الحكومة: التمكين الاقتصادي للمرآة في مقدمة الأولويات.. وتخصيص 50% من المنح الدولية لهن

أكدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، على تنفيذ العديد من الإصلاحات والتشريعات المتعلقة بتمكين المرأة في الحصول على التمويل، والذي يعد خطوة مهمة في إنعاش سوق ريادة الأعمال في الاقتصاد المصري.

وتعمل كافة البنوك المحلية والدولية والمؤسسات الدولية، على دعم زيادة فرص المرأة في الحصول على التمويل، حيث تستطيع المرأة القيام بمشاريع ناجحة بأقل تمويل متاح، وأعربت الوزيرة، عن سعادتها بوجود عدد من الأساتذة التي تعلمت منهم الدكتورة علياء المهدي.

وأوضحت الوزيرة، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يمثل أولوية بالنسبة للحكومة، مشيرة إلى أن كافة الأبحاث التي أعدت هي من يتم بناء عليها السياسات، مما ساهم في تعديل عدد من القوانين للمساهمة في تمكين المرأة.

جاء ذلك في افتتاح مؤتمر المجلس الوطني المصري للتنافسية، الذي عقده اليوم تحت شعار “دعم بيئة الأعمال نحو مزيد من الإصلاحات في سوق العمل”، بمشاركة الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفني، وشيري كارلين، مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر، وسيف الله فهمي رئيس المجلس الوطني المصري للتنافسية، والدكتورة هبه زايد القائم بأعمال المدير التنفيذي للمجلس، وعدد من عضوات مجلس النواب، وممثلين عن وزارات التربية والتعليم والاستثمار والمالية والصناعة والتجارة وأساتذة الجامعات.

وقالت وزيرة الاستثمار، إنه لأول مرة نص قانون الاستثمار على وجود فرص استثمارية متساوية بين الجنسين من أجل أن تساهم سيدات الأعمال في ضخ استثمارات جديدة، وتشجيع سيدات الأعمال على الاستثمار، وتمكين المرأة في الحصول على التمويل مما يعد خطوة هامة في إنعاش سوق ريادة الأعمال في الاقتصاد المصري، حيث إن كافة البيانات تؤكد أن المرأة الأكثر نجاحا في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، موضحة أنه يتم تخصيص 50 % من المنح للمرأة خلال التفاوض مع المؤسسات الدولية.

وأكدت أن خريطة مصر الاستثمارية، ساهمت فيها كافة الوزارات لتتضمن كافة الفرص الاستثمارية في كافة المجالات وفي مختلف محافظات مصر.

وأوضحت الوزيرة، أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للاستثمار في رأس المال البشري، نقلة نوعية في مصر، فهي تتضمن ربط تنمية مهارات الشباب وتدريبهم على احتياجات سوق العمل بالتنسيق مع القطاع الخاص، وتطوير التعليم والرعاية الصحية وشبكات الحماية المجتمعية، والتغذية المدرسية لبناء جيل صحي من الأطفال حيث أنه من حق كل طفل الحصول على وجبة صحية ترفع نسبة التركيز والاستيعاب وتجعل منه شابا ذي مهارات ومنتجا وقادرا أن يقتحم سوق العمل.

إطلاق مركز لريادة الأعمال

كما قامت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بإطلاق مركز “فكرتك شركتك” لريادة الاعمال، وتوفير حزم متكاملة من الدعم للمستثمرين الصغار ورواد الأعمال في جميع مراحل تأسيس مشاريعهم بدءاً من مرحلة الفكرة مروراً بمرحلة التخطيط للموارد المالية، ووصولاً إلى مراحل التأسيس وتحقيق النمو والتوسع، فضلاً عن توفير آليات الدعم والتمويل من خلال تمكينهم من تحويل أفكارهم الابتكارية التي تشكل فرصاً استثمارية حقيقية إلى شركات ناشئة متطورة.

وأشارت إلى أن أهم المؤشرات الإيجابية، نجاح الشركات الجديدة والتي تم تأسيسها خلال الخمسة الأعوام الماضية في توفير ما يزيد عن 390 ألف فرصة عمل، كما تم توفير حوالي 205 فرص عمل من خلال الشركات التي قامت بزيادة رؤوس أموالها خلال ذات الفترة.

وأكدت الوزيرة، أن الحكومة المصرية ملتزمة بمواصلة وتعميق الإصلاحات لتحقيق هدفها من أجل تحسين مناخ الأعمال في مصر خلال السنوات المقبلة، بالإضافة إلى العمل على تذليل كافة العقبات أمام كافة المستثمرين، والعمل على تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتبسيط الإجراءات والتيسير على المستثمرين بهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية.

وأشارت الوزيرة إلى التعاون التنموي القائم مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في المجالات التنموية ذات الأولوية لمصر، وخاصة تنمية المهارات ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، وخلق فرص العمل.

شراكة مصرية أمريكية

من جانبها أكدت شيرى كارلين، مديرة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر، أن هناك شراكة مع المجلس الوطني المصري للتنافسية، تستهدف دمج المرأة في أسواق العمل بمختلف القطاعات وتمكينها اقتصاديًا، وتيسير فرص التعليم والتدريب خاصة في الصعيد؛ بما يُسهم في القضاء على الفقر وبناء الاقتصاد وتحقيق الاستقرار والرفاهية.

وقالت إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر، تسعى لربط مدارس التعليم الفني بالقطاع الخاص، وتوفير منح دراسية وفرص تدريبية بالجامعات الأمريكية للفتيات المصريات، وقد عادت الدفعة الأولى ممن حصلن على هذه المنح، وهن الآن يبحثن عن عمل؛ من أجل المشاركة في تحقيق النمو الاقتصادي، مشددة على الاستمرار في دعم مصر من خلال تطوير ريادة الأعمال، والسعي الجاد نحو إدراج المرأة في سوق العمل الذي تتمنى أن يكون له الأولوية؛ بما يُسهم في تحقيق التنمية الشاملة.

بناء اقتصاد قوي متوازن

من جانبه أكد سيف الله فهمي رئيس المجلس الوطني المصري للتنافسية، أن اختيار المؤتمر لمناقشة قضايا رفع معدلات التشغيل ودمج القطاع غير الرسمي وتشجيع اندماج المرآة في سوق العمل وسبل دعم نظام التعليم الفني المزدوج، إلى أنها من أهم القضايا المؤثرة في بناء اقتصاد قوي متوازن بجانب ارتباطها بالمؤشرات التي أظهرت انخفاضا في مؤشر التنافسية العالمي لعام 2018 ، ولذا “نأمل من خلال نقاشات المؤتمر الذي يشارك فيه واضعي السياسات، وعدد من أعضاء مجلس النواب وممثلي المجتمع المدني في الخروج برؤية وتوصيات واضحة في تلك القضايا المهمة.”

وأضاف أن المجلس المصري للتنافسية، أصبح منبرا مهما للنقاش بين مختلف الأطراف المعنية حول جميع القضايا المتعلقة بتطوير تنافسية الاقتصاد المصري حيث يتواصل المجلس مع صانعي السياسات وقطاع الأعمال والإعلام والمتخصصين من الخبراء في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلي مؤسسات المجتمع المدني بهدف تحسين تنافسية الاقتصاد المصري واقتراح السياسات الاقتصادية اللازمة لزيادة إنتاجية القوي العاملة في مصر، وإيجاد بيئة إعمال جاذبة للاستثمار، وتبني الحلول الفعالة للتعامل مع التحديات التي تهدد مستقبل النمو الشامل والمستدام في مصر.

تحسن ملحوظ في ترتيب مصر بمؤشر التنافسية الدولي

وفي سياق متصل أشارت د. هبة زايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للمجلس الوطني المصري للتنافسية، أن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية الدولي قد جاء في المرتبة 94 من بين 140 اقتصادا شملهم التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2018، والذي يعكس القدرات التنافسية للدول المختلفة في ضوء الثورة الصناعية الرابعة، وانعكاساتها على اقتصاديات الدول المختلفة، ، وذلك مقارنة بالمركز 100 في عام 2017.

من جانبه قال جوزيف غانم المدير التنفيذي لمشروع تحسين القوي العاملة وتعزيز المهارات WISE الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية، إن مشروع تطوير القوي العاملة وتعزيز المهارات ينفذ حاليا في 11 محافظة.

وتابع: “نجحنا في إنشاء وحدة محلية في 60 مدرسة ووحدة محلية في كل محافظة ووحدة مركزية بوزارة التعليم الفني، ورفع مهارات 1000 مدرس، ووفرنا لهم الكثير من فرص التدريب لـ 22 ألف طالب مع اهتمام خاص بنواحي السلامة والصحة المهنية عبر تأسيس فرق خاصة بالمدارس لهذا الجانب، كما أنشئنا قاعدة معلومات شملت 1800 صاحب عمل في 5 محافظات”.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثاني من اللقاءات الثقافية.. مع أ.بدر الثوعي – أ.منال الدغيم – أ.نورة الصبيح

جميع الفعاليات