الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة فى العالم تقتل سنويًا على يد الأهل أو الزوج

كشفت كريستينا البرتين، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة، المعنى بالمخدرات، والجريمة، بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن إحصائيات صادمة عن قتل النساء، والعنف ضد المرأة على مستوى العالم، موضحة أنه من شديد الأهمية أن نأتي من أجل دعم المرأة، ودعم المرأة التى تعاني من العنف، ونقاوم العنف والجريمة.

وأخيرًا وقعنا مذكرة تعاون مع جامعة الدول العربية للتعاون فى المجال الصحي، والمكتب الذي أمثله يقوم بمهمة خطيرة لمناهضة العنف ضد المرأة وعلى مدى السنوات التي عملنا فيها أصبح لدينا خبرة لتقديم المعونة.

وأضافت كريستينا البرتين، خلال احتفالية إطلاق النسخة العربية من حزمة منظمة الصحة العالمية بشأن استجابة النظام الصحي، للعنف ضد النساء والفتيات، أن واحدة من الدراسات الخاصة بقتل المرأة، ضمن الدراسات العالمية التي أجريت عن العنف المنزلي، فإنه وفقَا لدراسة أجريت عام 2017، أظهرت أنه يتم قتل 87 ألف امرأة سنويا في العالم، 50 ألف منهن يتم قتلهن على يد الأهل أو الشريك “الزوج”، وهذا يعنى أن حوالي 137 امرأة تقتل يومياً على مستوى العالم بيد واحد من أعضاء أسرتها.

وأشارت الممثل الأقليمي لمكتب الأمم المتحدة، إلى أن 82 % من حالات القتل التى تحدث في العالم من النساء، مشيرة إلى أن قتل المرأة لا يكون عشوائيا، ولكن له تاريخ طويل قد يكون بسبب الغيرة، أو بسبب ما يرتكبه الرجل ضدهن من أفعال، أو بسبب الشرف، وبعيدا على العنف من أفراد الأسرة، قد تكون ضحية من جرائم الشرف، أو السحر، أو العمل فى الجنس، كل هذه السيدات يحتجن إلى الرعاية، وإعادة تاهيلهن وادماجهن فى المجتمع، ويحتجن إلى العدالة، حيث أن 161 دولة اهتمت بذلك.

وقالت أننا قدمنا تقارير عن 3 دول عربية فى مصر، تونس، وفلسطين، من الشرطة والقضاء، وقدموا تعاونًا كبيراً، وقدمنا مساعدات لرفع قدرة الأطباء الشرعيين لأنهم هو الذين يكشفوا على المرأة بعد تعرضها للعنف.

أكدت دعاء خليفة ممثل جامعة الدول العربية، خلال احتفالية اطلاق النسخة العربية لمنظمة الصحة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، أن العنف ضد المرأة أحد أهم القضايا التى تعد انتهاكا واضحا وصريحا لحقوق الإنسان.

إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر على المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه آثار اجتماعية، واقتصادية خطيرة، فالعنف ضد المرأة له عواقب خطيرة تؤثر على المجتمع بأكمله.

وأضافت أن ما تشهده المنطقة من تحولات جعل من الأهمية أن تضع جامعة الدول العربية مسألة الحماية الاجتماعية للمرأة ضمن أهم الأولويات، نحن نعمل بشكل حثيث، ومستمر، وبالتعاون مع مختلف الآليات الحكومية فى الدول الأعضاء، والمنظمات الإقليمية، والدولية، المعنية من أجل تطوير السياسات التى تتعامل مع شئون المرأة وقضاياها فى المنطقة العربية، وتولى الجامعة العربية ومنظمات العمل المشترك اهتماما كبيرا بقضية مناهضة العنف ضد المرأة، فقد قامت الجامعة العربية وتزامنا مع خطة التنمية المستدامة 2030، بإصدار إعلان القاهرة للمرأة العربية، وخطة العمل الاستراتيجية التنفيذية، “أجندة تنمية المرأة فى المنطقة العربية 2030″، والذي تم اعتمادها من مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، فى دورته الـ”28″، فى 28 مارس 2017، وقد أفرد إعلان القاهرة أجندة تنمية المرأة في المنطقة العربية 2030، محورًا مستقلًا لقضية العنف ضد المرأة يتضمن وضع التشريعات، والأطر القانونية، والتدابير الوطنية اللازمة للقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.

وقالت لقد شرعت منظمة الصحة العالمية، وبالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة المعنية، وجامعة الدول العربية، فى توسيع جهودها المشتركة لمناهضة العنف ضد المرأة في حالات الطوارئ، بما في ذلك آليات الرصد والمساءلة، وتدريب مديري، ومقدمي الرعاية الصحية، على تقديم الخدمات المناسبة إلى جانب تحديث الإرشادات فى هذا المجال استنادا للمعايير الدولية.

وقالت مها العدوى، بمنظمة الصحة العالمية: تبعث البيانات المتعلقة بانتشار العنف ضد النساء والفتيات على الانزعاج، ويحتل إقليم شرق المتوسط المرتبة الثانية على الصعيد العالمي فى معدل انتشار العنف حيث تتعرض 37% من النساء للعنف الجسدي أو الجنسي في مرحلة ما في حياتهن.

ولانتشار العنف ضد النساء والفتيات جذوره في النظم الهيكلية التى تحافظ على عدم المساواة والتمييز بين الجنسين.

وأشارت إلى أن للعنف ضد النساء والفتيات آثارًا اجتماعية واقتصادية سلبية مهمة على الميزانيات الوطنية والتنمية الشاملة، فهو يؤدى إلى فقدان رأس المال البشري والإنتاجية وجودة الحياة ورفاهية المواطن، مما يؤدى إلى خسارة اقتصادية شاملة للبلد.

وأضافت، أن للعنف ضد النساء، والفتيات، آثارا وخيمة على الصحة الجسدية، والنفسية والجنسية والإنجابية، فمعظم النساء والفتيات يراجعن الخدمات الصحية فى مرحلة ما، ومن ضمنها الخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، وتشير الدلائل إلى أن النساء اللائي تعرضن للعنف يسعين أكثر من غيرهن لطلب الخدمات الصحية، حتى لو لم يكشفن عن تعرضهن للعنف المرتبط بذلك، وغالبًا ما تكون الخدمات الصحية هى نقطة الاتصال الأولى التى تتيح للناجيات من العنف الاتصال بالخدمات المهنية، وهي نقطة مناسبة ثقافيًا واجتماعيًا لحصول الناجيات على الخدمات الصحية، لذلك يتبوأ مقدمو الرعاية الصحية موقعاً مثالياً لتحديد النساء والفتيات اللائي تعرضن للعنف، والاستجابة لهن، ويعتبر الختان صورة من صور العنف ضد المرأة.

وقالت فردريكا مايير نائب المدير الإقليمى للدول العربية بصندوق الأمم المتحدة، لقد قمنا بتغطية الأوضاع فى إقليم شرق المتوسط، ونسعى لتشجيع السلوكيات التى تدعم المرأة، وإطلاق النسخة العربية يؤكد على أهمية تلك الجهود متعددة القطاعات، من أجل تقوية هذا فى الإقليم، لحماية المرأة، والفتاة، ومساعدة الناجيات، ودعم حقوق الإنسان للخروج بحلول مبتكرة.

وأكدت راشيل دورويكس، بهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن الدراسات تؤكد لنا أن هناك سلوكا عنيفا ضد الشقيقات، ومن الشريك “الزوج”، وفى إقليم الشرق المتوسط، لا يبلغن عن تعرضهن للعنف، خوفا على أسرتهن، وكثير منهن يتعرضن للاضطهاد والضرب، لأنها إذا تعرضت للعنف، قد لا تجد ملجأ تذهب إليه هى وأطفالها، فلا يمكن أن تبلغ الشرطة إذا تعرضت للخطر، موضحة أنه يجب الاهتمام بالمرأة، وتقديم أفضل رعاية صحية وطبية ممكنة، وتحويلها إلى المستشفى قبل أن تتعرض لمخاطر نتيجة العنف، وهذا ما نسعى إليه، حيث إن النساء يخشين من الشكوى للشرطة خوفا من الاضطهاد من الرجل.

وأوضحت أن دور الرعاية الصحية أساسي في مجال رعاية المرأة، وتقديم الخدمة الطبية لها عند تعرضها للعنف بكل أشكاله.

وتشمل الحزمة التى قدمتها منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد، إرشادات سريرية وسياسية، وكتيبًا سريريًا لمقدمي الرعاية الصحية، ودليلًا عمليًا للمديرين الصحيين، ويجرى أيضًا ترجمة الوثائق وتكييفها حسب السياق القطري إلى اللغات المحلية الأخرى فى الإقليم، وتشمل لغات متعددة، وذلك من أجل تعظيم استفادة أكبر عدد ممكن من مقدمي الرعاية الصحية، وضمان تحقيق استجابة فعالة للنظام الصحي على المستوى القطري.

وأكدت المنظمة، أن هناك حوالي امرأة واحدة من كل 3 نساء تتعرضن إلى نوع من العنف خلال حياتها في جميع أنحاء العالم، بما فى ذلك إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وعلى هذا النحو، تتطلب هذه المشكلة المزيد من الاعتراف والعمل على جميع المستويات.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مناقشة ثقافية حول “تحولات مفاهيمية” مع أ.أسماء ساتي

8م-5م
جميع الفعاليات