مقالات: قمة التنمية المستدامة تبدأ أعمالها في نيويورك

ابتدأت أعمال اجتماع قمة التنمية المستدامة المنعقدة من 25 إلى 27 سبتمبر أيلول في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، الساعة 10:50 بتوقيت شرق الولايات المتحدة من صباح 25 سبتمبر أيلول، بعرض فيلم “كوكب الأرض من الفضاء”، تليه عروض موسيقية لسفراء النوايا الحسنة، شاكيرا وأنجيليك كيدجو، وكذلك دعوة للعمل وجهتها ملالا يوسف زاي الحائزة على جائزة نوبل، وممثلون عن الشباب الذين سيقومون بدورهم في حمل شعلة المستقبل المستدام.

وألقى كل من يوري موسيفيني، رئيس أوغندا، ولارس لوك راسموسن، رئيس وزراء الدنمارك، والأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون، وممثل المجتمع المدني الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي كلمات الافتتاح، ثم اعتمدت بلدان العالم رسميا جدول أعمال التنمية المستدامة الجديد “تحويل عالمنا: جدول أعمال2030 للتنمية المستدامة”، الذي وافقت عليه 193 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة افتتاح قمة التنمية المستدامة: “الأجندة الجديدة هي تعهد منا لقادة جميع الشعوب في كل مكان، هي برنامج من أجل البشرية، للقضاء على الفقر في جميع أشكاله، هي خطة لكوكب الأرض، عالمنا المشترك”، وحث بان كي مون زعماء العالم وغيرهم من المشاركين في هذا الحدث على تنفيذ الأهداف العالمية، أو جدول الأعمال 2030 بنجاح من خلال إطلاق “تجديد الشراكة العالمية”، وقال: “جدول أعمال 2030 يحتم علينا النظر إلى أبعد من الحدود الوطنية والمصالح قصيرة الأمد، والعمل معا في تضامن على الأمد الطويل، لم يعد بإمكاننا التفكير والعمل في عزلة”.

 قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون قبيل اعتماد جدول أعمال التنمية المستدامة الجديد: “أمامنا جدول أعمال هائل وجريء، الآن علينا أن نعمل لجعله حقيقة في حياة الناس في كل مكان”، وجاءت كلمة الأمين قبيل اعتماد الجمعية العامة الأجندة الجديدة رسميا، “تحويل عالمنا: جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة” ويتضمن الجدول 17 هدفا و 169 غاية.

فيما اعتمدت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا أجندة التنمية المستدامة 2030، ومجموعة من الأهداف العالمية الجريئة الجديدة -على حد تعبير الأمين العام للأمم المتحدة-.

وكان رئيس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرانسيس قد وصل إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك صباح الجمعة، في زيارة لعدة ساعات يقوم خلالها بإلقاء كلمة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومما جاء فيها: “… حماية البيئة، ومكافحة الإقصاء تقتضي معرفة القوانين الأخلاقية الموجودة في الطبيعة البشرية نفسها، والتي تشمل فيما تشمله الفرق بين الرجال والنساء، والاحترام التام للحياة في كل مراحلها وأبعادها، دون معرفة هذه الحدود الأخلاقية الطبيعية التي لا جدال فيها، ودون التطبيق الكامل لأركان التنمية البشرية المتكاملة، فإن مبدأ حماية الأجيال المتعاقبة من ويلات الحرب الذي نصت عليه ديباجة ميثاق الأمم المتحدة، وتشجيع التنمية الاجتماعية ستكون وهماً لا يمكن تحقيقه، بل ستكون مجرد ثرثرة فارغة تشكل الغطاء لكل أشكال الإساءة والفساد، ومعيناً للاحتلال الإيديولوجي عن طريق فرض مثل، وأنماط حياة شاذة تمس هوية الشعوب ولا تبالي بذلك”.

“… يتحقق السلام عندما يحترم ميثاق الأمم المتحدة، ويطبق بشفافية وإخلاص دون رغبات استعلائية، والتعامل معه على كونه مرجعاً قانونياً ملزماً، لا قناعاً يخفي النوايا، أما اتخاذه مجرد أداة نستعملها إن ناسبتنا، ونتركها إن لم تناسبنا، فيؤدي لظهور قوى خارجة عن السيطرة تسبب أذى بليغا للشعوب الضعيفة، والثقافة البيئية، والبيئة البيولوجية”.

الجدير بالذكر أن هيئات العلماء والمنظمات الإسلامية أصدرت بياناً في وقت سابق يوضح بعض القضايا في خطة التنمية المستدامة، مطالبا الوفود الحكومية الإسلامية باتخاذ موقف موحد، وحاسم إزاء تلك الوثيقة، ورفض كل ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية والتحفظ عليه، والتمسك بالتحفظات؛ حفاظا على الهوية الإسلامية، والسيادة الوطنية.

وفي هذا الإطار دشن نشطاء على شبكة التواصل الاجتماعي (تويتر) وسماً بعنوان: (#أوقفوا_تحويل_عالمنا_2030)، وجهوا من خلاله تغريدات حيال محتوى خطة التنمية المستدامة من قضايا اجتماعية، وطالبوا باحترام ثقافات، ومعتقدات الشعوب.

 

 

إعداد أوقاف مركز باحثات لدراسات المرأة

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاءات الثقافية

5م - 8م
جميع الفعاليات