قمة تمكين المرأة تضع خارطة طريق لتوحيد جهود الارتقاء بالنساء

رسمت القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، في ختام فعاليات دورتها الثانية بالشارقة، ملامح واضحة لأبرز التحديات التي تواجه النساء، وقدمت خارطة طريق لتعاون المؤسسات الدولية وصناع القرار، لتجاوز الصعوبات التي تعاني منها المرأة في عدد من دول العالم.

بعد يومين من الجلسات الحوارية النقاشية، والورش التفاعلية حضرها أكثر من 1000 شخصية من مختلف بلدان العالم، رسمت القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، في ختام فعاليات دورتها الثانية، ملامح واضحة لأبرز التحديات التي تواجه النساء في المنطقة العربية والعالم، وقدمت خارطة طريق لتعاون المؤسسات الدولية وصناع القرار، لتجاوز الصعوبات التي تعاني منها المرأة في عدد من بلدان العالم.

وتحدثت خلال الحفل الختامي لفعاليات القمة، السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، وريم بن كرم مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، حيث كرمت المؤسسات المشاركة والجهات الداعمة والراعية، على جهودها ودورها في مساندة مساعي القمة.

وجاءت القمة التي نظمتها مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تحت شعار “محركات التغيير” في مركز الجواهر للمؤتمرات والمناسبات، بمشاركة 50 متحدثاً يمثلون منظمات وقطاعات خاصة، ومسؤولين حكوميين ونخبة من الخبراء، وشهدت 18 جلسة و28 ورشة عمل.

وأوضحت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، خلال كلمتها في حفل الختام، أنه على الرغم من التقدم الكبير الذي أحرزه المجتمع الدولي في تضييق الفجوة التعليمية بين الذكور والإناث، أو في مستويات الرعاية الصحية، إلا أن مفاهيم المساواة والعدالة الاقتصادية لا تزال بحاجة إلى تكريسها أولاً في ثقافة الأفراد والمجتمعات والمؤسسات من أجل ترجمتها إلى واقع ملموس، كما أن التقدم في حضارة أي شعب أو مجتمع سيبقى ناقصاً إذا لم نرصد تقدماً في اندماج الطاقات النسائية في عملية الإنتاج على اختلاف قطاعاته.

وأضافت أن مبادرات رائدة مثل تلك التي تقدمها مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة تشكل علامة مضيئة في عالمنا العربي، لنعتز بريادة المرأة وحضورها الفاعل في منظومة العمل والإنتاج والتنمية، وتكمن أهمية “نماء” وفرادة جهودها بكونها تدرك أن وحدة الموقف من أي قضية عادلة هو الطريق الوحيد لتحقيق أهدافها.

وأكّدت أبو غزالة، أن مخرجات واقتراحات القمة العالمية للتمكين الاقتصادي للمرأة، تشكل بوصلة المرحلة المقبلة لتوحيد الجهود المؤسسية في القطاعين الخاص والحكومي، من أجل الارتقاء بواقع المجتمع من خلال الارتقاء بواقع المرأة.

من ناحيتها، أكدت ريم بن كرم مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، أنه خلال اليومين الماضيين تعززت قناعتنا بأن هناك قوة عظيمة تقف خلف أهداف تمكين المرأة اقتصادياً، وتسهيل شراكتها في العمل والإنتاج، وتمهيد الطريق لإبداعاتها، وهذه القوة هي أنتم وكل فرد ومؤسسة يعمل وتعمل على إحداث تطور حقيقي في بنية الاقتصادات المحلية والعالمية، من خلال الاهتمام بمواردها وثروتها البشرية.

وتابعت نحن فخورون بالعمل معكم على تحقيق أحد أهم وأنبل الأهداف التي تشغل العالم اليوم، وفخورون لأننا جزء من هذا التغيير ومن صناعة المستقبل، وفخورون أكثر بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة.

وكرّمت ريم بن كرم، في نهاية الحفل، شركاء القمة، وهم “الشريك التنظيمي”: الاتحاد النسائي العام، و”الشريك الاستراتيجي”: مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات (تطوير)، و”الشريك التنفيذي”: بيئة، هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي.

كما كرّمت كلاً من: جامعة الدول العربية، ومؤسسة القلب الكبير، وسجايا فتيات الشارقة، ونادي سيدات الشارقة، ومؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، ودائرة مراكز التنمية الأسرية، وجمعية أصدقاء مرضى السرطان، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، ودائرة التشريفات والضيافة في الشارقة، والإدارة العامة للحرس الأميري، ومركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، والراوي، والعربية للطيران، وسكاي لاين للسفر والسياحة، ونون، تحت فئة “الشريك الداعم”.

وتم تكريم “الشريك الإعلامي”، هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، و”الشريك الإخباري الدولي” سكاي نيوز عربية.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز