2500 سيدة سعودية في وظيفة «كابتن سيارة»

قرار قيادة المرأة للسيارة في المملكة أعطى لمن لم تسنح لهن الفرصة للعمل، بإيجاد دخل لتيسير أمورهن، وذلك من خلال فتح أبواب الانضمام إلى شركات التوصيل.

وأكدت مديرة أسطول إحدى الشركات في المنطقة الشرقية أماني العوامي، أن الشركة أتاحت الفرصة للسيدات السعوديات للعمل، وأضافت بقولها: قمنا بتسجيل أكثر من 2500 سيدة للعمل في منصتنا منذُ بدء الخدمة في المملكة، وقمن بما يقارب ١٠ آلاف رحلة خلال سبعة أشهر.

وتعتبر الشرقية أكثر المناطق التي تنشط فيها وظيفة «كابتن» سيارة، موضحة أنه ليس جميعهن بدأن العمل فعليا، لحاجتهن لبعض الوقت الإضافي لاستصدار رخص القيادة أو تملك السيارات، ونحن نعمل بكل جد لمساعدتهن لإتمام ذلك عبر العديد من المبادرات بالتعاون مع بعض الشركاء مثل مؤسسة الوليد للإنسانية، التي تكفلت بتقديم 100 سيارة للسائقات، وتم استلام السيارات منذ أكثر من شهرين.

» اكتساب ثقافات

تطرقت شهد الحميزي «كابتن سيارة» في شركة لتجربتها، التي كانت من منطلق خدمة فتيات مدينتها قائلة: حظيت بأيام جدا رائعة في بداية انضمامي للشركة وإلى الآن أتلقى عبارات إيجابية من الركاب وتمكنت من تخطي مخاوفي بهذا المجال.

واستطردت قائلة: ما يميز وظيفتي مصادفة أشخاص مختلفين وقصص وثقافات جديدة، فكوني سائقة في شركة كانت مقتصرة على الرجال تعتبر تجربة جديدة في المملكة، وأصبح لدى الناس دافع لمعرفة قصتي وتجربتي، فأعتقد أنني استطعت تقديم دافع كبير للسيدات حتى من كانت معارضة لقيادة المرأة برحلة واحدة فقط تغير تفكيرهن اتجاه الموضوع.

واختتمت شهد حديثها بقولها: تمكنت منذ شهرين من تحقيق 100 رحلة بدعم من أسرتي على الرغم أنني ما زلت طالبة، فبمجرد انتهاء محاضراتي استغل الوقت وأعمل سائقة يوميا من 5 إلى 6 ساعات.

» زيادة الدخل

كما ذكرت «الكابتن» سحر حامد، أبرز أسباب انضمامها إلى الشركة قائلة: لجأت إلى هذا المجال لزيادة دخلي وأنصح النساء سواء موظفات أو طالبات بالانضمام، ولم تكن الفائدة هنا فقط، بل تعرفت على أماكن كثيرة بالمنطقة بالرغم من أنني من سكان الشرقية منذُ ولادتي. كذلك حفظت الطرق.

وأضافت: منذُ أن بدأت بهذا المجال في الثانية والعشرين من أكتوبر إلى الآن تمكنت من تحقيق 280 رحلة، موزعة بين 3 إلى 5 ساعات في الأسبوع وخلال أيام الإجازة أتوقف عن العمل، ولم أواجه أي صعوبات كون أسرتي تحترم أي قرار لي، لأنني أسعى إلى ما يحسن حياتي بالطرق التي تتفق مع وضعي وظروفي الحالية.

» تحديات الحياة

وذكرت سيدة – تحتفظ اليوم باسمها – أنها واجهت مشاكل مع أهلها لتعمل كابتن سيارة، ولكنها تمكنت من إقناعهم، خاصة أنها بحاجة إلى مصدر دخل، وهذا العمل وفر لها مصاريفها اليومية، وتقول «العمل ليس عيبا، والمرأة السعودية باتت قادرة على مواجهة تحديات الحياة، وقد مررت بظروف صعبة دفعتني للبحث عن مصدر دخل، والحمدلله فمن خلال هذه المهنة أوفر مصاريفي اليومية»، مشيرة إلى أن عهد الملك سلمان هو العهد الذهبي للمرأة السعودية، ففيه سمح لها بالقيادة بعد أن كان الأمر شبه مستحيل في محيط النساء، فالطريق مفتوح أمام كل امرأة لتبرز في جميع المجالات.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثقافي الثالث: “قراءة نقدية لكتاب عصر الفراغ” مع أ.سليمان الناصر

8م-5م
جميع الفعاليات