القائمة الرئيسية


تقارير: الرئيس المنتخب هومالا يعد بمعاقبة المسؤولين: بيرو: أكثر من 370 ألف عملية تعقيم قسرية في سبع سنوات

7 سبتمبر, 2017

  • شارك

بقلم: أنخيل باييس/وكالة انتر بريس سيرفس

ليما، يونيو (IPS) – تعهد رئيس بيرو المنتخب، أولانتا هومالا، بالتحقيق في حملة عمليات التعقيم القسري الجماعي التي شنتها حكومة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري (1990-2000) ومعاقبة المسؤولين عنها، والتي تجاوز عددها 350.000 عملية في فترة سبع سنوات.

وصرحت عايدة غارسيا نارانخو، المتحدثة بإسم حركة “بيرو الرابحة” الحزب الفائز في إنتخابات يوم 5 يونيو، أن “هومالا سيفي بالتزام دولة بيرو مع لجنة دول الأمريكيتين لحقوق الإنسان، بأن لا تمر حملة تعقيم الإناث والذكور من دون عقاب، وهي التي نعتبرها جريمة ضد الإنسانية”.

وأضافت المتحدثة لوكالة انتر بريس سيرفس “لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية في بلد يشجع النسيان وانعدام العدالة”.

ويذكر أن لجنة حقوق الإنسان في الأمريكتين، التابعة لمنظمة الدول الأمريكية، تقضي بأن تحاكم الدولة مرتكبي برنامج تنظيم الأسرة الهادفة للحد من الفقر من خلال عمليات جراحية جماعية لربط البوق وقطع القناة الدافقة، لا سيما بين أهالي جبال الأنديز والمناطق الريفية والفقيرة في بيرو.

وتفيد بيانات وزارة الصحة في بيرو أنه تم إجراء 346،219 عملية تعقيم للنساء و 24،535 عملية تعقيم للرجال بين عامي 1993 و 2000، أجريت 55،2 في المئة من مجموعها بين عامي 1996 و 1997 فقط، وهي الفترة التي ُسمح فيها للقوات الملحة والشرطة بالمشاركة في تنفيذ هذه العمليات.

وأجريت في هاتين السنتين 262 عملية ربط البوق، يوميا في المتوسط، في إطار البرنامج الوطني لتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية الذي وضعته حكومة فوجيموري، المسجون حاليا بتهمة الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

وكانت هذه القضية واحدة من القضايا الرئيسية المتداولة في المناقشات التلفزيونية التي سبقت الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، والتي أجريت بين هومالا ومنافسته اليمينية كيكو فوجيموري، ابنة الرئيس الأسبق.

وصرحت ليحيا ريوس ميثاراغا، 44 عاما ووالدة ثلاثة أطفال، أن “قرار هومالاي يمثل الأمل في تحقيق العدالة لجميع النساء اللواتي، مثلي، خدعتنا حكومة فوجيموري عندما قالت إن التعقيم من شأنه أن يحسن نوعية حياتنا، فكان العكس تماما”.

وأضافت لوكالة انتر بريس سيرفس “بتعقيمي قتلوا آخر أطفالي”، مؤكدة أن الحكومة “خدعتي وأجرت عملية التعقيم دون أن تخبرني أنني كنت حاملا في ذلك الوقت … حياتي جحيم”. وشرحت “في كثير من الأحيان أعاني من نزيف، وخرجت الآن من المستشفي لتوي بعد حصولي علي الإغاثة الطبية الطارئة”.

وكانت نساء المنطقة الجنوبية في إقليم كوزكو من بين الأكثر تضررا بعمليات التعقيم، التي سجلت معدلا مكثفا بين عامي 1996 و 1997، حيث ارتفع عدد عمليات ربط البوق بشكل كبير من 1808 إلى 4535 عملية، وهو ما يعني ما يقرب من خمس عمليات في اليوم الواحد، كل يوم.

وعن هذا شرحت سابينا هويلكا سابينا كوندور، 41 عاما، من جماعة اسكوتشاكا بمحافظة أنتا، وواحدة من هؤلاء الضحايا، أنه تضطر الي الذهاب إلي العاصمة ليما لتلقي العلاج المتخصص، نظرا لمعاناتها من ورم يشتبه الأطباء في أنه نتيجة لعملية التعقيم التي أجريت لها.

وأكدت لوكالة انتر بريس سيرفس أنه ستضع نفسها تحت تصرف السلطات “لإثبات أسباب التعقيم التي أجري لي من دون موافقتي… استطيع ان أظهر جروحي وآلامي، وكل ما يلزم للإثبات للقضاة أنهم (الحكومة) أضروا بحياتي جراء تلك العملية التي لم أطلبها أبدا”.

المصدر:
http://cutt.us/BiuYP