
عبد المحسن بن سليمان الحقيل
419ص
مؤسسة الانتشار العربي
بيروت _ لبنان
2014م

إن القصيدة العربية الحديثة اهتمت بتأمل الحياة بشتى مظاهرها، والكون بمختلف صوره، وتجاوزت ذلك إلى الذات الإنسانية، ففاضت القرائح، وثارت الشعرية؛ لتجسيدها وتصويرها، ومن تلك الظواهر التي تستوقف الباحثين، التفات القصيدة إلى ذاتها، وانتباهها لحالها، لتتحدث القصيدة عن الشعر، وتتخذ منه موضوعا تتأمله وتلاحقه، وترصد ملامح حضوره، بل تتجاوز هذا لتعبر عن مواقف المشاعر من الشعر، وفهمه له، فتصف أبعاد التجربة وفضاءاتها، وتتحدث عن المخاض والميلاد والإنجاز، أو تتلمس قضايا فنية أو نقدية؛ لتتجاوز هذا مجددا، فتشرك المتلقي في التجربة، ليكون شريكا في ولادة الشعر وحضوره، وتحاوره وتناقشه وتسائله وتسأله، وتبحث معه عن الإجابة الشافية، وتشكوه وتشتكي له، وتدعوه وتعرض عنه، ليكون الشريك الجدير بالمتابعة، والمستحق للاهتمام، والحائز على الدرجة العليا لدى الشاعر.
قسم الكتاب إلى فصلين:
الفصل الأول: الشعر في سياق التواصل.
المبحث الأول: الشعر والمبدع: الرؤية الإيجابية والسلبية للشعر.
المبحث الثاني: الشعر والمتلقي: التواصل الإنساني والثقافي.
الفصل الثاني: جماليات التناول.
المبحث الأول: الشعر وجماليات البناء: جماليات العنوان، جماليات الافتتاح والاختتام.
المبحث الثاني: الشعر وجماليات الأسلوب: اللغة، الصورة.