الأردن يتبنى عدة تدابير إيجابية تدعم المرأة للوصول إلى مواقع صنع القرار

شهد الأردن تطورات تشريعية متتالية وبوتيرة متسارعة في مجال الإصلاح القانوني لتجاوز أي أشكال للتمييز والعنف ضد المرأة، وتبني تدابير إيجابية لضمان وصولها إلى مواقع صنع القرار.
وكدليل على مدى جدية اهتمام الدولة بالمرأة وبمنظومة حقوق الانسان بشكل عام، تم إعداد الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان (2016 – 2025 ) انطلاقا من التوصيات الواردة بتقارير أوضاع حقوق الإنسان في المملكة والعمل على إنفاذها.
وكان الأردن قدم ستة تقارير إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية باتفاقية القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة، في جميع المجالات: التعليم والصحة والعمل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر عن جامعة الدول العربية عام 2004، الذي تعهدت فيه الدول المصادقة، باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين تكافؤ الفرص والمساواة الفعلية بين النساء والرجال في التمتع بجميع الحقوق الواردة في ذلك الميثاق.
ونص الدستور الأردني على المساواة بين الأردنيين كافة أمام القانون، وضَمِنَ حق التقاضي بينهم بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الدين، كما لعب دورا جوهريا في صياغة حقوق الإنسان، إذ تؤكد التعديلات الدستورية لعام 2011 على حماية وتعزيز حقوق المرأة بشكل خاص.
وحصلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) على إيجاز من اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ووحدة حقوق الإنسان في رئاسة الوزراء، حول القوانين والأنظمة التي تحققت لصالح المرأة الأردنية خلال الخمسة عقود الماضية: فقد تضمن قانون الحماية من العنف الأسري بنوداً إصلاحية تهدف للحفاظ على كيان الأسرة والتبليغ عن أي حالة عنف أسري، وتتولى إدارة حماية الأسرة تسوية النزاع في قضايا العنف الأسري في الجنح بإجراءات رسمها القانون بصفة الاستعجال ،وبشكل سري ، تنتهي بمصادقة المحكمة خلال مدة أقصاها سبعة أيام.
وتم إلغاء المادة (308) من قانون العقوبات المتعلقة بـ (إعفاء المغتصب من العقوبة في حال زواجه من ضحيته) مع التأكيد على أنه يمنع إجراء الزواج دون إرادة وحرية كاملة خالية من العيوب لضمان عدم وجود زواج قسري، فأوجب القانون على المحكمة التحقق من حرية الأطراف في إنشاء العقد وأن الأصل في سن الزواج هو بلوغ سن 18.
وأولى قانون منع الاتجار بالبشر النساء والأطفال اهتماما خاصا، فجاء التعريف متماشيا مع بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال ،المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة ، حيث أفرد مزيداً من صور الحماية للضحايا الأكثر عرضه للانتهاك خصوصاً النساء وذوي الإعاقة.
وتم إعداد خطة استراتيجية للتربية والتعليم للأعوام 2018-2022 شملت جميع شرائح وفئات ومناطق المملكة في عملية التطوير وتحسين التعليم ،إضافة إلى إتاحة التعليم غير النظامي ومحو الأمية،ويجري العمل على تحديث الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2013-2017 للفترة 2020-2030 لتتضمن الهدف الخامس (حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة) من أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
واستهدف مشروع “تمكين المرأة في القطاع العام” للعام 2015 زيادة فرص النساء في تولي المناصب القيادية وبناء قدراتهن وتزويدهن بالمهارات وتعزيز مشاركتهن في رسم السياسات وصنع القرار، وتشكلت لجنة وزارية لتمكين المرأة ودعم مشاركتها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وفي الحياة العامة.
وخصص قانون الانتخاب لسنة 2016 (15) مقعداً للنساء “الكوتا”، فارتفعت نسبة تمثيل المرأة في البرلمان الثامن عشر لتبلغ 15.4 بالمئة في حين كانت 14.6 بالمئة في المجلس السابق، وحدد قانون اللامركزية نسبة 10 بالمئة كحد أدنى للمقاعد المخصصة للنساء “الكوتا”، فيما حدد قانون البلديات النسبة بـ25 بالمئة، وبلغت نسبة الفائزات بالمجالس المحلية 30 بالمئة ومجالس المحافظات 13بالمئة من إجمالي عدد المقاعد الخاصة بالتنافس، في حين فازت 32 سيدة عن طريق المقاعد المخصصة للنساء “الكوتا”، وترأست 51 سيدة مجالس محلية.
واشترط نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية لاستحقاق الحزب المساهمة المالية، أن لا تقل نسبة النساء بين أعضائه عن 10 بالمئة، فبلغت نسبة مشاركة المرأة بالأحزاب السياسية 35 بالمئة.
ووصل عدد النساء في السلك الدبلوماسي 52 سيدة عام 2018 بنسبة 18 بالمئة، وارتفع عدد السيدات العاملات بالجهاز القضائي 215 سيدة بنسبة 20 بالمئة.
ودعم البرنامج التنفيذي للحكومة للأعـوام 2016 – 2019 دخول المرأة إلى سوق العمل ورفع مشاركتها فيه الى 24 بالمئة عام 2025، وتقليص الفجوة بين الجنسين في القطاعات ذات العلاقــة.
وصدر قانون معدل لقانون التقاعد العسكري يمنح المرأة العاملة نفس المزايا الممنوحة للرجل عند التقاعد من الوظيفة ، كما انصف قانون الضمان الاجتماعي المرأة العاملة المتوفاة بتوريث راتبها كاملا لأبنائها المستحقين كما هو حال راتب الرجل.
(

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثقافي الثالث: “قراءة نقدية لكتاب عصر الفراغ” مع أ.سليمان الناصر

8م-5م
جميع الفعاليات