مقالات: صورة المرأة في الإشهارات التلفزيونية: الأشكال والقيم المستبطنة

هشام مكي

تغريـــدات:

· صورة المرأة الأقدم زمنا، تتلخص في كونها كائنا أقل مرتبة من الرجل؛ هي جزء من متاعه ومهمتها إرضاؤه وخدمته وإشباع رغباته..

· لا يقف دور الإشهار عند التسويق لسلعة معينة، بل يتعدى ذلك إلى تشكيل قيم وأذواق جديدة.

· قد تحس ربة الأسرة العادية بشيء من المهانة وهي تتأمل مثيلتها في التلفزة، فتنسف تلك الصورة الكاذبة ثقتها في نفسها، وتصالحها مع ذاتها.

· تتأسس قيم حداثية متطرفة، تقوم على التنكر للماضي والتقاليد اللذان يرمزان إلى شقاء المرأة، واستعبادها من قبل تقسيمات جائرة للأدوار..

· سعت (الأنثوية) إلي ترسيخ مفاهيمها الجديدة، وتبنت رؤية جنسية خاصة في الأمومة مثلا، من خلال ابتداع تقسيمات جديدة “الأم البيولوجية .. والأم الاجتماعية”، وروجت للإباحية وملكية المرأة لجسدها، وهو ما أفرز: أمهات غير متزوجات- الإجهاض- وبناء الأسر اللانمطية – والسحاق باعتباره يخلص المرأة من سيطرة الرجل.

السؤال الذي نبحث له عن جواب في الصفحات المقبلة هو: كيف تتحدد صورة المرأة في الوصلات الإشهارية التلفزيونية؟ وما هو تأثير هذه الصورة على بنيتنا التخيلية في تصورنا للمرأة وأدوارها؟

والمرأة التي تمثل نواة المجتمع في الأصل، أصبحت مكونا أساسيا في الإشهار، فمن النادر أن تصادف إشهارا لا يتضمن المرأة.. ولا أقصد هنا الإشهارات التي تغطي سلعا تهم المرأة بالخصوص، كمواد التجميل وغسول الشعر مثلا؛ بل تكاد تجدها حاضرة في كل الإشهارات.

أولا: صورة المرأة في المتخيل الجمعي

عرف تطور صورة المرأة في المتخيل الجمعي ثلاث مراحل تمثل ثلاث تصورات تعيش الآن متزامنة مع تفاوت الشيوع والهيمنة:

1. صورة المرأة التقليدية:

هي الصورة الأقدم زمنا، وتتلخص في كون المرأة كائنا أقل مرتبة من الرجل؛ هي جزء من متاعه ومهمتها إرضاؤه وخدمته وإشباع رغباته.. ولا تقبل هذه النظرة أن تقوم المرأة بأي عمل غير إعداد الطعام وتربية الأولاد، وهي مهام يعتبرها المجتمع ثانوية غير ذات قيمة.. وهكذا تصبح المرأة نموذجا للعواطف والانفعالية والضعف والنعومة، بينما يجسد الرجل العقل والذكاء والقوة..

وهذا التصور مازال سائدا في المجتمع، حيث يفضل بعض الأزواج المواليد الذكور، بل ويعتبر البعض الإناث عبئا في البيت: فهن مصدر الفضائح للأسرة، ولا يرتاح الوالدان إلا بتزويج البنت لأول خاطب.

2. نظرية المساواة:

تأسست هذه النظرية في سياق حداثي، تزامن مع ظهور الحركات المطالبة بتحرير المرأة في الغرب، ثم في العالم العربي فيما بعد.

وقد سارت هذه النظرة في اتجاهين:

اتجاه غربي ركز على مسألة المساواة بين الرجل والمرأة؛ فهي ند للرجل، تعادله في الحقوق والواجبات. وهي أهل لتحمل كافة المسؤوليات السياسية والقيادية والعملية. ومن حق المرأة أن تعمل خارج البيت إلى جانب تربية الأبناء. لهذا صارعت المرأة الغربية الرجل الغربي لتنتزع منه الاعتراف بمساواتها له[1].

أما الحركة على المستوى العربي، فقد انبنى تصورها للمرأة على العناصر السالفة الذكر مع تغليب القيم العلمانية في الغالب، تجلى ذلك في بعض الممارسات التي نذكر منها على سبيل المثال: محاولة التحرر من الحجاب، والمطالبة بتقسيم الإرث بالمساواة بين الرجل والمرأة[2].

عموما، ما يميز هذه الحركات هو كونها تعترف بقيمة الأسرة كأهم وحدة في تكوين المجتمع، وتعترف بالفروق بين الذكر والأنثى، وبأهمية دور كل منها؛ وتسعى فقط إلى تكريس احترام المرأة ومساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات دون إلغاء هذا الأخير.[3]

3. نظرية التسوية:

بدخول الغرب مرحلة ما بعد الحداثة، تأسست قيم جديدة طالت كل المجالات، بل وانسحبت على مفهوم كل من المرأة والرجل. فتحولت الحركات المطالبة بتحرير المرأة “women’s liberation movement” إلى ما يسمى بالـ ” feminism” وهو المصطلح الذي ترجمه البعض إلى “النسوية” أو “النسوانية” أو “الأنثوية” وهي ترجمة حرفية، تمت من منطلق كون المصطلح الجديد مجرد تنويع على المصطلح القديم، وكأن المصطلحين يحيلان على نفس المفهوم.

لكن حقيقة الأمر تخالف ذلك: تنظر فلسفة ما بعد الحداثة إلى الإنسان على أنه “وحدة مستقلة بسيطة كمية، أحادية البعد، غير اجتماعية، وغير حضارية، لا علاقة لها بأسرة أو مجتمع أو دولة أو مرجعية تاريخية أو أخلاقية، هو مجموعة من الحاجات (المادية) البسيطة المجردة التي تحددها الاحتكارات وشركات الإعلانات والأزياء وصناعات اللذة والإباحية.”[4]

ومن هذا المنطلق يتم تفكيك مقولة المرأة كما تم تعريفها عبر التاريخ الإنساني وتعويضها بمفهوم جديد تتمركز فيه المرأة حول ذاتها، خارج أي أدوار اجتماعية، “ومن ثم تتحول حركة التمركز حول الأنثى من حركة تدور حول فكرة الحقوق الاجتماعية والإنسانية للمرأة إلى حركة تدور حول فكرة الهوية، ومن رؤية خاصة بحقوق المرأة في المجتمع الإنساني إلى رؤية معرفية أنثروبولوجية اجتماعية شاملة تختص بقضايا مثل دور المرأة في التاريخ والدلالة الأنثوية للرموز التي يستخدمها الإنسان.”[5]

ويتحول الأمر إلى صراع بين ذكور متمركزين حول ذواتهم، وإناث متمركزات حول ذواتهن. وتنبثق دعوات إلى إلغاء التاريخ الذكوري وإعادة كتابة التاريخ من منظور أنثوي.[6] بل امتد الأمر إلى درجة المطالبة بضرورة الإشارة إلى الذات الإلهية في النصوص المقدسة بعبارات وسيطة بين المذكر والمؤنث؛ فتقول مثلا إن الله هو/هي الذي / التي[7]…

وتندرج هذه النظرية ضمن ما يسمى بنظرية الحقوق الجديدة، وهي رؤية تهتم بالدفاع عن حقوق الأقليات؛ فقط بهدف تحويل المجتمع إلى مجموعة من الأقليات التي لكل منها نمط قيمها الخاص، وذلك لهدم القيم الإنسانية المشتركة. فيتم الدفاع مثلا عن حقوق الشواذ، لأنهم يهدمون الحدود الطبيعية بين الذكر والأنثى ، ويؤسسون لما يسمى بالجنس الواحد unisexe وهو ما نلمسه في آخر صيحات الموضة التي بدأت في محو التميز الواضح للباس بين الرجل والمرأة[8].

تلخيصا لما سبق، تتشكل صورة المرأة من خلال التصورات التالية:

· المرأة كائن أدنى مرتبة من الرجل، تصلح فقط لإرضائه، والقيام بأعمال بسيطة غير ذات قيمة، تتلخص في تربية الأبناء والأعمال المنزلية.

· المرأة ند للرجل، من حقها ولوج المجتمع من أوسع أبوابه، وإثبات ذاتها.

· المرأة كيان جديد مستقل عن كل القيم الإنسانية “الذكورية”، تثور على كل القيم الأخلاقية وتتمرد على كل المعايير والمفاهيم السائدة، إنها في صراع ضد الذكر لمحو الحدود بين الجنسين في نهاية الأمر.

· المرأة – مثل الرجل – وحدة إنتاجية استهلاكية لا قداسة لها، وهي قابلة للتوظيف بشكل نفعي لترويج سلعة أو منتوج، حيث ترفع القداسة عن الجسد ليصبح بدوره مادة يجب أن تستغل.

ثانيا: صورة المرأة في الإشهار.

بعد تتبعنا للصورة العامة التي تعرض بها المرأة في الإشهار التلفزيوني، لاحظنا أنها تنتظم في إطار عدة ثنائيات نمطية، نذكر منها: ثنائية المرأة العصرية/ المرأة التقليدية، ثنائية المرأة الشابة/ المرأة المسنة، وثنائية المرأة الأم/ المرأة العازبة…

ومن خلال استقراء بسيط لما يعرض، وجدنا أن أهم صور المرأة في الإشهار تتمثل في الأشكال التالية:

· المرأة ربة بيت، ضعيفة أمام الرجل.

· المرأة عصرية، تسوق سيارتها الخاصة، مثقفة، موظفة أو طالبة.

· المرأة جسد يوظف للإغراء، ومستهلِك أيضا، يتم استغلالها لكي لا تتوقف عن استهلاك مواد التجميل والنظافة، وكذا المواد المنزلية.

ثالثا: من نتائج الصورة النمطية للمرأة.

يقول Patrick Le Lay مدير القناة الأولى الفرنسية: “ما نبيعه إلى شركات مثل كوكا كولا هو الوقت المتاح من العقل البشري”[9]، وهكذا لا يقف دور الإشهار عند التسويق لسلعة معينة، بل يتعدى ذلك إلى تشكيل قيم وأذواق جديدة. ليتأسس نوع من التوازي الإجباري بين استهلاك السلع المعروضة وتنميط التفكير، بين القيم الاستهلاكية والقيم الثقافية، وعلى حد تعبير ريجيس دوبري: ” حيث تمر الصور الأمريكية والسينما، تمر السيارات الأمريكية والشامبوان ومختلف المنتوجات”[10] ، لكن الأمر لا يقتصر فقط على تشكيل ذوق استهلاكي بل يتعداه إلى تنميط عالم الخيال[11] ، حيث “أن الصورة تنتج قدرة هائلة على الاستحواذ على وعي الناس وانتباههم· وتنفذ إلى زمانيتنا الخاصة· إنها اجتياح لحميميتنا الفردية· ومن ثم فالصور تمارس نوعا من التوغل في دواخلنا وتؤسس لاختيارات وتفضيلات، وتحفيزات وتحيزات، وتخلق حاجيات وتحدث رغبات، لتباشر حسما بدئيا لأشكال محتدة من الصراع قد تتخذ شكلا سياسيا أو اقتصاديا”[12].

ومن المعلوم أيضا أن الرسائل السريعة الخفية التي تمرر خلسة في الوصلات الإشهارية، تتسرب إلى لاوعي المشاهد، وتعمل على التأثير على سلوكه من حيث لا يدري.

فما هي نتائج تلك الوصلات الإشهارية على عالم الأفكار؟

سأعرض هذه النتائج على شكل نقط مركزة:

1) المرأة/النموذج ( (stéréotype:

تتحدد المرأة/ النموذج في المواصفات التالية:

شابة، جميلة، أنيقة وعصرية في كل الظروف، بيضاء البشرة، ممشوقة القوام مع ميل إلى النحافة.

وتجهد الفتيات أنفسهن في محاولة تغيير مظهرهن، ليوافق النموذج. فيستنزف الوقت والجهد لتحصيل شروط شكلية خارجية، ويغيب جانب الشخصية والفكر والثقافة. وتحرص المراهقات على تتبع آخر صيحات الموضة، ومواد التجميل، وينشغلن بالتوافه من الأمور، وهن أمهات المستقبل اللواتي ننتظر منهن تربية الأجيال. وقد تمثل الفتاة الغربية المثال الأوضح على “هوس الجمال” عند المراهقات، إذ تحاول المسكينات تنحيف أجسامهن بكل طريقة، حتى يصبن بأمراض عجيبة/جديدة كمرض انعدام الشهية مثلا.[13]

2) المرأة الضعيفة:

تكرس الوصلات الإشهارية قيما انهزامية في نفسية المرأة التي تتشربها مع التكرار من جهة، كما تكرس قيم الاستعلاء والتحكم في نفسية الرجل من جهة ثانية. حيث تصبح المرأة في اللاوعي الاجتماعي رمزا للضعف والانفعالية والعواطف، وهي الأكثر عرضة للألم نتيجة لضعفها مقارنة بالرجل[14].

وهكذا يعامل الرجل المرأة على الأساس، والمرأة التي لا تمتلك حرية الإرادة، لن تربي شبابا يتمتعون بعزة النفس وحرية المبادرة، خصوصا إذا كانت هي نفسها تفتقر إلى الاستقلالية والثقة بالنفس.

3) المرأة الغاوية:

تستغل المرأة بشكل لافت في غواية الرجل، فتحركه نزواته الجنسية لشراء المنتوج. وبالموازاة مع ذلك، يتشرب المجتمع قيم الميوعة والانحلال ويتطبع معها. كما تبتذل علاقة الرجل بالمرأة، وتختفي أشكال الحب الروحي السامي، ولا تبقى إلا النزوات الحيوانية المنحطة. فالمرأة “تختزل كذات معقدة ذات أبعاد حضارية وثقافية ونفسية إلى موضوع جنس ولذة”.[15]

وتتأسس القيم الاجتماعية على مفهوم التحرر وتحقيق اللذة، فتتراجع مركزية الأسرة كنواة للمجتمع، وككيان حضاري راق.. وتعوض بالعلاقات العابرة المبتذلة.

4) المرأة العصرية:

تقدم المرأة العصرية على أنها دائمة التأنق، تقوم بأعمالها المنزلية وهي في أحسن حلة، وذلك بفضل التجهيزات التقنية التي يتوفر عليها منزلها، وأيضا بفضل الأطعمة الشبه الجاهزة.. فتكرس ثقافة السريع الجاهز، وهي إذ تتأسس، تهدم معها قيما اجتماعية عريقة: قيمة التعاون في أشغال البيت، الاجتماع حول الطعام وتبادل الحديث الأسري الهادئ الذي يوطد روابط التواصل بين أفراد الأسرة؛ مفهوم الزمن الذي يسير بشكل طبيعي يوافق الإيقاع البشري…

كما قد تحس ربة الأسرة العادية بشيء من المهانة وهي تتأمل مثيلتها في التلفزة، فتنسف تلك الصورة الكاذبة ثقتها في نفسها، وتصالحها مع ذاتها.

وتتأسس قيم حداثية متطرفة، تقوم على التنكر للماضي والتقاليد اللذان يرمزان إلى شقاء المرأة، واستعبادها من قبل تقسيمات جائرة للأدوار.. وأي إقلاع تنموي هذا الذي لا ينطلق من الجذور الحضارية والعمق التاريخي للبلد؟!

خاتمــة:

من خلال ما سبق، وجدنا أن صور المرأة في الإشهار تتمثل في الأشكال التالية:

· المرأة عاملة في البيت، ضعيفة أمام الرجل. فالمرأة كائن أدنى مرتبة من الرجل، تصلح فقط لإرضائه، والقيام بأعمال بسيطة غير ذات قيمة، تتلخص في تربية الأبناء والأعمال المنزلية.

· المرأة عصرية، تسوق سيارتها الخاصة، مثقفة، موظفة أو طالبة. فالمرأة ند للرجل، من حقها ولوج المجتمع من أوسع أبوابه، وإثبات ذاتها.

· المرأة جسد يوظف، ومستهلك يتم استغلاله لكي لا يتوقف عن استهلاك مواد التجميل والنظافة، وكذا المواد المنزلية.

فصورة المرأة في الإعلام– هي مثل الرجل- وحدة إنتاجية استهلاكية لا قداسة لها، وهي قابلة للتوظيف بشكل نفعي لترويج سلعة أو منتوج، حيث ترفع القداسة عن الجسد ليصبح بدوره مادة يجب أن تستغل.

تتضح جليا صحة الافتراضات النظرية التي استهل بها الموضوع، مع غياب شكل “الجنس الواحد”، الذي يبدو واضحا أكثر في الإشهارات الغربية، لانفتاح تلك المجتمعات أكثر على قيم ما بعد الحداثة. وإن كانت بعض أشكال هذا التيار بدأت تتسرب إلى بلادنا[16]، لكن المهم هو الالتفات إلى خطورة الإشهار الذي ينفذ إلى عمق البنيات الذهنية والاجتماعية، فيؤسس لقيم وأذواق واختيارات.

وأختم بما أورده الباحث إدريس جبري متحدثا عن المرأة المغربية، وحالها لا يختلف كثيرا عن حال أخواتها العربيات، في قوله: ” إن المرأة، كما تعرض في الإرسالية الإشهارية المغربية، جسد صامت لا يتكلم إلا لغة الإغراء والمناورة والمحافظة على القيم التقليدية. فالمرأة من هذا المنظور وجود مسلوب من الأبعاد الإنسانية وعار من العقل والفكر. فكينونة المرأة مرتبطة بالأعمال المنزلية، والاعتناء بالأطفال والسهر على راحة زوجها وتحقيق رغباته (…) وعموما فإن صورة المرأة في الإشهار المغربي صورة تنطبق ببراءة ووضوح ماكرين على ما حققته المرأة المغربية من مساواة وحقوق ومن تحضر وعصرنة… إلا أن الأمر في العمق يسير في أفق تكريس وضعيتها التقليدية”[17].

المصدر

[1] Simone de Beauvoir : Le deuxième sexe. Gallimard , 1949.

[2] كانت بداية الحركات على المستوى العربي من مصر على الأرجح، بعد نشر كتاب “تحرير المرأة” لمؤلفه قاسم أمين عام 1899م، وتوجت بتأسيس الاتحاد النسائي الأول على يد هدى شعراوي سنة 1924. لمزيد من التفاصيل أنظر: السيد أحمد فرج، المؤامرة على المرأة المسلمة، دار الوفاء ، ط2، 1986.

[3]  من النماذج التي تؤصل لحركة المساواة في اتجاه معتدل يستحضر البعد الديني نذكر:

– محمد الغزالي، قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة، ط 1990، دار الشروق، القاهرة.

– محمد حسين فضل الله، تأملات إسلامية في المرأة، بيروت، ط 1979.

[4] عبد الوهاب المسيري، ما بين حركة تحرير المرأة وحركة التمركز حول الأنثى: رؤية معرفية، مجلة المنعطف، فصلية ثقافية مغربية، ع م 15/16، 2000، ص: 78.

[5] نفسه، ص: 83.

[6] قد لاحظ البعض أن التاريخ مثلا يكتب history أي his story: قصته، فتقرر تغيير اسم التاريخ ليصبح herstory أي قصتها!

[7] كما سعت ( الأنثوية) إلي ترسيخ مفاهيمها الجديدة ، وتبنت رؤية جنسية خاصة في الأمومة مثلا، من خلال ابتداع تقسيمات جديدة ” الأم البيولوجية ..والأم الاجتماعية ” ، وروجت للإباحية وملكية المرأة لجسدها ، وهو ما أفرز : أمهات غير متزوجات- الإجهاض- وبناء الأسر اللانمطية – السحاق (باعتباره يخلص المرأة من سيطرة الرجل).

[8]  أنظر في هذا الصدد: عبد الوهاب المسيري، اللغة والمجاز: بين التوحيد ووحدة الوجود، ط1، 2002، دار الشروق.

[9] في حوار أجري معه ومع آخرين، وطبع في كتاب: ” Les dirigeants face au changement “، نشر(Editions du Huitième jour )، وقد أوردت الحوار جريدة ” Libération ” الفرنسية بتاريخ: 10-11/07/2004، بعنوان: ” ” Patrick Le Lay, décerveleur

[10] أنظرنص المداخلة التي ألقاها الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه صباح السبت 12 نونبر 2005 بمراكش، بمناسبة الإعلان عن المدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش·

[11] على حد تعبير سيرج لاتو ش في كتابه: تغريب العالم: بحث حول دلالة ومغزى وحدود تنميط العالم.ت خليل كلفت، ط1، 1999، مطبعة النجاح الجديدة، المغرب. نشر ملتقى تانسيفت.

[12] ريجيس دوبري، مرجع مذكور.

[13] وإذا كان الإيرانيون قد انتبهوا إلى دور دمية “باربي” في تربية الفتيات على فكرة المرأة/النموذج منذ الطفولة ، فإن تعبيرهم عن الممانعة الثقافية يظل ساذجا: فدمية “فلـة” التي قدموها كنموذج بديل، لا تعدو أن تكون “باربي” بلباس إيراني مع الحفاظ على كل الصفات الأخرى.

[14]أنظر مثلا إشهار دانون أكتيفا، الذي تعاني فيه فقط النساء من آلام في المعدة وعسر الهضم!

أنظر أيضا: أحمد راضي، الإشهار والتمثلات الثقافية، علامات، فصلية مغربية، ع 18، ص:50.

[15] أحمد راضي، مرجع مذكور، ص 51.

[16] هناك بعض الإشهارات تبرز شبانا وفتيات يتشابهون من حيث اللباس وتسريحة الشعر، فلا اللباس يميز الفتاة كأنثى، ولا رقصتها الآلية تبرز فتنتها الأنثوية، ولا قوامها النحيف يذكرنا بالامتلاء التقليدي لجسد المرأة.. فهل يتعلق الأمر بأنثى فعلا أم هو جنس ثالث؟

[17]  إدريس جبري، الإشهار والمرأة، مجلة علامات، فصلية مغربية، ع 7، ص:77.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

قريبًا..

8م-5م
جميع الفعاليات