فنلندا و الأمم المتحدة تشاركان بتمكين المرأة في الأردن

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة ووزارة الشؤون الخارجية الفنلندية اليوم الثلاثاء عن مرحلة جديدة من الشراكة فيما بينهما لتعزيز صمود وتمكين النساء والفتيات اللاجئات السوريات، والنساء والفتيات الأردنيات المستضعفات (المعرضات للمخاطر).

ووفق بيان صحفي مشترك سوف تركز الشراكة على دعم المرأة في الانضمام إلى القوى العاملة والبقاء في صفوفها، عن طريق توفير مزيج من فرص كسب العيش والتعليم والمشاركة المدنية، واقتران ذلك بالحصول على خدمات الوقاية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، التي يتم تقديمها من خلال نموذج مراكز “واحة المرأة والفتاة” التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وقالت سفيرة فنلندا في الأردن تارجا فرنانديز إن دعم فنلندا للمرحلة الجديدة ب 2 مليون يورو إنما هو استمرارية لشراكة فنلندا مع هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة منذ عام 2014 لتوفير الفرص الاقتصادية للنساء المستضعفات في الأردن.

و أضافت: عندما تنضم النساء لسوق العمل، فإن الجميع يستفيد فمن الناحية الاقتصادية، مشاركة النساء في الحياة العملية لن تمكن النساء فقط، إنما أيضاً ستعود بمنافع على المجتمع ككل، ولا سيما على معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي.

واوضحت ان هذه المبادرة تنفذ بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية، وسوف تشارك فيها مباشرة أكثر من 480 امرأة سنويا في محافظات الزرقاء والكرك ومعان والطفيلة، وفي شرق عمان، من خلال تنفيذ نموذجِ مراكز واحة المرأة والفتاة في المراكز المجتمعية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية، إضافةً إلى إشراك اللاجئات السوريات المقيمات في مخيمي اللاجئين في الزعتري والأزرق.

وأشارت الى انه دعماً لأولويات الأردن في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، فإن هذه المبادرة تسعى إلى تعزيز إمكانية دخول المرأة إلى سوق العمل عن طريق التّغلّب على بعض العقبات الرئيسية التي تواجهها، مثل مدى توفير سبل النقل والمواصلات الآمنة لها، وتوفير مرافق لرعاية أطفال النساء العاملات، وكذلك عن طريق تعزيز إمكانية الحصول على ظروف عمل كريمة للمرأة، والعمل عن كثب مع المجتمع لبناء الدعم للمشاركة الاقتصادية للمرأة.

وقال ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن زياد الشيخ إن هدفنا ليس فقط ضمان إمكانية وصول النساء المستضعفات إلى الخدمات، إنما أيضاً نهدف إلى تعزيز مشاركتهن الفاعلة في مجتمعاتهن و تعزيز فرصهن في القطاعات الحافلة بفرص عمل واعدة في المستقبل، خاصة فيما يتعلق في الابتكار والتكنولوجيا علماً بأن القيام بذلك من خلال أنظمة وطنية هو أمر أساسي لضمان نجاح طويل الأمد .

وكانت هيئة الأمم المتحدة للمرأة قد افتتحت في عام 2012، أول مركز تابع لها من مراكز الواحة للمرأة والفتاة في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، باعتباره مكانا آمنا للنساء والفتيات اللاجئات السوريات. ولا تزال الحكومة الفنلندية تدعم بسخاء نموذج مراكز الواحة منذ إنشائها للمرة الأولى حيث د تطور نموذج مراكز الواحة على مرّ السنين ليصبح هذا النموذج، في الوقت الحاضر، مركزا لبناء صمود المرأة وتمكينها من خلال إتاحة الخدمات المتعددة القطاعات لها، مع العمل في الوقت ذاته على إشراك الرجال والفتيان فيما يدور من الحوارات وفي حشد المجتمع نحو المساواة الاجتماعية.

ونتيجة لما تستطيع النساء الحصول عليه من الخدمات في مراكز الواحة، فقد ذكرت تلك النساء بأنهن أصبحن قادرات على توليد الدخل، وازدادت مشاركتهن في صنع القرار داخل الأسرة، وتحسن مستوى التغذية الأُسرية، وازداد إحساسهن بالقيادة، والمشاركة المجتمعية والتمكين.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

(بناء الهوية في ضوء السيرة النبوية) مع أ‌.عبدالله عادل

4 - 9 مساءً
جميع الفعاليات