ترجمات: كيف نجحت النسوية في تدمير العلاقات الأسرية

 

ترجمة: فاتن الدغماني

 

تم افتتاح الملجأ الأول في العالم المعد لرعاية وتأهيل الأسر المعرضة للعنف في تشيسوك في عام 1971. ففي الأشهر الأولى تم افتتاح منزل صغير كمركز اجتماعي تجتمع فيه النساء وأطفالهن لأول مرة محليا، من أجل تقديم المساعدات لهن في تشيسوك، الأمر الذي مكننا جميعا من أن نسهم بتنمية المواهب، والعمل داخل مجتمعنا المحلي.

تم طردي من الحركة النسوية الوليدة لتحرير المرأة، والتي وصفْتها منذ البداية بأنها حركة محتالة؛ لأنها طلبت من النساء 3 جنيهات وعشرة شلن (وهذا مبلغ ليس بالهين في تلك الأيام) للانضمام للحركة التي وعدت بتحسين أوضاع النساء في كل أنحاء العالم.

كان نزاعي مع الحركة منذ بداياتها الأولى إزاء نسويات ماركسيات متشددات في منتصف أعمارهن، وكثيرات منهن كن متجذرات في نظام التعليم، والجامعات، والخدمة المدنية، والإعلام، وكانوا يكذبون على النساء في كل شيء، فلم يكن لديهن أدنى اهتمام بالحياة اليومية للنساء في المنزل مع أطفالهن. ومقصدهن الرئيس إعادة تشكيل وعي النساء.

فهن يعتقدن أن العائلة مكان خطر على النساء والأطفال، وأنه مع بزوغ هذا الفجر الجديد سيتم تعريف الأسرة باعتبارها النساء مع أطفالهن، وأنه سيتم الاستغناء عن دور الرجال كولي ومعيل، وكان شعار المساواة مع الرجال هو الطُعم الذي خُدعت به معظم النساء وبعض الرجال.

تم القبض على أبي وأمي وأخي من قبل الشيوعيين في TienSien في عام 1948، فكانوا محتجزين تحت الإقامة الجبرية على مدى السنوات الثلاث المقبلة. كنت أدرك جيدا أن الحركة الشيوعية التي كانت تجتاح الآن جميع أنحاء العالم الغربي تمول _إلى حد كبير_ من الأموال الروسية، وغسل الدماغ الأيديولوجي من الماويين[1]. في الستينات كان مفكري الجناح اليساري هم القوة المدافعة عن الفظائع التي ارتكبها الماويين في الصين، وستالين في روسيا. نصح لنا أننا ينبغي أن نشكل أنفسنا في تجمعات ضخمة وإلى مجموعات في جميع أنحاء البلاد، والتجمعات السرية تكون داخل منازل بعضنا البعض؛ للعمل على زيادة وعينا، وكان “الرفيق” يزور المجموعات لتوعيتنا بأن مصدر انزعاجه كان بسبب القمع الذي تتعرض له النساء من الشريك الآخر (أي أزواجهن)، وأننا نواصل العمل على فهم مشكلاتنا، والتخلص من قيودنا، أي التخلص من آباء أطفالنا وتحرير أنفسنا.

في عام 1971 كان الليبراليون، والإعلام، والجامعات، وبعض الصحفيين المرتبطين باليسار يستعدون للانضمام للقتال في الثورة القادمة ضد الرأسمالية. فما لم يفهمه الرجال أن شريكاتهم الإناث _بعد توعية النسويات لهن_ أعدن ترتيب أهدافهن المركزية، حيث أصبحن ينظرن إليهم بعداء كما ينظرن إلى الرأسمالية، وأنهن لسن على استعداد لاستبدال الرأسمالية بالذكورية، ولذا تخلفن عن القتال جنبا إلى جنب مع الرجال.

كانت صرخة المعركة الخاصة بالحركة هي بسبب أن الرجل كان ومنذ الأزل السبب في اضطهاد وتعنيف النساء، ولذا تهدف الحركات النسوية الجديدة لإطلاق سراح جميع النساء من الزواج والعبودية. وما تهدف له ثورة النساء هو حياة خالية من هيمنة الذكور والعبودية، فتؤكد الحركة على توفير دور الحضانة للنساء اللاتي يسرن نحو طلب دعوى الطلاق، للضرر الذي قد يلحق بها، فقد تضطر للخروج من بيت الزوجية مقابل مبلغ من المال تدفعه للشريك، أما النساء اليوم فيستطعن الخروج للعمل ومنافسة الرجال.

استمر ملجأ صغير في بلمونت تراس بالأخذ بأيدي البؤساء من النساء والأطفال، وبدأ يعود إلى اهتمام الصحف المحلية، وكان هاجسي أن تتلاشى تقارير وسائل الإعلام الغربية في الحديث عن الحركة النسوية، وكنت أدرك أنه ما دام العوام يقرأون عن المعاناة فإنه علينا أن نبقي باب الملجأ مفتوحاً؛ حتى نتلقى المال بشكل شبه يومي، لأن سلامتنا تكمن في استمرار الدعم الذي كنا نحصل عليه من جميع أنحاء البلاد.

كنت أدرك تماما أن من بين المائة امرأة الأولى اللاتي أتين إلى الملجأ، كان 62 منهن أكثر عنفا من الرجال الذين تركنهم، وكنت أعرف تاريخها بالكامل من العائلات التي جاءت إلى مقر الرعاية. ورأيت أيضا كثيرا من الرجال الذين يريدون مساعدتي وأنا أحاول فتح ملجأ للرجال؛ لأنني أقر بأن جذور العنف المنزلي تكمن في توارث العنف الأسري بين الأجيال. فكان اهتمامي بإيجاد مجتمع علاجي لمساعدة الأفراد الأكثر عرضة للعنف من النساء والأطفال، الذين يحتاجون لبعض الوقت لمعرفة استراتيجيات مختلفة للبقاء على قيد الحياة غير العنف. لا تحتاج النساء البريئات اللاتي كن ضحايا للعنف الزوجي علاجاً بقدر ما تحتاج إلى مكان آمن تبقى فيه هي وأطفالها، لحين قدرتها على الاستمرار بالعيش في المجتمع.

في عام 1974 قررنا عقد مؤتمر صغير في قاعة كنيستنا، لدعوة الجماعات الناشئة الذين كانوا يحاولون فتح الملاجئ في مناطقهم. وقد كنا جميعا غير مدركين أن النسوية الراديكالية كانوا يفتتحون ملاجئ؛ لأنها تدرك أن التمويل سيتضاءل عندما تتركهم النساء بكل اشمئزاز.

ليس فقط بأنها تموَّل، ولكنها يمكن أن تستخدم الملاجئ (الملاجئ في أمريكا) لتزييف وعي النساء إلى الاعتقاد بأن “جميع النساء كن ضحايا لعنف الذكوري”. وفي مؤتمرنا _القليل المثير للشفقة في قاعة كنيسة النساء_ بدأت الراديكاليات في إطلاق أفكارهن، مما أصابنا بالذهول، فأصبح من الواضح جدا أن هناك عدة لقاءات قد جمعتهم قبل الانضمام إلينا.

في عام 1974، تجمع سبع وعشرين مجموعة من مناطق بعيدة _مثل دبلن وشمال اسكتلندا_ في مؤتمر وطني قامت بتنظيمه تشيسوك لمساعدات المرأة.

ترى بيزي بأن مشكلة ضرب الزوجات هي مشكلة نفسية بشكل أساسي، وتدّعي أن هناك فئة من النساء اللاتي تعرضن للعنف هن السبب فيه، وذلك بخلاف الحركات النسوية التي ترى أن العنف المنزلي تعبيرا عن القوة التي يمارسها الرجال على المرأة، في مجتمع يعتمد على النساء في هيكلة وتسيير الحياة اليومية للأسرة. وخلصوا _بعد خبرة واسعة خاصة بهم للعمل مع اللاجئين_ إلى أن ضرب الزوجات لم يكن يمارسه القلة المنحرفون، لكنه بات شيئا طبيعيا في مسار الحياة الزوجية “مقتبس من الحرية الجذابة التي نشرتها بلاكويل في عام 1987. مؤلفون آنا الطير المائي ونشطاء بياتريكس كامبل في الحركة النسوية”.

ذهبت للمنزل محطمة بسبب حدوث ما كنت أخشاه منذ أن قمت بافتتاح الملجأ. تلك النسوة اللاتي لسن مهتمات للمصير البائس للنساء والأطفال فضلا عن أنها لم تنظر أبدا للرجال على أنهم ضحايا. فمنذ ذلك المؤتمر قامت الجماعات النشطة بشكل عاجل بتشكيل أنفسهم في (الاتحاد المساعد للمرأة)، وتوثيق أهداف الحركات النسوية الصريحة، فلا يمكن للرجل أن يعمل للاجئين، وليس للأطفال فوق سن 12 عاما الحق في الدخول مع عائلاتهم، فأمهات الأولاد في سن المراهقة يجب أن تتخذ ترتيبات أخرى. كان الموقف في عام 1974 في جميع أنحاء العالم الغربي أن هذه الإمبراطورية السياسية المتنامية بسرعة تعتمد في ازدهارها على ارتباط التمويل بوجود النساء وأطفالهن.

حدث تمويل غير محدود في وقت كانت مجموعات أخرى ترغب في فتح الملاجئ، فهي غير قادرة على الانتساب إلى الاتحاد الوطني إذا لم تؤدِ القسم بالولاء للحركة النسوية. وكانت كل مجموعة تقوم بدفع رسوم سنوية للاتحاد، ولم يكن الاتحاد تحت أي التزام لتمويل الملاجئ. وجميع الأموال من دافعي الضرائب والمنح ستذهب إلى تعزيز أهداف الثورة النسوية في كل مكان. تم إقامة عدد من المؤتمرات بانتظام، وكانت النسويات في موقف قوي لتعزيز فكرهم لجميع الحاضرين، فقامت الأكاديميات بغسيل دماغ الطالبات الجامعيات، وبدأن بتقديم دورات في “الدراسات النسوية” وتم استبعاد الرجال من حضورها. ونمت هذه الدراسات النسوية بسرعة كبيرة مثل سرطان خبيث في جميع أنحاء العالم الجامعي، وجرى تشجيع الشابات على أن يعتبرن أنفسهن ضحايا عاجزات، فتم إقناعهن بأن الطلاب لا يمكن الوثوق بهم، بأن يكفوا عن المخدرات، والاغتصاب، واستغلال الطالبات، ومنذ وقت طويل أصبح الحرم الجامعي معاديا للشبان.

تتدخل الحركة النسوية أيضاً في السياسات القضائية، ومن يعمل في خدمة المجتمع، وجميع الجهات المرتبطة بالخدمة المجتمعية. وينصح المحامون الكثير من النساء بأن يحصلوا على الطلاق سريعاً، وذلك بادعاء أنهن يتعرضن للعنف الأسري. ففي كندا عندما يعود الرجل من المنزل ولا يجد زوجته وأطفاله في المنزل، ويقدم بلاغا للشرطة بأنهم مفقودين فإن كل ما تستطيع الشرطة قوله هو أنهم بخير، ولا يمكن أن تفصح عن مكان إقامتهم، وإذا لم يرضخ الزوج لطلبات الزوجة فيمكنها أن تدعي بأنه تحرش بأطفاله، حينها لن يستطيع رؤيتهم أبداً.

أصبح القضاء معادياً للرجال والآباء، فقد قام بإقرار برنامج عقاب يطلق عليه (نموذج دولوث) في عام 2006 يسمى برنامج المجرم، وتنصح جمعيات الأسرة المحاكم بأن على الآباء أن يكملوا البرنامج حتى لو تم إثبات براءتهم من جميع التهم التي وجهنها لهم شريكاتهم. فلم يكن الهدف من البرنامج علاجي بل كان الهدف الرئيسي منه هو إلحاق العار، والتضييق على الآباء اليائسين من رؤية أبناؤهم، وأن عليهم أن يعتذروا ليحصلوا على الامتيازات الخاصة بالرجال، وعليهم الاعتراف بارتكاب انتهاكات ضد النساء، فإذا رفض الرجل فإنه لن يُسمح له برؤية أولاده.

دولياً تم نقل تأثيرات وأفكار النسوية من قبل نساء يؤمنّ بأنهن يقمن بدعم الحركة التي وصلت للنساء المناضلات من أجل المساواة مع الرجل. وعلى مدى خمسة وأربعين عاما المقبلة تسير المرأة في جميع مناحي الحياة، في مواقع السلطة، وتكافؤ الفرص، وفتحت خيارات التوظيف لجميع النساء. وكانت تصر أن يكون هناك حصص للنساء، وأن تقحمهن في الوظائف، فعندما تكون مؤهلات الرجل والمرأة متساوية فإنه يجب أن تُعطى المرأة تلك الوظيفة.

كانت النساء تتحرك أيضا إلى مناصب عليا في نظام التعليم والجامعات، والخدمة المدنية، والمنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة. ما لا يلاحظه أحد أن النسويات توظف بهدوء النسويات الأخريات في تلك الوظائف، وتقوم بشكل تدريجي بطرد الرجال من العديد من المجالات في سوق العمل.

بدأ عدد الرجال المحطمين يرتفع ويطفو على السطح، بحسب ما يتم ذكره في الشبكة العنكبوتية عن ماهية التهم الكاذبة، التي تُجرى من بيوتهم من قبل شريكاتهم اللاتي لا يحملن أي دليل يدعم ادعاءاتهم. في الديمقراطيات الغربية يكون المتهم بريئا حتى تثبت إدانته. ولكن الرجال فقدوا ذلك الحق، وتم اعتبارهم كمذنبين وعليهم إثبات براءتهم. وفقد الرجال أطفالهم عندما وقفت الشريرات ضد أي محاولة للسماح لهم برؤية أطفالهم، ولم تفعل المحاكم شيئاً تجاه ذلك.

ومع مرور السنوات، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الانتحار، وتجاوز النسب من قبل النساء، لم يتم فعل أي شيء، فلقد كنت لوحدي طوال تلك السنوات أحاول أن يسمع صوتي، لقد كنت وحيدة لأنه من الصعب أن تُفهم الآخرين ما تراه يحدث، وكان الناس يميلون بالكتابة عني بأني مصابة بجنون العظمة، ولم يتم نشر أي من كتاباتي؛ لأن المحررين يرسلون لي من النساء الصحفيات، والنتيجة تم تجاهلي. كان هناك رقابة على المطبوعات في دور النشر، ويريد رئيس التحرير الروايات التي تتحدث عن المرأة الضحية والرجل القاسي.

تدير الحركة النسوية عدداً من الملاجئ لتشوه نتائج البحوث، وتشير مراراً وتكراراً للنساء اللاتي تعرضن للعنف، ولكن لم تذكر مطلقاً الرجال الضحايا، فقد نشرت الصحافة عدد النساء اللاتي قتلن، ولكن لم تقم بذكر أي من الرجال الذين قتلوا على يد شريكاتهم. لم تخضع أي من بحوث الحركات النسوية للفحص والمراقبة، فالبحوث المبنية على البراهين الدولية كانت معروفة لسنوات عدة، ودائماً ما تخضع للنقاش بأن جميع أشكال العنف الأسري يكون الذنب فيها متساوياً بين الرجل والمرأة، لكن هذه الحقيقة تقع على مسامع الصم ولم نجد حكومة تهتم لها.

لم توجد أية محاولة لإيقاف حملة التشويه ضد الرجال والفتيان؛ لأن نظام التعليم ومنذ فترة طويلة يمارس التمييز ضد الفتيان، في الطريقة التي يُتلقى بها التعليم، لدينا جيل من الشباب فشلت في تربيتهم عدد من الحكومات المتوالية. فهناك عدد كبير من الفتيان يعيشون بلا آباء، وينتقلون خلال مراحل التعليم بلا قدوة يحتذى بها من الذكور، فتم إبعاد الرجال من التعليم بسببٍ خفي، وهو أنه قد يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل المعلمين الذكور، ثم نمت عصابات من الأولاد الذين بلا آباء، للعب دور الذكور والإحساس بالرجولة، فقد بذلت على مدى عقدين ما يُشعر الرجال بالخجل مما بذلته. وقد تم تهميش الأولاد الصغار، وأي محاولة للسلوك الذكوري، كمسرحية (الخشن والفاشل) فيتم معاقبته في المدارس. وقد بذل الرجال جهودا عدة في محاولة لأن يكونوا مقبولين لدى الحركات النسوية، وعملوا بعض المجموعات كحملة الشريط الأبيض.

حملة الشريط الأبيض تساعد في خلق الأدوات والاستراتيجيات والنماذج التي قد تشكل تحدياً للمفاهيم السلبية عن الرجولة التي عفا عليها الزمن. بعبارات أخرى تسعى هذه الحملة لتأنيث الرجال، بدءاً من الصبية الصغار في المدارس، حيث أنهم الفئة الأكثر عرضة للخطر. وبالتالي فإن ما يجري حالياً للرجال في سن مبكرة من غسيل للدماغ، يجعلهم يخجلون من ممارسة سلوكياتهم الطبيعية وتقديمهم كنسخة أنثوية تقودهم أن يفكروا بأنهم كذلك.

بالتأكيد إن الرجال والنساء الذين يعنفون بعضهم البعض وأطفالهم (الأمهات يعنفن الأطفال أكثر من الرجال) يجب أن يخضعوا للإجراءات الجنائية، ومع ذلك أخذتنا هذه الحرب ضد الرجال والفتيان في رحلة تاريخية مجهولة، فوصلت الإدانة والتشهير بالرجال إلى مدى فاق التصور وأدى إلى عزوف الرجال عن الزواج، وفي كثير من الحالات حتى في العيش مع النساء. وعند النظر لهذه الظاهرة بشكل محايد يجب أن نتفق معهم، لماذا عليك أن تخاطر باحتمالية فقدان منزلك وأطفالك، والدخل الخاص بك، عندما تعرف أن من حق شريكتك أن تقوم بطردك من حياتها، وإبعادك عن أطفالك، بمجرد أن تلتقط الهاتف وبلا دليل تجد نفسك متهم بقضية جنائية.

يعيش الكثير من الرجال خوفا في هذه الأيام، فحتى الرجال البارزين في المجتمع من الممكن أن يتم اتهامهم من قبل النساء (مرة أخرى بلا دليل) ويقدم للمحاكمة العلنية أمام وسائل الإعلام، يتعرض فيها للاتهامات التي قد تمتد أحياناً أربعين عاماً. وحتى لو قرر الادعاء العام بعدم ملاحقته _بعد شهر من ادعاءات قد تقضي على رجل وعائلته_ سيقولون أن هذه القضية لن تذهب للمحكمة (لعدم كفاية الأدلة). إنهم لا يعترفون بأنهم حاولوا تدمير هذا الإنسان مرة أخرى، وأن عليهم أن يعتذروا منه، ويعترفوا بأنه بريء. لم يتم القبض على المدعية المسئولة عن تدمير شخص بريء، فوفقاً للادعاء العام في انجلترا “جميع النساء اللاتي يدعين العنف الجنسي يجب تصديقهن”، وأعتقد أن هذه القاعدة موجودة في أي مكان آخر. كيف يحق للنيابة العامة أن تسلب الرجل حقه في أن تثبت براءته حتى تتم إدانته.

بعض الرجال يبتعد وبكل هدوء عن إقامة العلاقات مع النساء، والبعض يشعر بالمرارة والحرقة، ويجتاح الانترنت للتعبير عن شعورهم بالغضب، ويجتمع البعض تحت عنوان “سوف يذهب الرجال بطريقتهم الخاصة” مجموعة حرة لرجال بنفس التفكير. صوت هؤلاء الرجال يكون عبر الانترنت، بينما الرجال يمكنهم أن يتقابلوا ويتشاركوا الخبرات، ويقدمون النصائح لبعضهم البعض. تم عقد أول مؤتمر دولي في ديترويت منذ بضع سنوات مضت، فتم طردهم من الفندق الذي تم اختياره لإقامة المؤتمر برعاية النسوية المحلية، لكنهم نفذوه وكنت ممن حضر المؤتمر وطغى عليه الرجال والنساء الذين اجتمعوا سوياً؛ لإنهاء العنف ضد بعضهم البعض، وقبل أن يحدث ذلك علينا أن نتخلص من الادعاء بأن الرجال هم المعنّفين، والنساء هن الضحايا.

أجد أنه من التنازل التام أن تعتقد النساء بأنهن يستطعن أن يقلن للأخريات كم هن ضعيفات وعاجزات، بحيث لا يمكن الوثوق بهن في تحمل مسؤولية اختيارهن للعلاقات، أو دورهن في حدوث العنف. لقد ثبت أن جذور العنف تكمن في العنف الأسري بين الأجيال، أما الآن فيجب علينا أن نفضح الأكاذيب التي تعتمد على دافعي الضرائب لتمويل امبراطورية الشر.

نحن بحاجة إلى التحرك سريعاً؛ لأن أطفالنا يتعرضون للأذى في نظامنا التعليمي، وعلاقاتنا ببعضنا البعض تدمرت بواسطة الفوج الوحشي من النساء، وفوق كل ذلك، وعلى الرغم من ضراوة الحرب التي شنت على الرجال، الأطفال هم الضحايا الأساسيين. أؤمن دائماً بأن الأسرة هي حجر الزاوية في أي حضارة، إنها ضمن نوع من أسلحة الحب لكلا الأبوين التي ترعى وتنمي الأطفال، ليكونوا أعضاء محبين كثيراً لمجتمعاتنا. وأعتقد أنه في الخمسين عاما القادمة سوف ينظر الناس في ذهول بأن أعْمتهم النسوية التي تجاهلت حصان طروادة في وسطهم.

المساواة للجميع هو هدف نبيل، ولكن خلق الحركة للكراهية ضد نصف الجنس البشري هو ما حدث، فعلينا أن نفضح النسوية، ونكشف حقيقتها، وهي استغلال كل واحد منا من أجل السلطة والسيطرة والتمويل.

 المقال الأصلي:

http://cutt.us/TmpTw

 

 

إعداد أوقاف مركز باحثات لدراسات المرأة

 

 




 

[1] نسبة إلى ماوتسي تونج الذي طبق النموذج الشيوعي في الصين.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

انتظروا جديدنا..

8مساء - 5مساءً
جميع الفعاليات