باحثة أميركية توثق تمكين السعوديات في 10 أعوام

فيما أدت الأميرة ريما بنت بندر، القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كأول سفيرة في تاريخ المملكة، وثّقت باحثة أميركية محطات تمكين السعوديات، خلال الأعوام الـ10 الماضية في تقرير نشره موقع The conversation الإخباري.

أبرز محطات التمكين التي رصدتها الدراسة

2009 نورة الفايز أول امرأة تتقلد منصب نائب وزير

2010 تأسيس أول جامعة نساء بالسعودية

2015 تجاوزت نسبة التحاق النساء السعوديات بالجامعات الرجال

2018 السماح بقيادة السيارة

2019 الأميرة ريما بنت بندر أول سفيرة سعودية

وثقت باحثة أميركية في دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجامعة أريزونا الأميركية محطات تمكين السعوديات، خلال العشر سنوات الماضية بداية بالتعيين كنائبة لوزير التعليم في 2009، وصولا إلى تعيين إحداهن سفيرة لدى الولايات المتحدة في 2019. وقالت في تقرير نشره موقع The conversation إن الحكومة السعودية تعمل كي تُدِخل أعدادا أكبر من النساء في سوق العمل وحددت هدفا 30%، ليكون معدل مشاركة النساء في سوق العمل بحلول 2030.

تجارب مختلفة

قالت Alainna Liloia: كباحثة تدرس حركات النساء في أرجاء الشرق الأوسط، لقد اكتشفت بأن النساء السعوديات، كأي نسبة سكانية ضخمة، هن مجموعة متنوعة ذات آراء و تجارب مختلفة، إنهن يذهبن إلى المدارس، يعملن كصحفيات ومعلمات ويمارسن الرياضة وبشكل متزايد بدأن يحصلن على مزايا توسع حقوق المرأة، لافتة إلى أن وكالات الأنباء العالمية تفتقد في التغطية الإعلامية للسعودية أمرا وصفته بـ»البالغ الأهمية»، وهو أن النساء السعوديات أكثر من مجرد ضحايا لقضايا فردية تقدمها تلك الوكالات، لافتة إلى أن المملكة منحت السعوديات صلاحيات كبيرة ومزايا واسعة ومنها السماح بقيادة السيارة في 2018، علاوة على حزمة تعيينات في مناصب قيادية.

مساحة للتنفس

أضافت Liloia «لقد اكتشفت أن النساء السعوديات هن اللاتي يتمتعن أكثر شيء من القوانين التي تمنع اختلاط النساء والرجال في الأماكن العامة، وفي المناطق الخاصة بالنساء فقط في المولات والحدائق والمطاعم والمدارس والمقاهي، تشعر النساء بالحرية في التعبير عن استقلاليتهن، كما طالبت بعض النساء بالمزيد من الأماكن، التي تفصل الرجال عن النساء، وذلك كي يتم إعطاء النساء مساحة للتنفس في المجتمع».

تعليم النساء

رصدت الدراسة محطات في حياة المرأة السعودية، ولاسيما التعليم وقالت الباحثة: لقد بدأت النساء السعوديات بالذهاب إلى الجامعة منذ 1970، ولكن فرصهن التعليمية زادت بشكل ملحوظ في الـ15 عاما الماضية، وتم إطلاق برنامج للبعثات الدراسية الخارجية الذي تموله الحكومة في 2005، والذي يرسل عشرات الآلاف من النساء السعوديات الشابات إلى الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة والعديد من الدول الأخرى سنويا، وتم تأسيس أول جامعة نساء بالسعودية، جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، في 2010.

وتسع 60.000 مقعد للطلاب، وهي أضخم جامعة للنساء فقط في العالم، وتستهدف إعطاء الطالبات إمكانية الوصول إلى المجالات التي يهيمن عليها الرجل مثل الطب وعلوم الحاسوب والإدارة والصيدلة. وفي 2015، تجاوزت معدلات الالتحاق بالجامعات بالنسبة للنساء السعوديات بالفعل معدلات الرجال، حيث إن النساء تمثلن 52% من إجمالي طلاب الجامعة في المملكة، وذلك وفقا لوزارة التعليم السعودية.

النساء العاملات

على صعيد توظيف السعوديات، استوقف الباحثة أن معدلات التوظيف لم تتبع هذه التوجهات التعليمية، مستشهدة بأن 22% فقط من النساء السعوديات عملن خارج المنزل في 2016، مقارنة بـ78% من السكان الذكور، وذلك وفقا للبنك الدولي، ولكن استدركت الباحثة بقولها: مع ذلك، فإن النساء يستطعن، ويقمن بذلك أصلا، العمل تقريبا فى جميع المجالات مثل الرجال، باستثناء المجالات «الخطيرة» مثل البناء أو جمع النفايات.

وأضافت أنه نظرا لأن الشريعة الإسلامية تسمح للنساء بامتلاك وإدارة ممتلكاتهن الخاصة، فإن أعدادا أكبر من النساء السعوديات يرون أن التوظيف مسار نحو الاستقلالية المالية.

وأشارت الباحثة إلى أن هنالك صحفيات ومحاميات سعوديات، والكثير من المعلمات السعوديات، لافتة إلى أن أكثر من نصف إجمالي المعلمين في السعودية من جنس النساء، وذلك وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأن النساء السعودية كذلك يمثلن تقريبا نصف موظفي بيع التجزئة بالمملكة.

سوق العمل

شددت الدراسة على الحكومة السعودية تعمل كي تُدِخل أعدادا أكبر من النساء في سوق العمل، وقد حددت هدفا 30%، ليكون معدل مشاركة النساء في سوق العمل بحلول 2030.

وأضافت أنه رغم أن اختلاط الجنسين ممنوع في مقر عمل العمل، إلا أن النساء عنصر أساسي في جهود السعودية المستمرة للسعودة، وذلك لاستبدال الموظفين الأجانب بموظفين سعويين.

المناصب القيادية

لم تغفل الدراسة المشاركة المجتمعية للسعوديات، ولفتت إلى أن السعودية بدأت توسيع حقوق المرأة، كجزء من جهود إصلاح صورة السعودية ومواجهة الآراء السلبية التي يروجها معادون للمملكة. وأشارت الباحثة إلى أن النساء حققن تقدما خاصا في تولي المناصب القيادية في السنوات الأخيرة؛ حيث تم تعيين النساء كنائبات لوزير التعليم في 2009، وسفيرات في 2019.

وفي 2015، تم إعطاء النساء السعوديات الحق في التصويت والترشيح في انتخابات البلدية، وشاركت 1000 سيدة في حملات تطالب بمقاعد في المجالس المحلية، ممثلة 14% من إجمالي المرشحين، وواجهت المجموعة الأولى من المرشحين النساء بالسعودية صعوبة في إقناع المصوتين، الذين كان من بينهم 9% فقط من النساء، كي ينتخبوهن، ووصل العدد إلى 20 مقعدا من بين الـ 2000 مقعد بالمجالس المحلية.

أبرز محطات التمكين التي رصدتها الدراسة

2009

نورة الفايز أول امرأة تتقلد منصب نائب وزير

2010

تأسيس أول جامعة نساء بالسعودية

2015

تجاوزت معدلات الالتحاق بالجامعات بالنسبة للنساء السعوديات الرجال

2018

السماح بقيادة السيارة

2019

الأميرة ريما بنت بندر أول سفيرة سعودية

الباحثة Alainna Liloia

طالبة دكتوراه في دراسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجامعة أريزونا الأميركية

حاصلة على درجة الماجستير في الآداب في الدراسات الدينية من جامعة ويك فورست

تركز أبحاثها على النوع الاجتماعي وبناء الأمة الحديث في دول الخليج العربي

تهتم بشكل خاص بكيفية استخدام دول الخليج للتمثيلات والمبادرات لتحقيق برامج سياسية واجتماعية محددة

تستكشف أبحاثها الطرق التي تتفاوض بها النساء الخليجيات بشكل استراتيجي مع تحديات التطور الحديث والتغيير الاجتماعي

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثقافي الثالث: “قراءة نقدية لكتاب عصر الفراغ” مع أ.سليمان الناصر

8م-5م
جميع الفعاليات