مؤتمر تمكين المرأة يختتم جلساته بالمحورين الاقتصادي والإعلامي

اختتمت أمس جلسات مؤتمر «تمكين المرأة في ضوء رؤية المملكة 2030»، والذي نظمته جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، بمناقشة المحورين الاقتصادي والإعلامي، كما خصصت جلسات المؤتمر جانب لعرض التجارب النسائية الناجحة لعدد من خريجات الجامعة.

وسلَّطت الجلسة الرابعة من المؤتمر الضوء على الجانب الاقتصادي، واستهلَّت سيدة الأعمال نشوى بنت عبدالهادي طاهر، الحديث بورقة عمل عن «القطاع الخاص وتمكين المرأة»، وطالبت بضرورة منحها المستوى العالي من التمكين في الجوانب الابتكارية وتحديد مسارها، مما يمنحها الصلاحية الأكبر لرسم اختياراتها والمشاركة على جميع المستويات، والتأثير في قرارات المجتمع، بحيث تكون مشاركتها ذات قيمة ونفع. واعتبرت أن عام 2008م كان البداية والعلامة البارزة في حياة المرأة السعودية، حيث كانت نقطة التحول الكبرى بالسماح للمرأة السعودية بالتجارة في العقار والمقاولات، إذ كان غير مسموح لها قبل ذلك، كما تم السماح لها باستخراج سجلها التجاري، وعلى ضوء ذلك تم إصدار العديد من القرارات التي تحتم ضرورة مشاركة المرأة في التنمية الوطنية، كما صدرت آليات التعامل مع التعديات مع المرأة في بيئة العمل، وغير ذلك من القرارات والقوانين.

وأوصت بضرورة التمكين المؤسسي الذي يهدف إلى تقوية الهيئات التي تسعى إلى زيادة دور المرأة في المجتمع، كما أوصت بضرورة الإسراع بتفعيل مبادرة لإقامة استراتيجية خاصة بالمرأة السعودية عن طريق إقامة وزارة خاصة بالمرأة والطفل.

وبدورها أكدت الأكاديمية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة رجاء بنت طه القحطاني، خلال الجلسة على أهمية التوظيف الذاتي وتمكين المرأة، لافتة إلى أنه بات هدفا أساسيا من أهداف الألفية الثالثة، وقد شاع مفهوم تمكين المرأة في المملكة منذ عام ١٩٦٠م بفتح مدارس خاصة بالفتيات. واستكملت القحطاني ورقتها بالحديث عن ركائز التمكين، والتي تمثلت في: التمكين الاجتماعي والذي يشمل الصحة والتعليم، والاقتصادي والذي يشمل توفير فرص العمل والقدرة على التحكم في الدخل، والتمكين الذي يشمل القرارات التشريعية والمشاركة في اتخاذ القرارات من خلال المؤسسات المختلفة.

وركزت أستاذ كلية الاقتصاد والإدارة الدكتورة سحر بنت حسن خياط، خلال الجلسة على الاستثمار الأجنبي وتمكين المرأة، حيث أكدت أن المملكة شهدت نموا ملحوظًا في السنوات الأخيرة في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتجهة إلى المرأة، والتي سجلت في عام ٢٠١٧م زيادة قدرها ٥١% عما سبق، مشيرة إلى أن تنوع مصادر هذه الاستثمارات يسهم في إتاحة الفرصة للمنشآت السعودية للتعرف على أفضل الممارسات والخبرات الإدارية والفنية المتبعة في نطاق واسع من الدول المتقدمة. ولفتت النظر إلى أن عدد التراخيص الممنوحة للمرأة خلال عام ٢٠١٨م وصل لـ(٤٩٩) ترخيصا كان من بينها تراخيص نسائية بحتة.

كما تناولت المتحدثات خلال الجلسة دور الإعلام الجديد في واقع تمكين المرأة وإبراز قضاياها، والقيادات النسائية، وتمكينها في المجال الإعلامي. وسلطت الدكتورة آلاء بكر الشيخ عضو هيئة التدريس بكلية الاتصال والإعلام بالجامعة الضوء على ورقتها العلمية بعنوان «واقع تمكين المرأة في الإعلام السعودي رؤية تحليلية» وكانت تتضمن قرارات تمكين المرأة السعودية قبل رؤية 2030 وتنوعت القرارات في السماح للفتيات بالابتعاث ومنح النساء حق التصويت والترشح للمناصب.

واختتم المؤتمر بجلسة التجارب النسائية الناجحة التي ركزت على إبراز بعض التجار النسائية الناجحة لخريجات جامعة الملك عبدالعزيز ومنهم هدى الحكمي – صيانة جولات، وهنية الصواف – مصورة، ونهى حسين في برنامج إسعاد إنسان.

من التوصيات
تمكين المرأة في الجوانب الابتكارية
التمكين المؤسسي لزيادة دور المرأة في المجتمع
إطلاق استراتيجية خاصة بالمرأة السعودية
أهمية التوظيف الذاتي

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

برمجيات العقيل

8:30م-5م
جميع الفعاليات