فرنسا تحتضن كأس العالم الثامنة لكرة القدم النسائية آملة في كتابة تاريخ جديد للعبة

تنطلق مساء الجمعة مباريات كأس العالم الثامنة للكرة النسائية التي تستضيفها فرنسا في الفترة الواقعة بين يومي 7 يونيو/حزيران و7 يوليو/تموز وتضم منتخبات 24 دولة. ويلتقي المنتخب الفرنسي بنظيره الكوري الجنوبي على ملعب بارك دو برانس بالعاصمة باريس.

تنطلق فعاليات كأس العالم لكرة القدم للسيدات 2019 الجمعة بمقابلة افتتاحية تجمع المنتخب الفرنسي مع نظيره الكوري الجنوبي على أرضية ملعب بارك دو برانس بالعاصمة باريس.

ويأمل منتخب الديوك للسيدات الذهاب بعيدا في هذه المنافسة التي ستشارك فيها 24 دولة، أبرزها إنكلترا والبرازيل وإيطاليا وأستراليا، إضافة إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا والكاميرون ممثلي القارة الأفريقية.

وتتمنى اللاعبات الفرنسيات على الأقل تجاوز عقبة الدور ربع النهائي واللعب على المراكز الأولى كونهن يلعبن أمام عشرات الآلاف من المشجعين الفرنسيين الذين سيتابعون هذه النسخة الجديدة عن كثب.

وما يزيد المنتخب الفرنسي حظا في الفوز، هي عودة قائدته أماندا هنري التي تعد من بين أبرز اللاعبات في المنتخب بحكم خبرتها الطويلة وتأثيرها الإيجابي على زميلاتها في المنتخب.

اللاعبات الفرنسيات يردن كتابة تاريخ كرة القدم للسيدات

وقام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء الماضي بزيارة إلى مقر إقامة اللاعبات الفرنسيات بهدف تشجيعهن قبل بدء المنافسة. وقال ماكرون أمام الصحافيين المرافقين له: “أي منافسة لا يمكن أن تكون ناجحة إلا بعد الفوز بها أو على الأقل الذهاب إلى أقصى حد ممكن فيها”. وواصل: “سأكون حاضرا في لقاء الافتتاح لأشجع اللاعبات الفرنسيات وحاضرا أيضا في 7 يوليو/تموز خلال المقابلة النهائية. هناك إمكانيات أن نفوز على أرضنا. لدينا لاعبات بارعات”.

وأضافت لاعبة وسط الميدان إليزا بوساغليا، والتي تشارك للمرة الثالثة في هذه المنافسة، “نحن أيضا نريد أن نتوج بلقب بطل العالم. نريد أن نكتب تاريخنا مثلما كتبه الرجال في 1998 و2018”.

وستحتضن العديد من المدن الفرنسية، على غرار مرسيليا ومونبلييه ونيس وليون ولوهافر إلخ مباريات الدور الأول، فيما سيقام اللقاء النهائي بالعاصمة باريس. ويتوقع المنظمون أن تكون مشاركة المشجعين قوية قد تصل إلى مليون متفرج.

ترسيخ ممارسة لعبة كرة القدم بين النساء

ويشكل تنظيم فرنسا لكأس العالم لكرة القدم للسيدات فرصة سانحة لتدارك التأخير الذي عرفته فرنسا في هذا المجال مقارنة ببعض الدول الأوروبية الأخرى، وعلى رأسها دول أوروبا الشمالية التي عرفت تطورا ملحوظا خلال السنوات القليلة الماضية.

وقد نجح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى حد بعيد في إدخال النساء إلى عالم كرة القدم الذي غالبا ما كان مخصصا للرجال، وهذا بفضل سياستها الجديدة التي ارتكزت على تشغيل عدد كبير من الفتيات في الاتحاد.

والدليل على ذلك، أن في غضون 8 سنوات (من 2011 لغاية 2019) ارتفع عدد الفتيات اللواتي يمارسن رياضة كرة القدم من 86 ألف مشاركة إلى 180 ألفا.

كرة القدم كوسيلة لفرض المساواة بين الرجال والنساء

ومنذ إعلان فوز فرنسا بشرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم للسيدات في فبراير/شباط 2015، سعت فريديريك جوسيني، المديرة الحالية لرياضة كرة القدم للسيدات في الاتحاد الفرنسي للعبة، إلى تمرير رسالة واحدة وواحدة فقط، هي أن هدف المونديال ليس فقط تنظيم 52 مباراة في مدن فرنسية عدة، بل ترسيخ ممارسة هذه اللعبة في الوسط النسوي الفرنسي وتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لكي ترتقي هذه اللعبة إلى الأفضل مثلما هو الحال عند الرجال”.

أما الرهان الثاني، فيمكن في إسقاط كل الأحكام المسبقة التي تطارد النساء اللواتي يمارسن كرة القدم وجعل هذه اللعبة وسيلة ناجحة لتحقيق المساواة بين الرجال والنساء. وفي هذا الخصوص أنهت نيكول أبار رئيس جمعية “الحرية للاعبات” لا يجب أن نقارن بين الرجال والنساء فيما يتعلق بكرة القدم. كل فئة لديها مكانتها وهناك أيضا اختلاف في طريقة اللعب، لكن القوانين هي قوانين واحدة والكرة هي نفس الكرة. في الحقيقة لعبة كرة القدم غير مخصصة للرجال فقط أو للنساء. بل هي لعبة للجميع لأنه في نهاية المطاف هناك كرة قدم واحدة”.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثاني من اللقاءات الثقافية.. مع أ.بدر الثوعي – أ.منال الدغيم – أ.نورة الصبيح

جميع الفعاليات