ووفقا لوزراة العمل، فإن متوسط دخل المرأة بلغ 76% مقارنة بمتوسط دخل الرجل.

ومن جانب آخر تحديدا الطوابع البريدية، فهناك نشرة “النساء على الطوابع” الصادرة عن الخدمات البريدية الأمريكية، وإن كان لها احتمالات منهجية مثيرة للاهتمام. إن وضع صور أشخاص متوفين على الطوابع يشير إلى رغبة المجتمع أو المسؤولين بتخليد ذكرى شخص في المجال السياسي غالبا. ومن بين آلاف الشخصيات الأمريكية التي يهم المجتمع تخليد ذكراها، كان هناك بضع نساء فقط وبالتحديد فقد كان هناك 16 شخصية نسائية في الستينات، و19 شخصية خلال السبعينات، و29 شخصية خلال التسعينات.

إلى أي مدى تغيرت الصورة؟

وفقا للمسح الذي قامت به منظمة غالوب(1) ففي عام 1946م عبّر 54%- 24% من الأمريكيين أن المرأة تعيش حياتها بشكل أكثر صعوبة من الرجل. وبعد أكثر من نصف قرن زاد العدد إلى 57%-17% رغم ارتفاع الاتفاقيات والأنظمة التي تدعوا للمساواة بين الرجل والمرأة.

وفي الثلاثينيات من القرن الماضي قامت 26 ولاية أمريكية بإصدار قوانين بمنع توظيف النساء المتزوجات (كان ذلك الوقت في فترة أوج فترة الكساد الكبير(2) حيث لم يكن هناك وظائف للرجال بسبب الأزمة الاقتصادية، فكان على المسؤولين صرف جميع النساء المتزوجات من العمل ومنع توظيفهن).

إلى أي مدى يجب أن يكون التغيير؟

في يوم المرأة العالمي عام 2006م قام وفد من أمريكا اللاتينية بلفت الانتباه لتحذيرات حول ازدياد نسبة “قتل النساء” في بلدانهم. فعلي سبيل المثال في جواتيمالا تم قتل أكثر من 2300 امرأة بطريقة وحشية. وفي صحيفة بوسطن جلوب في العام نفسه نشر خبر لحالة قتل حصلت مثلها حالات أخرى في البرازيل وكولومبيا والبيرو والمكسيك، حول اختفاء ربات بيوت ومراهقات وطالبات جامعة، ثم تم لاحقا إيجادهن عاريات ومقتولات بطرق بشعة، وأجسادهن مفصولة عن رؤوسهن وملقى بهن في أماكن معزولة”.

 

المصدر:
http://cutt.us/DS3xk

(*) المصدر: trinity.edu ويمكن الاطلاع على أصل المقالة على الرابط التالي : http://www.trinity.edu/mkearl/gender.html

(1) منظمة غالوب تقدم الاستشارات الإدارية والموارد البشرية والبحوث الإحصائية. وهي تمتلك ما يقرب من أربعين مكتب عبر دول العالم، ويقع مقرها الرئيس في العاصمة واشنطن.

(2) الكساد الكبير أو الانهيار الكبير وهي أزمة اقتصادية في عام1929م مروراً بالثلاثينيات وبداية الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين ويضرب بها المثل. ويقول المؤرخون أنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929م، والمسمى بالثلاثاء الأسود. وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية.