أخبار عامة: موقع وفاء لحقوق المرأة: مستشار أُسري يطالب بهيئة وطنية تحاصر تفشي ظاهرة الطلاق!

طالب المستشار والمدرب الاجتماعي سعيد مبارك آل شافي، وزارة الثقافة والإعلام بتقديم وجبة ثقافية شهرية للمشاهدين عن الحياة الزوجية الناجحة، وتشكيل هيئة أو رابطة اجتماعية وطنية للعناية بشؤون المطلقات وتحاصر زلزال المجتمع، مشيراً إلى أن الطلاق ما هو إلا "زلزال للمجتمع"، وخطورته تتجلى في تسببه أحياناً في "فقر" المطلقة وربما أطفالها حيث لا ربيب، أو الانحراف سواء للأم أو للأبناء الذين يفتقدون لحنان الوالد أو الوالدة، والتمرد على قيم المجتمع والعدوانية والانتقام من قبل المطلقة أو الأبناء، بالإضافة إلى زيادة نسبة العنوسة في المجتمع.
 
وتشير آخر الدراسات إلى أنه وفي السعودية تتم حالة طلاق كل 15 دقيقة، كما تشير الدراسات نفسها إلى أن 25% من العقود والزواجات تنتهي بطلاق ومعظم هذه الحالات من الطلاق تتم خلال الثمانية أشهر الأولى من عمر الزواج.
 
ويؤكد "آل شافي" أنه وقبل تحليل المشكلة، وفقاً للنسَب، فإن هذه النسبة تقريباً موجودة ولكن بلا طلاق مسجل؛ لأن الطلاق الشرعي يسبقه في العادة (الطلاق العاطفي) وهو متفشّ جداً في كثير من البيوت، والمقصود منه انقطاع الحب بين الزوجين واستمرار حياة روتينية مملة بينهما.
 
وتابع "آل شافي" بقوله: لتسليط الضوء أكثر على هذه المشكلة يجب أن نتعرف على أسباب تزايد نسب الطلاق ومحاولة إيجاد حلول لمكافحتها، حيث اختصر "آل شافي" أسباب تفشي الطلاق المبكر في نقاط عدة: غياب التأهيل النفسي والثقافي للزوجين قبل الزواج، سطوة الإعلام من خلال اختزال دور العلاقة الأسرية في الغرام والفرح والسفر وما شابه ذلك، مما يرسم صورة ذهنية تتكسر مع أول امتحان قاسٍ بعد الزواج، ضعف الوازع الديني، حيث إن القيم الدينية تعتبر صمام أمان لكثير من الخلافات، المقارنة بين الزوجة وغيرها من قبل الزوج أو العكس من قبل الزوجة، وموضة الاستعراض ومجاراة الغير، مما يثقل الكواهل أو يتسبب في الحسد ونحوه.
 
ووجّه نداءه إلى المجتمع السعودي بأن عليه تصحيح نظرته تجاه المطلقة، فالطلاق لو لم يكن حلاً شرعياً لما شرّعه الله، ولا يعني وجود مطلق أو مطلقة أنهما قاصران عن غيرهما، بالعكس قد يكونان أكفأ ولكن سوء التقدير أحياناً في الاختيار قد لا يتناسب للطرفين، مذكراً بطلاق النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، وهذا كفيل بأن الطلاق ليس عيباً.
 
وقدّم "آل شافي"، حزمة من الحلول العملية والنصائح للمساهمة في تقليل الطلاق بين الزوجين ومنها: إلزام الزوجين بإحضار شهادة حضور برنامج تدريبي في العلاقة الزوجية، كما حث "آل شافي" وزارة الثقافة والإعلام السعودية على تكليف القنوات والصحف بتقديم وجبة ثقافية شهرية للمشاهدين عن الحياة الزوجية الناجحة، مطالباً بتشكيل هيئة أو رابطة اجتماعية وطنية للعناية بشؤون المطلقات، وإشاعة روح الحب والحوار والتفاهم في المجتمع.
 
واختتم بقوله: "لا بد من الحرص على تعزيز القيم الأخلاقية والزوجية والإسلامية في البيوت من خلال طرحها عبر مؤسسات المجتمع المدني والإعلام، فالزلزال الاجتماعي (الطلاق) بحاجة ماسّة لالتفاتة رسمية وعناية اجتماعية؛ فالأسرة قوتها سبب في قوة المجتمع والوطن
 
 
المصدر
موقع وفاء لحقوق المرأة
http://www.wafa.com.sa/Arabic/Subjects.aspx?ID=8489
 

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز