71 ألف حالة طلاق في 10 سنوات

حذّرت دراسة حديثة أعدتها ادارة الاحصاء والبحوث في وزارة العدل من أن حالات الطلاق تزايدت في البلاد خلال الفترة من 2007 الى 2017، وسجلت نحو 71444 حالة، مشددة على أن الأبناء هم الضحية في هذه الظاهرة المؤلمة.
وأشارت الاحصائية التي حصلت القبس عليها الى أن حالات الطلاق التي سجلت خلال السنوات العشر الماضية شملت حالات الطلاق التي تمت بنفس سنة الزواج أو من سنوات زواج سابقة، ففي 2007 سجلت 4942 حالة، وفي 2008 ارتفعت الى 5545، وفي 2009 وصلت الى 5965 حالة، وفي 2010 بلغت 5972 حالة، وفي 2011 وصلت الى 6260 حالة.
واستمرت معدلات الطلاق في الارتفاع في عام 2012 الذي شهد 6672 حالة، وفي 2013 بلغت 6904 حالات، ووصلت في 2014 الى 7327 حالة، وتراجعت خلال 2015 الى 7201 حالة، ثم عادت الى الارتفاع في 2016 الى 7223، ووصلت في 2017 الى 7433 حالة.
وأوردت الدراسة 37 سببا اعتبرتها من أهم الأسباب التي غالبا ما تؤدي الى الطلاق في الكويت، منها قانون الأحوال الشخصية الذي ساهم بازدياد الطلاق، حيث يشجع المرأة على طلب الانفصال من زوجها، كونها ستحصل على عدة امتيازات كنفقة وسيارة وخادمة وسائق وسكن وكذلك حريتها.
كما ذكرت أسباباً أخرى، منها سوء المعاملة وتحكم الأزواج والأوضاع المالية وعدم التوافق في العلاقة الخاصة، مع الاختلاف في الأولويات ومسؤولية تربية الأبناء، وتدخل الأهل مع غياب التواصل بين الأزواج، وتقصير أحد الطرفين بحق الآخر، وعدم اعتناء الرجل أو المرة بنفسيهما، واختلاف المستوى التعليمي، مع الملل والروتين، إضافة الى العناد والبخل والغيرة، وغير ذلك.
وعن اثار الطلاق، أفادت الدراسة بأن هناك اثارا على الأسرة والمجتمع، كالتفكك الأسري وتنامي الكراهية، حيث يعاني المجتمع بعد حدوث الطلاق من نشوب المشاجرات والمشاحنات، مع تزعزع الأمن، وازدياد الجرائم، وانتشار الأمراض النفسية، اضافة الى عدم انتماء الأفراد للأسر، حيث لا يشعرون بانتمائهم لأسرهم والمجتمع، مما يؤدي الى خلل في تركيبة المجتمع وزيادة الجرائم.
وبينت أن هناك اثارا على الزوج والزوجة مثل الألم النفسي بعد الطلاق، كما أن هناك اثارا على الأبناء.

عميد «العلوم الاجتماعية»: 17% من حالات الطلاق صورية لنيل امتيازات

علل عميد كلية العلوم الاجتماعية د. حمود القشعان تزايد حالات الطلاق في البلاد خلال الفترة من 2007 – 2017 إلى احتساب حالات الطلاق التي تمت في نفس سنة الزواج ومن سنوات زواج سابقة.
وقال القشعان لـ القبس: من الأسباب التي أدت الى ارتفاع حالات الطلاق في الاحصائيات انها تشمل المواطنين والمقيمين بالبلاد، اضافة الى أنه يسمح في القضاء لكل زوجة مقيم تعيش خارج الكويت باللجوء إلى القضاء الكويتي بشأن ما يتعلق في زواجها او طلاقها مع زوجها، وتظهر هذه الأرقام في الإحصائيات الرسمية.
وبين ان الكثير من حالات الطلاق التي أوردتها الإحصائية لأزواج عاد بعضهم الى بعض، بما يسمى بالطلاق الرجعي، موضحا ان من ضمن حالات الطلاق ما يسمى بـ «الصوري» وهو يشكل حالة من كل 6 حالات طلاق في الكويت، (أي أن حوالي %17 من حالات الطلاق صورية لنيل امتيازات).

الحمدان: من أبرز أسباب حالات الطلاق هو عدم تحمل المسؤولية من بعض الأزواج

اعتبرت رئيسة مركز الأسرة للاستشارات الاجتماعية والنفسية د. نادية الحمدان أن من أبرز أسباب حالات الطلاق في الكويت هو عدم تحمل المسؤولية من قبل بعض الأزواج، مشيرة الى أن بعض الأزواج من الشباب لا يتأقلم مع مسؤولياته الجديدة بعد زواجه، ما قد يتسبب في وقوع الكثير من الخلافات بين شريكي الحياة، مؤكدة ازدياد حالات الطلاق في السنوات الـ5 الاولى من الزواج.
وأشارت الحمدان لـ القبس الى أن معدلات الطلاق تزداد كثيرا في السنوات الأولى للزواج، بينما تقل بعد مرور 10 سنوات أو 20 عاما.
وأضافت: أن هناك أمورا تسبب مشاكل بين الزوجين، منها تدخل الأهل، وعدم تحمل المسؤولية الزوجية من كلا الطرفين أو أحدهما، اضافة الى تقصير أحد الطرفين بحق الآخر.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مناقشة ثقافية حول “تحولات مفاهيمية” مع أ.أسماء ساتي

8م-5م
جميع الفعاليات