تعديلات قانوني العمل والتقاعد المدني تعزز وضع المرأة الأردنية

تصدر قانونا العمل والتقاعد المدني؛ قائمة التشريعات التي شهدت تعديلات في الفترة الأخيرة؛ والتي اعتبرتها المنظمات النسوية “جيدة، وتعزز من وضع المرأة الأردنية وتمكنها من حقوقها”.
قانون العمل، الذي أقره مجلس النواب مؤخرا، وينتظر مناقشة مجلس الأعيان له، أقر تعديلات على مواد تعزز انخراط المرأة بسوق العمل؛ والزم صاحب العمل بتوفير حضانة. كما اقر المجلس تعديل المادة (2) من القانون، بإضافة تعريف العمل المرن، والتمييز في الأجور على أساس الجنس، ما يعني أن أي تمييز على أساس الجنس في مكان العمل، سيجرم ضمن القانون.
وتم أيضا بالقانون رفع مدة الاجازة السنوية؛ بحيث تصبح شهرا للعامل الذي أكمل خمسة أعوام، و21 يوما لمن لم يكملها، فضلا عن ادخال نص جديد، يتعلق بتجريم التمييز في الأجر، القائم على اساس الجنس.
مقرر اللجنة النيابية النائب خالد رمضان؛ قال لـ”الغد” انه وللمرة الأولى يجري ادخال نص اعطاء اجازة ابوة للعامل؛ إذ انه وبعد نقاش مع كل أصحاب العلاقة، قررت اللجنة النيابية ان تكون يومين، أسوة بنظام الخدمة المدنية، في حين ادخل نص جديد آخر؛ يتعلق بتجريم التمييز بالأجر بين العامل والعاملة في حال كانا يعملان بالوظيفة وساعات العمل نفسيهما.
أمينة سر الشبكة القانونية للنساء العربيات المحامية نور الأمام قالت؛ إن التعديلات التي اقرت “توافقية؛ تصب في النتيجة بتحسين بيئة العمل في الأردن بشكل عام، وتراعي حقوق العمال ذوي المسؤولية العائلية، أكانوا رجالا أو نساء، إذ اقرت إجازة الأبوة للعامل على غرار ما هو معمول به في نطام الخدمة المدنية، وعلى الرغم من عدد أيام الإجازة قليل”.
وفيما يخص مشروع قانون التقاعد المدني الذي اقر بالدورة الاستثنائية فقد الغى نصا سابقا فيه؛ يقطع راتب التقاعد نهائيا عن المطلقات والأرامل عند زواجهن مرة ثانية، بعد ان كن متزوجات عند وفاة ابيهن او ولدهن، ولم يستفدن وقتئذ من راتب مورثهم، ثم اصبحن ارامل او مطلقات، فينلن نصيبهن من تاريخ الترمل أو الطلاق؛ كما نص القانون المعدل على انه يجوز لأي من الزوجين، ان يجمع بين راتبه التقاعدي ونصيبه من تقاعد زوجه المتوفى، وهو الأمر الذي لطالما طالبت المنظمات النسائية به.
الناشطة في مجال حقوق المرأة المحامية هالة عاهد؛ رحبت بهذا التعديل، مبينة أن النص السابق يكرس مفهوم الإعالة، فيقر بحق الزوجة والبنات بالراتب؛ لكنه يقطعه عنهن إذا تزوجن، “والمفروض تعديل القانون؛ بحيث لا يربط شرط استحقاقهن للراتب بالطلاق أو الترمل أو العزوبية فقط”.
ولفتت عاهد إلى أن قانون التقاعد المدني لسنة 1959؛ السابق كان يعزز مفهوم المرأة المعالة (قطع الراتب في حال زواج المرأة المعالة)، ويوقف ما يستحق للموظفة التابعة للتقاعد، والتي تتقاضى راتباً موروثاً إذا خصص لها راتب تقاعد عن خدمتها، إذ تعطى فقط الراتب الأكثر، ولا يجيز القانون توريث تقاعدها، إلا إذا ثبت احتياج الورثة، وثبت ايضاً أن الموظفة كانت مسؤولة مباشرة عن اعالتهم، ويميز القانونيون الموظفة العزباء والموظف الأعزب من حيث عدم المساواة في سن التقاعد.
اللجنة الوطنية للمرأة، قالت في لائحة المطالب التي تعدها دوريا، والتي تشير فيها إلى القوانين المميزة ضد المرأة، أنه لطالما طالبت بتعديل قانون التقاعد المدني، بما يكفل الاعتراف بأن مساهمة المرأة في العمل وفي إنتاج الدخل القومي، يتطلب الاعتراف لها، ولأسرتها بكل المنافع والتأمينات المترتبة على العمل وعلى سنوات الخدمة.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

قريباً

جميع الفعاليات