مدير عام منظمة المرأة العربية: نعول كثيرا على مساهمة الطاقات النسائية البحرينية والاستفادة من خبرتهن

أكدت الدكتورة فاديا كيوان المدير العام لمنظمة المرأة العربية أهمية المؤتمر لأنه يمثل إطلالة عربية على العالم ونقل تجارب العالم إلى منطقتنا العربية، معربة عن تقديرها للجهود التي تقدمها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة العاهل المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة ودورها المهم على الخريطة العالمية وتحملها قضايا المرأة العربية.ولفتت في تصريحات صحفية على هامش أعمال المؤتمر الدولي حول «دور المشاركة السياسية للمرأة في تحقيق العدالة التنموية: تجارب عملية.. وتطلعات مستقبلية» والذي اختتم أعماله أمس الأول، إلى أن مملكة البحرين من الدول المؤسسة لمنظمة المرأة العربية بجهود صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة في 2003، مؤكدة ان دور البحرين دائما هو دور رائد ونأمل باستمراره عبر قيامها بدور فاعل داخل المنظمة كعهدنا بها منذ البداية، مضيفة ان منظمة المرأة العربية تراهن كثيرا على مساهمة الطاقات البحرينية النسائية لكي نستفيد من خبرتهن ونتشارك في تطوير ملف المرأة في مختلف الدول العربية.

وأضافت الدكتورة فاديا كيوان ان المؤتمر شهد مداخلات غنية جدا تطول كل الموضوعات الحساسة التي تهم المرأة العربية من مختلف الزوايا والتجارب المختلفة، مما يمنحنا فرصة التعلم من كل مداخلة وتجربة يتم استعراضها ونأخذ منها العبر، وانها أيضا جاءت إلى المؤتمر لتحمل معها رسالة لتقدمها إلى النساء الخليجيات بانه يجب ان نعمل معا لمواجهة التحديات المشتركة التي يجب ان نواجهها مجتمعين لنتمكن من حلها خاصة لما تتمتع به دول الخليج بصورة عامة ومملكة البحرين خاصة من وجود الإرادة السياسية لتجسيد طموحات المرأة الخليجية والعربية، مطالبة بضرورة الانتقال إلى مرحلة أخرى من مراحل تطوير أداء المرأة في المجتمع والا نكتفي فقط بالاعتماد على السياسات الحكومية الراقية والمتنورة، بل يجب ان يكون هناك دور لمؤسسات المجتمع المدني وكل الشركاء الاجتماعيين لتطوير السلوكيات الاجتماعية والعمل على تطوير التوعية والتثقيف والتدريب في المجتمع.

وأشارت إلى ضرورة النظر إلى الإنجازات التي تتحقق على مستوى الدول العربية في ملف تمكين المرأة وتطبيقها في باقي الدول العربية من اجل نهضة وتقدم النساء في مختلف الدول العربية، مضيفة ان هناك فجوات وتحديات داخل الدول العربية ويجب العمل المشترك بين الدول العربية، من اجل ردم الفجوات الموجودة بين الرجل والمرأة في الفرص، وبين الفئات الاجتماعية المختلفة من ميسورين ومحتاجين، وبين الريف والمدن، وفيما بين الدول العربية نفسها وان نتكاتف جميعا لنتقدم سويا.

ونوهت د. فاديا كيوان بدور الحكومات العربية التي اتخذت قرارات ووضعت سياسات عامة لتدعم المرأة، لافتة الى ضرورة الانتقال من السياسات العامة إلى العمل والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية وسائر الرفقاء الاجتماعيين من اجل نقل تثقيف المجتمعات وتغيير الذهنيات وتجاوز كل العثرات التي تواجه تمكين المرأة، حتى يكون هناك نقلة نوعية في السلوكيات الاجتماعية.

وأوضحت ان منظمة المرأة العربية أنشأتها الدول العربية وهي تعمل في خدمة الدول عبر تقديم خدمات تقنية للحكومات ويتم ذلك بالتعاون الكامل مع الآليات الوطنية والوزارات ذات الصلة ومع اللجان العليا، مشيرة إلى ان المنظمة تحترم أولويات كل دول وتقدم خدمات تسهم في تمكين المرأة وتطوير التشريعات عبر تقديم المشورة والخدمات الفنية لتعزيز المؤسسات الوطنية، مضيفة ان منظمة المرأة العربية لديها برنامج عام يسمى «من المهد إلى اللحد» يضم عناوين كبرى كتمكين المرأة في الحياة الاقتصادية والسياسية والعمل على إلغاء التمييز ضد المرأة، قائلة ان المنظمة لمست تمييزا غير شعوري ضد المرأة منذ الطفولة الأولى في تعامل الأسرة مع البنت والولد، وبالتالي تعمل المنظمة على معالجة هذا التمييز اللاشعوري بشكل تدريجي منذ التنشئة الأولى ثم البرامج المدرسية والتوجيه المهني .

ولفتت إلى ان هذا البرنامج تم البدء في تنفيذه بالتعاون مع الوزارات والجهات ذات الصلة في الدول العربية ومدته ثلاث سنوات، حيث المستهدف عند انتهاء هذا البرنامج هو العمل على تأسيس الآليات والأفكار لتغيير السلوكيات والذهنيات عبر مراجعة الكتب المدرسية والمناهج التعليمية وعمل دورات تدريبية للأساتذة والمعلمين في المدارس وتدريب مدربين لتعزيز الطاقات الوطنية.

المصدر

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء الثقافي الثالث: “قراءة نقدية لكتاب عصر الفراغ” مع أ.سليمان الناصر

8م-5م
جميع الفعاليات