المرأة العاملة تنهي تدريبا للتوعية بقضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي

ضمن جهودها المستمرة في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات ورفع الوعي حول قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، أنهت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تدريبا للفئات الشبابية استمر على مدار ستة أيام في مقرها بنابلس. وشارك في التدريب 15 شاب وشابة من طلبة وخريجي الجامعات وعدد من العاملين والعاملات في مؤسسات أهلية غير حكومية من محافظة نابلس. يأتي هذا النشاط كجزء من مشروع “التمكين والدعم النفسي الاجتماعي لضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي والناجيات من العنف وبدعم من مؤسسة ProVictimis السويسرية.

هذا ويهدف المشروع إلى المساهمة في زيادة الحماية للضحايا والناجيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي وتعزيز التحولات الاجتماعية لمجابهة العنف.

وشملت هذه الورشة التدريبية مواضيع عدة هي: القيادة، المساواة بين الجنسين، العنف المبني على النوع الاجتماعي ، المساءلة، مهارات الحوار والنقاش، المشاركة المدنية والتنمية المجتمعية. وهدف التدريب إلى زيادة معرفة الشباب والشابات في المواضيع المطروحة و فهم قضايا المساواة والعنف المبني على النوع الاجتماعي بصورة عميقة، وإكسابهم/ن مهارات تمكنهم من لعب دور فاعل في إحداث التغيير المجتمعي فيما يخص هذه القضايا؛ بالإضافة إلى المساهمة في تغيير توجهات ومفاهيم المتدربين والمتدربات الشباب اتجاه قضايا النوع الاجتماعي ليصبحوا أكثر معرفة بالسياق المحيط وأكثر قدرة على المساهمة في الدفاع عن قضايا المساواة في مجتمعاتهم/ن المحلية بالتركيز على العنف المبني على النوع الاجتماعي وآليات مواجهته.

ونفذت التدريب مجموعة من المدربين والمدربات المختصين بالمواضيع المطروحة بالاعتماد على منهجية تفاعلية وتشاركية، من خلال تنويع الأدوات، كالعصف الذهني والنقاش، والتمارين والمجموعات الصغيرة وغيرها من الأدوات. ومتابعة لهذه الورشة التدريبية سيقوم المتدربين والمتدربات من الفئات الشبابية بنقل المعلومات المكتسبة لفئات أخرى من خلال مشاركتهم/ن في تيسير تنفيذ (15) نشاط توعية حول المساواة والنوع الاجتماعي من خلال جلسات حوارية مع مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والنسوية والمراكز المجتمعية والمؤسسات القاعدية، وبالتركيز على موضوع العنف المبني على النوع الاجتماعي. هذا إلى جانب التزام المتدربات/ين ببرنامج إشراف للشباب والشابات ستقوم بتنفيذه الجمعية لمتابعة دورهم/ن كجهات فاعلة في التغيير المجتمعي، بالإضافة إلى مشاركة الشباب والشابات المتدربين في أنشطة المشروع اللاحقة للتدريب ومنها جلسات استماع وأنشطة ضغط وتأثير وغيرها.

يذكر أن هذا التدريب ترك أثرا ايجابيا على المشاركين والمشاركات فعبروا في نهايته عن مدى استفادتهم من حيث اكتساب المعارف وتطور المهارات مما انعكس إيجابا على قدراتهم المهنية والعملية بحيث أصبحوا أكثر حساسية لقضايا النوع الاجتماعي وأصبح لديهم/ن الاستعداد للدفاع عن هذه القضايا في مجتمعاتهم المحلية. وفي هذا السياق، قالت سهير منصور، أحد المتدربات، وهي تعمل في برنامج التأهيل المجتمعي (CBR): ” لأول مرة أتعرف بشكل عميق على موضوع مساواة النوع الاجتماعي والعنف المبني على النوع الاجتماعي وما يترتب عليه من تأثير على المرأة والرجل في مجتمعنا الفلسطيني خصوصا النساء والفتيات ذوي الإعاقة اللواتي يواجهن أشكال متعددة من العنف، مما حفزني على نقل المعارف والمعلومات التي تعلمتها خلال التدريب للفئات التي أتعامل معها في المجتمع كوني عاملة تأهيل مجتمعي”.

بدوره قال الطالب في كلية الحقوق معتصم بغدادي؛ “تعمقت لدي القناعة من خلال مشاركتي بالتدريب بان العنف مرفوض بكافه أشكاله، والعقوبات ضد الجناة بالقوانين المطبقة على الضفة وغزة غير رادعة ، ويجب تعديل القوانين السارية بما يوفر الحماية والأمن و الأمان للمرأة بشكل عام وللنساء والفتيات اللواتي يواجهن العنف بشكل خاص. سأشارك بحملات للضغط علي صناع السياسات للتغيير مع جمعية المرأة ومؤسسات المجتمع المدني”.

كما قال المتدرب وطالب هندسة الحاسوب منار دروزة؛ “اكتسبت من خلال التدريب معلومات مهمة تتعلق بمفاهيم النوع الاجتماعي والعنف والمسائلة والقيادة والحوار والمشاركة المدنية، مما ساهم في زيادة وعيي بهذه المواضيع وأصبحت مقتنع أكثر أن قضية المرأة ليست خاصة بالمرأة فقط بل هي قضية مجتمعية تهم المجتمع بكامله، و يجب علينا كشباب أن نلعب دور في إحداث التغيير المجتمعي وأن نعمل على تضافر جهودنا للعمل علي رفع حساسية المجتمع لقضايا النوع الاجتماعي”.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

(بناء الهوية في ضوء السيرة النبوية) مع أ‌.عبدالله عادل

4 - 9 مساءً
جميع الفعاليات