تعويض المرأة بنفقة إضافية فى مشروع قانون الأحوال الشخصية مثار جدل.. حقوقيون: تستحقه حتى لو دام الزواج يوما واحدا.. لا تحتاج للرجل للإنفاق وتستطيع الحياة بدون أمواله

النفقة ظلت لسنوات من أكثر المشاكل التى تواجه المرأة المصرية بعد الإنفصال، وهناك من يرون ان نفقة المتعه إهانه للمرأة لأنها مقابل متعه الرجل، وبعض الأهل يرفضون الطلاق بسبب أن إبنتهم ستعود إليهم فيزيد العبء عليهم وهنا نجد بعض المشاكل التى تظهر مثل الهروب والإنحراف والقتل وغيرها من الأمور التى تتخلص بها المرأة من الزوج الذى تكره الحياة معه ، لذلك عندما قام المجلس القومى للمرأة بتقديم مشروع قانون الأسرة قاموا بإضافة مادة بأحقية من طلقت بعد حياة زوجية دامت أكثر من 20 دعما تعويضًا إضافيًا، وأحقيتها إن لم تكن حاضنة في الإقامة بمسكن الزوجية.

قال رضا الدنبوقي، المحامى ومدير مركز المرأة للإرشاد والتوعية القانونية، المرأة تستحق التعويض حتى لو كان الزواج ليوم واحد فقط لأن نظرة المجتمع لها تقلل من فرص الزواج بآخر، وأحيانًا كثيرة يكون الرجل غير مناسب ويسئ معاملتها ويبخل عليها ويعنفها وهنا بعض الزوجات تأخذ قرار الانفصال مبكرًا.

وأضاف الدنبوقى لـ صدى البلد أنه يجب تقاسم الثروة المشتركة عند الطلاق ، لذلك يشترط كتابتها فى بند اشتراطات خاصة فى عقد الزواج لضمان حقوق المرأة عند الغدر بها أو تطليقها تستطيع الحصول على نصف الثروة التى تعبت فى جمعها مع الرجل سواء تعمل أو لا لأنها فى كل الأحوال وفرت له الكثير من خلال مزاكرتها للأبناء، واعتنائها بشئونهم، وبأعمال المنزل.

وفى نفس السياق قالت المستشارة منال غانم، المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء المحارب، المنسق العام المساعد لشئون المرأة والأسرة في جبهة “شارك-مصر أهم” إن المرأة حينما تقرر الإنفصال بعد 20 عامًا من الزواج يعنى أنها استنفدت كل محاولات الصبر مع الزوج، وبذلت من عمرها الكثير فى محاولات إصلاحه وتوفيق الأوضاع لذلك يجب تعويضها.

وأضافت منال غانم لـ صدى البلد أنه فى كل الأحوال يجب أن تعوض الزوجة بما يضمن لها حياة كريمة، على نفس مستوى الحياة التى كانت تعيشها مع الزوج مع زيادة المبلغ للسيدات التى ليس لها دخل يساعدها فى المعيشة بعد الطلاق.

وأشارت إلى أن الزوج الذى يطلق زوجته يجب أن يوفر لها مسكن ملائم ، فبعض الأهالى لا يرضون بطلاق إبنتهم بسبب الخوف من رجوعها للعيش معهم فى المنزل وأن تكون عبء عليهم ، لذلك نرى بعض الفتيات تنحرف وتبتعد عن أهلها حتى وإن لم تحصل على الطلاق.

وفى إطار آخر قالت هدى بدران رئيسة الاتحاد النوعي لنساء مصر: إن مفهوم النفقة يحتاج إلى إعادة صياغة، فنفقه المتعة فيها إهانة للمرأة وتعنى أنه يعطيها مقابل أمام إشباع حاجته الجنسية .

وأضافت هدى بدران لـ صدى البلد: “نحن فى الجمعيات الأهلية ننادى بالمساواة وبأن تكون كل سيدة لديها دخل خاص بها ولا تحتاج للرجل للإنفاق عليها، لذلك لا أوافق على إعطاء كل السيدات تعويض بعد الإنفصال حتى إن دام الزواج 20 عامًا فبعض السيدات لها دخل مثل الرجل، وعندما يتم الطلاق تأخذ معاش والدها أو والدتها فيصبح هناك مصدر دخل تعيش منه حياة كريمة.

وتابعت أنه يمكن أن تعطى النفقة لمن تستحق، وذلك يحدده مكاتب تسوية النزاعات، وتأخذ السيدة أيضًا معاش صندوق الضمان الاجتماعى المخصص للمطلقات ، ومازالت متمسكة بشكل الأسرة القديمة وأتمنى أن أراها فى كل بيت مصرى بأن يكون الزواج مبنيا على الإحترام والحب والتفاهم والإنفاق الودى غير المشروط.

كان المجلس القومى للمرأة، أصدر مشروع قانون الأسرة وحرص فيه على الحفاظ على مبادئ ثابتة تتمثل فى أنه قانون يحمي الأسرة واستمرارها، ويعظم فرص زيادة الترابط الأسري، ويحمي حقوق المرأة ويضمن حصولها عليها، بالإضافة إلى مراعاته المصلحة الفضلى للطفل، لذلك استحدث المشروع أحقية من طلقت بعد حياة زوجية دامت أكثر من 20 دعما تعويضًا إضافيًا، وأحقيتها إن لم تكن حاضنة في الإقامة بمسكن الزوجية منفردة لحين تدبير المطلق مسكنا آخر ملائم لها كما استحدث المشروع تغليظ العقوبات الجنائية على الزوج حال تراخيه في إثبات الطلاق أو المراجعة.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثقافي الثالث: “قراءة نقدية لكتاب عصر الفراغ” مع أ.سليمان الناصر

8م-5م
جميع الفعاليات