نظام الأسرة في الإسلام (ج 3)

يشير الباحث في كتابه إلى الزواج، وإنه إحدى آيات قدرة الله تعالى وحكمته، ومظهر من مظاهر فضله ونعمته، فشرعه ليكون لعباده سكنًا واستقرارًا، وهدوءًا وطمأنينة للقلب، كما ألقى الضوء على مقصد الشرع من العلاقة الزوجية، وأنه لا يتأتى إلا إذا كانت تلك العلاقة يحكمها الود والوئام، وتخيم عليها أفياء الانسجام القلبي، والتجاوب الروحي. كما أشار الباحث إلى الاختلاف بين البشر في الطباع والأفكار، وأنها سنة إلهية ثابتة، وأن هذا الاختلاف ربما تعمق وضرب بجذوره في أعماق وأساس البناء الأسري فأحدث شرخًا، يأبى على الرأب، وتعيا أدوية الحكماء عن علاجه. كما أشار الباحث إلى انقلاب العلاقة الزوجية إلى ساحة خصومة وتنابذ، فتتحول إلى أن تكون مبعثا للشقاء، ومصدرًا لشرور مستطيرة، ونكدا لا ينتهي، وأضاف الباحث أن في هذه الحالة يتصدى التشريع الإسلامي الذي جاء ليكون الوقاية الرادعة، والعلاج الشافي لكل القضايا والمشكلات التي تثور بين الأفراد والجماعات، بما يتميز به من نظرة واقعية، وحلول عملية للحوادث والوقائع. ثم ألقى الباحث الضوء على مشروعية الإسلام في التفريق بين الزوجين، وأنه تخليصًا للزوجين من المقام الجبري في ظل حياة تستحكم فيها الكراهية، والنفور، وعدم التقبل. كما أشار الباحث إلى التشريعات الإسلامية المتعلقة بشروط الفرقة، صيغة ومحلًا وزمانًا وأنماطًا وصورًا، وكذلك أشار إلى أحكامه التي تجلي ما يكون من شأن الزوجة من عدة وإمكان مراجعة … وأيضًا توجيهاته وقوانينه فيما يتعلق بحضانة الأولاد، وإرضاعهم، ونسبهم، ونفقتهم.

قسم الباحث كتابه إلى تمهيد وأبواب ومباحث ومطالب:

تمهيد: تعريف فرق الزواج، وأنواعها، والفرق بين الطلاق والفسخ. 

الباب الأول: تناول هذا الباب الجهات التي تملك التفريق والطلاق من قبل الزواج، وأيضًا معناه ومشروعيته، وحكمه وحكمته، وتعريف الطلاق ومشروعيته، كما تناول هذا الباب حكم الطلاق، وحكمة مشروعية الطلاق، والشبهات المثارة حول الطلاق، وأيضًا تناول أسباب الطلاق، ونتائج الطلاق، وشروطه، وكذلك تناول الباب شروط الزوج والزوجة، وتقسيمات الطلاق، كالطلاق الصريح، والكنائي، والطلاق الرجعي، والبائن، كما تناول تقسيم الطلاق من حيث السنية والبدعية، والتفريق من قبل الزوجة، واشتراط الزوجة العصمة بيدها، ومعنى اشتراط العصمة، وأيضًا آراء الفقهاء في اشتراط العصمة، كما تناول هذا الباب أيضًا تفويض الطلاق إلى الزوجة، ومعنى التفويض ومشروعيته، والألفاظ التي يقع بها التفويض، وأحكامها، والتوكيل في الطلاق، ومعنى التوكيل وأحكامه. 

الباب الثاني: تناول هذا الباب الآثار المترتبة على الفرقة الزوجية، والآثار المتعلقة بالزوجة، وأيضًا العدة وتعريفها وحكمها، كما تناول هذا الباب حكمة مشروعية العدة، وسبب العدة، وكذلك أنواع العدة، وأحكام العدة، كما تناول أيضًا الحقوق المتعلقة بالأولاد، كالحضانة، وتعريف الحضانة، ومشروعية الحضانة، وحكمها، وأيضًا شروط الحضانة ومشروعيتها،  وكذلك تناول هذا الباب أيضًا ثبوت النسب، وتعريفه، وأهميته، وأسباب ثبوته، وطرق ثبوت النسب، وكذلك تناول هذا الباب ظاهرة التبني والرضاع، والحقوق المتعلقة بالأقارب، كنفقة الأقارب، وأنواع القرابة، وحكمة مشروعية نفقة الأقارب، وآراء الفقهاء في الأقارب المستحقين للنفقة، وكذلك شروط نفقة الأقارب، وسبب وجوب نفقة الأقارب، وتناول أيضًا الوصية، ومعناها، ومشروعيتها، وحكمة مشروعيتها، وحكم الوصية، ومقدارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *