البنك الدولي: الإمارات من بين أفضل الدول في تمكين المرأة اقتصادياً

كشف البنك الدولي عن تقرير المرأة والأعمال والقانون 2020، وهو التقرير الذي يقيس مدى معدلات تمكين المرأة في سوق العمل من خلال القوانين والتشريعات، وعبر ثمانية محاور تجمع مواد قانونية ولوائح تنظيمية بشأن الفرص الاقتصادية للمرأة.

وأظهر تقرير هذا العام أن دولة الإمارات من بين أفضل الدول على مستوى العالم في التحسينات، التي وثقها البنك الدولي خلال العام الماضي في مجال تمكين المرأة اقتصادياً، حيث حققت الإمارات تقدماً ملحوظاً في خمسة من المحاور الرئيسة هي: «البدء بالعمل» و«الحصول على الأموال» و«الزواج» و«الأطفال» و«الراتب التقاعدي».

وقالت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، بهذه المناسبة: «نحن فخورون بالتقدم الذي تحققه دولة الإمارات في التقارير الدولية المعنية بالمرأة، من بينها تقرير المرأة والأعمال والقانون 2020 الصادر عن البنك الدولي، والتي تعكس أولوية دعم وتعزيز دور المرأة في مختلف المجالات ولاسيما المجال الاقتصادي ضمن الخطط الاستراتيجية للدولة وفي مقدمتها رؤية الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071، اللتان تؤكدان على أهمية تنامي مساهمة المرأة في الاقتصاد وريادة الأعمال وفي المواقع القيادية ومراكز صنع القرار، تعزيزاً للمسيرة الداعمة لها منذ تأسيس الدولة قبل نحو 50 عاماً على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

تشريعات

وأضافت سموها أن دولة الإمارات عملت على دعم الدور الاقتصادي للمرأة من خلال العديد من التشريعات والسياسات، حيث كانت الإمارات ثاني دولة في العالم بعد النرويج وأول دولة في المنطقة تصدر تشريعاً ملزماً بقرار صادر عن مجلس الوزراء عام 2012 بضرورة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة، وتهدف هيئة الأوراق المالية والسلع إلى رفع هذه النسبة إلى 20% بمجالس إدارة الشركات المساهمة العامة المدرجة بأسواق المال في الدولة، انطلاقاً من المردود الإيجابي في أداء هذه الشركات الذي أكدته الدراسات العالمية، مضيفةً سموها أن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين يعمل حالياً على تطوير ميزانية لتعزيز التوازن بين الجنسين، وتطوير سياسة وطنية بشأن ريادة الأعمال للمرأة الإماراتية، وذلك بتكليف من مجلس الوزراء، تأكيداً على دور المرأة كشريك رئيسي في التنمية وفي المجال الاقتصادي على وجه الخصوص في مسيرة الدولة وتوجهاتها المستقبلية، لافتةً سموها إلى أن المجلس تم تأسيسه في عام 2015 بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين في مختلف القطاعات، والارتقاء بمكانة دولة الإمارات عالمياً في التوازن بين الجنسين وجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به.

وأشارت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن دولة الإمارات هي من أكثر دول العالم اهتماماً بتمكين المرأة اقتصادياً، فالدولة ومن خلال كافة مؤسساتها الاتحادية والحكومية، كانت مثالاً وقدوة في هذا المجال من خلال استمراريتها في سن القوانين والتشريعات وتحسين الإجراءات وإطلاق المبادرات الرامية إلى تمكين المرأة الإماراتية اقتصادياً، ودعم الكفاءات والقيادات النسائية في بيئات العمل الحكومية والخاصة، مؤكدةً سموها أن المرأة الإماراتية أثبتت جدارتها وتميزها في كل ما تولته من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وتركت بصماتها من خلال العطاء في كافة مجالات العمل الوطني بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن.

إنجازات

حققت دولة الإمارات إنجازات مهمة في مسيرة تمكين المرأة الإماراتية، وعلى مختلف الأطر التشريعية والإجرائية، فقد كفل الدستور الإماراتي حقوق المرأة وأقر مبدأ المساواة بينها وبين الرجل، بما يتناسب وطبيعتها، كما نصّ على حقها في التعليم، وشغل الوظائف والحصول على المساعدات والمزايا الاجتماعية والصحية وشغل الوظائف الحكومية.

فقد تميزت المرأة الإماراتية بالمشاركة السياسية الفاعلة في الدولة وعلى المستوى المحلي والاتحادي على السواء، ويعود ذلك إلى عدد من القوانين والتشريعات التي كفلت حقوق المرأة في المشاركة السياسية الفعالة، مثل قرار مجلس الوزراء لسنة 2012 بتمثيل المرأة في مجالس إدارات الهيئات والمؤسسات الاتحادية، ومنح المرأة والرجل حق التصويت والترشح في المجلس الوطني الاتحادي منذ بدء التجربة الانتخابية عام 2006، وقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص نسبة 50% من المقاعد للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى النمو المتزايد لتمثيل المرأة في تبوؤ الحقائب الوزارية والذي وصل إلى نحو 30%.

كما قامت الدولة بدعم المرأة الإماراتية لدخول القوى العاملة الوطنية وتحقيق الريادة في بيئة العمل من خلال وضع مجموعة من القوانين والإجراءات الداعمة، مثل إلغاء جميع القيود الموضوعة على النساء الراغبات في وظائف قد تعتبر شاقة، كالعمل في قطاعات التعدين والبناء والطاقة والمياه والزراعة والنقل، كما لا يسمح قانون العمل لصاحب العمل بإنهاء خدمة المرأة العامة أو إنذارها بسبب حملها، هذا بالإضافة إلى قرارات حكومية أخرى عديدة مثل قرار مجلس الوزراء لسنة 2018 بشأن المساواة في الأجور بين الجنسين، وقرار تعديل إجازة الوضع والأمومة إلى 12 أسبوعاً الذي أصدر سنة 2017، وقرار مجلس الوزراء لسنة 2006 بشأن إنشاء دور الحضانة في الجهات الحكومية.

أما في مجال الاستقلال المالي، فقد عمم مصرف الإمارات المركزي في سبتمبر 2019 بخصوص المساواة بين الجنسين وعدم التمييز في المعاملات المصرفية، والحصول على الائتمان، وطالب البنوك والمؤسسات المالية بأن تقدم خدماتها لعملائها من الأفراد وأصحاب الأعمال من الجنسين بشكل متساوٍ ومن دون أي تمييز.

رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين:

فخورون بالتقدم الذي تحققه الإمارات في التقارير الدولية المعنية بالمرأة.

الإمارات دعمت الدور الاقتصادي للمرأة من خلال العديد من التشريعات.

50 %

من المقاعد للمرأة في المجلس الوطني الاتحادي.

30 %

من الحقائب الوزارية في الإمارات للمرأة.

مؤشر عالمي مهم

يعتبر تقرير المرأة والأعمال والقانون 2020، الذي يصدره البنك الدولي بشكل سنوي منذ عام 2009، هو التقرير الذي يقيس مدى معدلات تمكين المرأة في سوق العمل من خلال القوانين والتشريعات، وعبر ثمانية محاور تجمع مواد قانونية ولوائح تنظيمية بشأن الفرص الاقتصادية للمرأة. ويقدّم التقرير لصانعي السياسات بيانات عن النظم والقوانين الداعمة لضمان التوازن بين الجنسين، وتحديد الفرص الاقتصادية للمرأة وتمكينها.

حماية المرأة

يتكفل قانون دولة الإمارات بحماية المرأة من جميع أنواع الإساءة تجاهها، حيث يحظر قانون مكافحة التمييز والكراهية في دولة الإمارات العربية المتحدة كافة أشكال التمييز على حسب الجنس، كما تم تجريم التحرش الجنسي في قانون العقوبات في الدولة، ويعاقب بالحبس والغرامة من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو الفعل في طريق عام أو مكان مطروق، كما يحمي القانون جميع الأفراد الذكور والإناث دون تمييز من جميع أشكال العنف الأسري.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز