7 سبتمبر, 2017
بسام حسن المسلماني
تعتبر دراسات النوع (الجندر)، أحد الأدوات الهامة التي تسعى من خلالها الجمعيات النسوية لفرض فلسفة الجندر على المجتمعات الإسلامية، من خلال نشر هذه الدراسات في المجتمع والترويج لها، بل إن هناك العديد من المعاهد والبرامج المتخصصة داخل الجامعات في بلادنا الإسلامية متخصصة في هذا النوع من الدراسات، وتفرضه على الطلبة كحقل أكاديمي دون نقد لما يحمله من مضامين هدامة تهدد كيان الأسرة والمجتمع.
وكذلك فإن بعض الجامعات عملت على إيجاد تخصص فرعي في دراسات الجندر لطلبة البكالوريوس، وطرحت مساقات تخدم ذلك التوجه الخبيث. وأقامت مشاريع مشتركة مع بعض الجامعات الأمريكية، وتبادلت الكتب والمنشورات والأفلام الوثائقية، كما تبادلت الزيارات بين أعضاء الهيئات التدريسية لهذا الغرض، وقامت بعمل أبحاث مشتركة حول قضايا الجندر، وتطوير مناهج الدراسات النسائية والجندر، وتنظيم مؤتمرات دولية حول المرأة.
وتحاول المنظمات النسوية من خلال تغلغلها في الجامعات إلى المساندة في صياغة السياسات والإستراتيجيات في المجتمعات، والمشاركة في تطوير الوعي بالنوع الاجتماعي، والتأثير على صياغة سياسات فعالة، تسهم فيما يسمى (بتمكين المرأة) في المجتمع، وتنشئة الأجيال القادمة على هذه التصورات والقيم.
وفكرة إنشاء مؤسسات أكاديمية متخصصة في قضايا الجندر، قد عرفتها المجتمعات الغربية في وقت مبكر، وكان لها تأثير كبير في دعم الحركات النسوية في الغرب، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تم تأسيس أول برنامج للدراسات النسائية في الولايات المتحدة في جامعة سان دياغو في العام الدراسي1969م ـ 1970م.
أما البرنامج الثاني فتم تأسيسه في جامعة كورنيل في عام 1971/1970م، ثم انتشرت برامج الدراسات النسائية عبر الولايات المتحدة منذ تلك الفترة ولاحقا، ليزداد عددها من 150 برنامجا في عام 1975م إلى ما يزيد على 600 برنامج بحلول التسعينات من القرن العشرين.
وقد لاقت هذه البرامج روجا كبيرا وانتشارا في الأوساط الأكاديمية الغربية، وتم الاحتفاء بها، ولم تقتصر الدراسات النسوية على مجال معرفي واحد، بل تخطت الحواجز المضروبة على ميادين المعرفة المختلفة، لتتبع دور المرأة في التاريخ، والاجتماع، والحياة الأسرية، والبنيات الاقتصادية، والتربية، والآداب، والعلوم.
أما في عالمنا الإسلامي، فقد تسربت دراسات الجندر خلال عقد التسعينات من القرن الماضي، وبدأت في الانتشار داخل الجامعات، حتى أصبحت هناك معاهد وكراسي دراسية متخصصة في هذه الدراسات، وأصبحت فلسفة الجندر أحد أدوات المناهج التي تستخدم لتحليل الكثير من الظواهر والمشكلات الاجتماعية.
المصدر:
http://v.ht/7xh7