أخبار عامة: موقع لها أون لاين: قرار دولي يساند المرأة الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني ومناقشات حول الحق الشرعي في الميراث

اعتمدت لجنة الأمم المتحدة في اختتام دورتها الثامنة والخمسين التي عقدت بمقر الأمم المتحدة في نيويورك واستمرت لأحد عشرة يوما، واختتمت الجمعة الماضية، مشروع قرار بعنوان: "حالة المرأة الفلسطينيةوتقديم المساعدة إليها".
 
وكانت نتيجة التصويت كالتالي: (22) صوتا لصالح القرار، (1) ضد (الولايات المتحدة)، (10) أصوات امتناع عن التصويت (اليابان، جمهورية كوريا، إسبانيا، إستونيا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا، جورجيا، سويسرا، فنلندا).
 
ويؤكد القرار مجددا أن الاحتلال الصهيوني لا يزال يشكل العقبة الرئيسة التي تحول بين النساء الفلسطينيات وتقدمهن ومشاركتهن في تنمية مجتمعهن.
 
وطالب القرار المجتمع الدولي بضرورة تقديم المساعدات والخدمات الملحة والمساعدات الطارئة بصفة خاصة؛ للتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تعاني منها النساء الفلسطينيات وأسرهن.
 
ووفقا لتلفزيون الفجر الجديد يطالب القرار بأن تمتثل دولة الكيان الصهيوني، امتثالا تاماً لأحكام ومبادئ وصكوك القانون الدولي ذات الصلة من أجل حماية حقوق النساء الفلسطينيات وأسرهن. ويحث القرار المجتمع الدولي على مواصلة إيلاء اهتمام خاص لتعزيز حقوق الإنسان الواجبة للنساء والفتيات الفلسطينيات، وحمايتها وعلى تكثيف تدابيره الرامية إلى تحسين الظروف الصعبة التي تواجهها النساء الفلسطينيات وأسرهن في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
 
حق المرأة بالميراث بين الشرع والممارسات الواقعية
 
في فلسطين أيضا وبمحافظة سلفيت(*) تمت مناقشة قضية المرأة والميراث بين الحق الشرعي والممارسات الواقعية، حيث أكد المستشار القانوني في محافظة سلفيت فراس سلامة إلى وجود صعوبات في الإجراءات المتعلقة بقضايا الميراث، تبدأ من المحكمة الشرعية المختصة في حصر الإرث وتحديد الورثة والأنصبة الإرثية والأسهم، وصولاً إلى المحكمة المدنية التي تساعد في الحصول على الميراث.
 
وأوضح أن مثل هذه القضايا تستغرق مدة زمنية طويلة تمتد لعشرات السنوات؛ لقدم القوانين المعمول بها في المحاكم الفلسطينية، مما يدفع بعض النساء إلى التنازل عن حقها، وبالتالي موت العديد من القضايا دون تحقيق أي مطلب للوريث.
 
ويعزو سلامة زيادة قضايا الإجحاف بحق المرأة والمطالبة بالميراث إلى ارتفاع قيمة الأراضي مقارنة بالسنوات الماضية، وبالتالي تتعرض الكثير من الزوجات لضغط من أزواجهن؛ بسبب سوء الوضع الاقتصادي. وطالب الجهات المختصة بضرورة وجود قانون رادع وقضاة ومحاكم مختصة في مثل هذه القضايا، من أجل إنجازها في فترة قصيرة دون مماطلة، ولعدم ضياع حقوق الورثة.
 
من جانبها تسعى لجان الإصلاح والعشائر بأدوار كبيرة في حل مثل هذه النزاعات، خاصة في مناطق القرى داخل المحافظة، وتحدث سليم عبد الرحمن مدير دائرة الإصلاح والعشائر في محافظة سلفيت عن الثقافة السائدة في المنطقة بعدم إعطاء المرأة حقها في الميراث، وكذلك لدى المرأة نفسها بعدم المطالبة بحقها الشرعي خوفاً من المجتمع.
 
وبحسب وكالة معا للأنباء قال عبد الرحمن: "إن نظرة المجتمع بدأت تتطور بخصوص هذا الشأن، وهناك العديد من القضايا التي تعمل لجان الإصلاح والعشائر على حلها بشكل سلمي؛ لإنهاء هذه الخلافات بحلول ترضى الطرفين".
 
الوعظ والإرشاد ودورهما في التوعية بمنح المرأة حقها في الميراث
 
وقال علاء داود رئيس قسم الوعظ والإرشاد في مديرية أوقاف سلفيت: "فسرت الشريعة الميراث بشكل قاطع لا يقبل الشك، من خلال ما جاء في آيات القرآن الكريم والسنة النبوية لقوله تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا)سورة النساء 7، وقد لجأت الكثير من دول العالم الغربي للعمل بما شرعه القرآن فيما يتعلق بالميراث".
 
وتحدث داود عن دور مديرية الأوقاف في توعية المواطنين بضرورة إعطاء المرأة كامل حقها في الميراث، والتركيز على حق المرأة بالميراث، من خلال خطباء المساجد والواعظات اللواتي يقمن بدور مهم في توعية النساء بضرورة المطالبة بحقهن.
 
ودعا المرأة للمطالبة بحقها، والحصول على ميراثها كما نصت عليه الشريعة الإسلامية، وتفعيل دور الجمعيات والمؤسسات المعنية في هذا الجانب، وأنه من حق المرأة علينا أن نقف إلى جانبها من خلال تطبيق شرع الله، وإعطائها حقوقها كاملة دون انتقاص.
 
التعاون الإسلامي تدعو الدول الأعضاء للمصادقة على نظام "تنمية المرأة"
 
دعت منظمة التعاون الإسلامي جميع الدول الأعضاء إلى الإسراع في المصادقة على النظام الأساسي لمنظمة تنمية المرأة التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي, باعتبار ذلك مسألة ذات أولوية تمكن منظمة تنمية المرأة من الشروع في عملها للنهوض بالمرأة بشكل فعال.
 
وأعربت المنظمة أنها تهدف إلى إبراز دور الإسلام في صيانة حقوق المرأة المسلمة، ووضع الخطط والبرامج والمشاريع لتنفيذ سياسات وتوجهات ومقررات منظمة التعاون الإسلامي في مجالات تنمية المرأة ورعايتها وتأهيلها في مجتمعات الدول الأعضاء، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والملتقيات في مجالات تنمية المرأة في الدول الأعضاء.
 
وبحسب وكالة الأنباء السعودية أوضحت المنظمة أن مواردها تتكون من إسهامات الدول الأعضاء في هذه المنظمة بحسب حصصها المعتمدة التي تحدد طبقاً لنسبة إسهام كل دولة في ميزانية الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، والمعونات والهبات والمنح المقدمة من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية وغير الحكومية.
 
وأكدت أنها تدعم جميع النساء اللاتي يسهمن ويسعين لإحداث تغييرات إيجابية في أسرهن ومجتمعاتهن المحلية، متطلعة للعمل مع المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية الأخرى، والتعاون معها لتحقيق هدفها النبيل، بما تمكن المرأة من تحقيق الاستقرار.
 
البرلمان الكيني يجيز للرجال تعدد الزوجات
 
وفي كينيا أجاز البرلمان الكيني قانوناً يسمح للرجال بالتعدد، الأمر الذي أثار حفيظة السياسيات الإناث، اللاتي خرجن من الجلسة احتجاجاً على ذلك. هذا القانون، الذي يعتبر تعديلاً للقانون الجاري بشأن الزواج، من شأنه أن يكسب الصبغة القانونية للقانون العرفي، الذي يسمح للرجال بالزواج من أكثر من امرأة.
 
وأجاز القانون مبدئياً السماح للزوجة بالاعتراض على زواج زوجها بأخرى، إلا أن البرلمانيين الرجال ضغطوا من أجل إلغاء هذا البند. وتحدث النائب جونيت محمد، أمام البرلمان، مؤكداً أن "الإفريقي عندما يتزوج بامرأة فينبغي أن تضع في اعتبارها أنها الثانية والثالثة". ويضيف "هذه هي إفريقيا". ويقول رئيس لجنة العدالة والشؤون القانونية، صامويل شيبكونغا: "كلما قدم رجل إلى منزله بامرأة فمن المفترض أن تكون زوجته الثانية أو الثالثة"، ويضيف "بموجب القانون العرفي فإنه لا ينبغي إخبار زوجتك أو زوجاتك بالزوجة الثانية أو الثالثة التي تزوجت بها، عندما تصطحبها إلى منزلك، وأن أي امرأة تجلبها إلى منزلك هي زوجتك".
 
وبحسب وكالات الأنباء ألغى البرلمان بنداً ينص على دفع تعويض مالي للمرأة التي خطبها، لكنه فشل في الزواج منها، إذ يعتقد البرلمانيون الرجال أن مثل هذا البند قد يفتح الباب أمام الابتزاز والاستغلال.

 
المصدر
موقع لها أون لاين

http://www.lahaonline.com/articles/view/%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%87%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A–%D9%88%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AB/45248.htm
 

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز