القائمة الرئيسية


مقالات: اليوم العالمي للطفلة وتمكين المراهقات؟!

7 سبتمبر, 2017

  • شارك

في 11 أكتوبر الجاري احتفل العالم باليوم الدولي للطفلة تحت شعار: “تمكين المراهقات.. إنهاء دورة العنف”، وككل المناسبات المشابهة تبدو العناوين جذابة، وتحقق نسبة لا بأس بها من الرضا النفسي، تجاه قضايا لا يكف الإلحاح عليها بأشكال مختلفة ووسائل لا تنقضي!
وحملت الأخبار أن بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يتدخل لنجدة الدول والمجتمعات المنكوبة، تدخل بنفسه لإنقاذ المراهقات، وتجفيف منابع العنف ضدهن!
فقد صرح بضرورة تمكين الفتاة المراهقة، وإيقاف العنف ضدها، وضرورة السعي لإيجاد الحياة المناسبة التي تتمتع فيها المراهقات بحياة سعيدة، بدءاً من الطفولة، مرورا بالمراهقة، وانتهاء باستقرارها في بيت الزوجية النهائي!
يبدو شكل الكلام مرضيا، لكن واقع الأمر يكرس توسيع الهوة، وتنشئة جيل من الفتيات يشعرن بالقهر والاضطهاد، وأنهن مظلومات في غابة من الرجال، وأن الطفلة (المرأة) في خصومة مع الطفل (الرجل).
كما أنه يكرس لشعور الفتاة بأنها كائن مختلف عن شقيقها الفتى، ويخلق صورا ذهنية مغلوطة عن الرجال، تغذيها شهوة الانتقام من غريمها الطفل(الرجل)، وهي شهوة تنمو وتتكرس ببطء، كما يعرضها لفوبيا الخوف من هذا الكائن المخيف (الأب، الأخ، الزوج، الابن).
التجارب أكدت أنه لا حل لقضايا المرأة في بلادنا (طفلة، مراهقة، شابة أو حتى امرأة عجوز) إلا باحترام القيم الحضارية والإنسانية الرفيعة التي أرساها الإسلام، لتكون معلما نورانيا تستفيد منه المرأة المسلمة وغير المسلمة، ولهذا نحتاج أن نجتهد في تسويق هذه القيم السامية للعالم البائس، الذي مازال يبحث عن السعادة، وكلما خرج من حفرة وقع في حفرة أخرى، تحت مسميات وشعارات كثيرة.
حان الوقت لأن تمد الفتاة المسلمة الواعية يدها لفتيات العالم، وتقدم النماذج الراقية للفتاة المسلمة لتحتذيها الفتاة الأوروبية والفتاة الغربية عموما، ولا تكتفي بتردد مقولات وشعارات مستهلكة عن الحرية والعيش الآمن، أثبتت الأيام فشلها وبوارها.
نحتاج في مجتمعاتنا أن نواجه أخطاءنا بجرأة، ونعترف بتقصيرنا في حق المرأة والرجل على السواء، وأن نسعى لجبر الخلل في حق الإنسان عموما، كما كرمه الله تعالى، مستصحبين الهدي النبوي “ليس مِنَّا مَنْ لَمْ يَرحمُ صَغيرَنا ولَمْ يَعرِفْ شَرَفَ كبيرِنا”رواه الترمذي وصححه، وحسنه الألباني.  فهو ضابط عام يصلح تعمميه على الأطفال (ذكور وإناث) كما يصلح تعميمه على المراهقين والمراهقات، فلا أقرب من الرحمة لإقرار السكينة والطمأنينة، ومقاومة العنف بكل أشكاله.

المصدر:
http://cutt.us/31dy2