قراءات: كتاب المرأة بين شريعة الإسلام وحضارة الغرب لوحيد الدين خان.. قراءة ناقدة

بين أيدينا كتاب للمفكر الهندي الكبير “وحيد الدين خان”، بعنوان: المرأة بين شريعة الإسلام وحضارة الغرب، وترجمة:  سيد رئيس أحمد الندوي، ونشرته دار الصحوة للنشر والتوزيع، 1414هـ – 1994م، فهذا الكتاب تحدى به المؤلف الأوساط التي شنّت حملة شعواء على الإسلام في الهند، وجهوا فيها جملة من الانتقادات الحادة إلى الإسلام، وبخاصة حول مركز المرأة في الإسلام، وذلك بعد رفض مسلمي الهند إحداث أي تغيير في الشريعة الإسلامية في أعقاب صدور حكم من المحكمة العليا بإلزام زوج مطلقة مسلمة بإعطائها نفقة “الإعالة” حتى بعد انتهاء العدة، بما جعل كبير قضاة الهند “شاندراشود” الذي حكم في هذه القضية يقول: “إن الجانب المهلك للإسلام حطّه من قيمة المرأة”[1].

عقد المؤلف مقارنة بين مركز المرأة في الحضارة الغربية قديمها وحديثها، وبين مركزها في الإسلام؛ ليصل بالقارئ إلى استنتاج مفاده:

أن المرأة الغربية بعد كفاح دام قرنين لم يختلف وضعها كثيراً عن مرحلة بدء حركة تحريرها، ولم يتمخض عن هذه الحركة عملياً سوى أن المرأة غادرت بيتها، وأصبح بالإمكان مشاهدتها وهي تتجول مع الرجل في كل مكان، لقد فقدت المرأة أنوثتها، ولكنها لم تتمكن من الوصول إلى الغاية التي فقدت من أجلها أنوثتها، أي المساواة مع الرجل في كافة المجالات.

ناقش المؤلف قضايا المرأة ومكانتها في ظل كل من الإسلام والحضارة الغربية عبر أحد عشر باباً، قسمهم مناصفة بينهما:

  • فتناول في بادئ الأمر تبديد الأوهام التي علقت بأذهان الناس عن المرأة أو الاقتراب منها، فتحدث في رؤية مقارنة حول قصة أصل الخلق في الكتب السماوية التي طالها التحريف وجعلت المرأة مصدراً لكل الشرور، أو ما يتعلق بأسطورة “باندروا” اليونانية.

ثم تناول فكرة العزوبة، سواء في ديانة روما القديمة، أو موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً منها، وكيف أنه هو الفطرة بعينها.

  • كما تناول نظام الطبيعة، وقانون التوازن المودع داخل الكائنات وبين الكائنات، ضارباً أمثلة متخيلة لو كان بإمكان الإنسان العبث بهذه الظواهر الكونية كيف تكون النتيجة؛ ليدلل على خطورة العبث بالتوازن الذي أقامه الله في العلاقة بين الرجل والمرأة.
  • ناقش المؤلف قضية على جانب كبير من الأهمية في الفكر النسوي، وهي قضية الجندر _وإن لم يطلق عليه هذا المسمى_، حيث تناول آراء من قال بأن التباين بين الرجل والمرأة يعود إلى عوامل بيئية، مفنداً بهدوء هذا الرأي بحجج منطقية ساقها من واقع المجتمع الغربي ذاته، ليصل إلى أن الفروق بين الجنسين بسبب تباينهما في التكوين الأحيائي (البيولوجي) حتى قبل الولادة، مقرراً أن اكتشافات العلم الحديث تؤكد أن التكوين الأحيائي هو الذي يدفع بالطفلة إلى اللعب بالعرائس بينما أخوها يمد يده إلى دمية الجندي.

ثم حذر البشرية من تطرف الحركة النسوية من عدة أوجه:

  • الدعوى إلى الاستغناء عن الرجال:

تقول النسوية جيل جونستون “تستهدف الحركة النسوية الجديدة تعميم السحاق، ونجاح الحركة يتوقف على امتناع النساء عن التطلع إلى الرجال لأجل إشباع حاجاتهن الجنسية”[2].

  • محاربة القيود البيولوجية:

حيث ينادي المتطرفون من أنصار الحركة النسوية بإجراء تعديل في الأوضاع الجنسية؛ ليتسنى للجنسين التحرر من أسر القيود والواجبات “التقليدية”، ويروا أن المجتمع وحده ليس العقبة في سبيل تحقيق أهدافهم، وإنما هناك الحدود البيولوجية التي تشكل أكبر العقبات، ولأجل ذلك يدعو البعض منهم إلى استخدام علم تحسين خواص الجنس البشري Eugenics لأجل إدخال تعديلات في شفرة الوراثة (المورثات/ الجينات)؛ لتؤدي إلى توالد نوع جديد من النساء والرجال”[3].

وفي موضع آخر يحذر من العبث في الجينات الوراثية، والسعي نحو مجتمع يتساوى فيه الجنسان من حيث ذات الكفاءة والقدرات بأسلوب علمي ساخر، يقول فيه: “هذا السعي يشبه إلى حد بعيد كمن يقرر بنفسه أن السمكة والماعز ينتميان إلى فصيلة واحدة، وعلى السمكة أن تكون حلوباً كالماعز، وعند فشله في الحصول على الحليب من السمكة، يدعو إلى استخدام التقنية الطبية لإنتاج نوع جديد من السمك الحلوب كالماعز”[4].

  • ضياع الأمومة:

يقول جيرم كاغان: “إنه يمكن القضاء على جميع الفروق البيولوجية بين الرجل والمرأة، وإيجاد مجتمع تنتفي فيه أهمية الجنس، ماعدا مسؤوليات الأمومة”. ومع هذا مع تطرف الفكر النسوي انتكست الفطرة، حيث تلجأ الرياضيات إلى الإجهاض، بهدف الحفاظ على لياقتهن البدنية (الرجولية)، والرياضية “روبين” التي لا ترغب حتى في مجرد التفكير في شأن الزواج والأطفال، وهوايتها تربية الفئران، وهي تحتفظ بعدد منها في حقيبة يدها لدى خروجها من البيت[5].

  • تناول المؤلف أوضاع المرأة الغربية ببيانات من دائرة المعارف البريطانية “في روما القديمة كان القانون يعتبر المرأة معتوهة”[6]، لتأت /ثم جاءت المسيحية على يد بولس وشرعنة هذه الدونية[7]، ثم عقب بأن الإسلام لم يأت كمجرد فكرة فلسفية، بل فتح أغلب أجزاء المعمورة، وجعل كافة المجتمعات تعيد النظر في حقوق المرأة.
  • قام المؤلف بتفكيك مقولات المساواة بحجج منطقية، منها قوله “المساواة بين الرجال حقيقة لا جدال حولها، ولكن هل تعني أن بإمكان كل رجل أن يقوم بما يقوم به غيره من الرجال في كل مكان، وماذا ستكون النتيجة لو كان مفهوم المساواة بين الرجال لدى بعض الناس أن من حق كل رجل أن يقوم بالعمل في كل مجال؟ فالدعاة إلى هذا النوع من المساواة غير الطبيعية سيدفعون “أينشتين” إلى نادٍ للملاكمة، وسيطلبون منه مشاركة الملاكمين في عملهم.. مثل هذه المساواة لن ينجم عنها إلا عدم المساواة، وأينشتين الذي يتصدر في عالم العلم والمعرفة سيبدو لاعباً حقيراً في حلبة الملاكمة. وهذا يدل على أن المساواة لا تعني: المساواة في الأعمال والوظائف، وإنما في الأوضاع، فالمساواة بين البشر لا تعني أن يقوم أي شخص بأداء أي عمل ووظيفة يقوم بها آخرون، بل هي تعني فقط أن يعامل كل فرد بالتقدير والاحترام على قدم المساواة مع غيره من البشر”[8]. ثم عقب بأن الشريعة الآلهية قامت لتوازن بين الرجل والمرأة على أساس مبدأ أنهما يكملان بعضهما البعض، وليس على أساس أن أحدهما بديل عن الآخر. لكن حركة تحرير المرأة زعمت أن كلا من الرجل والمرأة نسخة طبق الأصل عن الآخر، أي أن المرأة هي الرجل والرجل هو المرأة.
  • ساق المؤلف حقائق علمية حول سيادة الرجل:

الحقيقة الأولى: تباين في أرقام حائزات نوبل، “تسع نساء فقط بين 800 عضو بالمجمع الوطني للعلوم، وستة أسماء فقط للنساء في قائمة الحائزين على جائزة نوبل التي تضم 278 عالماً”.

الحقيقة الثانية: يتمتع الجنس الذكري بالسيادة في أغلب أنواع الحيوانات على وجه الأرض. فالذكر هو الذي يقوم بالدفاع عن الأنثى والصغار، وتؤكد نتائج الأبحاث العلمية على أن هذا السلوك يصدر حتى عن أولئك الذكور من الحيوانات الذين تمت تربيتهم في عزلة تامة بعد فصلهم عن الأبوين، وهذا يدل على أن هذا التباين في السلوك لا يرجع إلى المحيط الاجتماعي، بل على عوامل وراثية لا سبيل إلى تعديلها.

والحقيقة الثالثة: إن هذا التباين في السلوك الجنسي يظهر في المولود حتى قبل أن يتمكن من التمييز بين الأم والأب، ويستمر التباين في السلوك في المراحل اللاحقة[9]، ويعتقد علماء الأحياء أن هذا الفرق ربما يكون قد نشأ منذ كونهما في مرحلة الجنين.

وعقب المؤلف باستنتاج أن التماثل الجنسي يؤدي إلى الهدم دون التعمير؛ وذلك لأن مجتمعاً كهذا سيخلو من التنافس بين أفراده، والمهم أن وجود التباين لا يعتبر نقصاً في حد ذاته، ويقول عالم الأحياء أون ستود “نحن كلنا كائن بشري نتمتع بالمساواة، ولكننا لسنا متماثلين ومتشابهين من جميع الوجوه”[10]، بما يعني قبول التباين واحترامه.

  • أوضح المؤلف حقيقة هامة هي أن الحضارة الغربية تحتضن المرأة الشابة فقط، بينما ليس للمرأة المسنّة من دور فيها؛ لأنها لا تفسح المجال أمام المرأة إلا على أساس أنوثتها التي تفقدها مع تقدمها في السن، ويرفع شعار لا حقوق لمن لا يؤدي الواجبات.

وهنا تتبدى عظمة الإسلام كما أشار إلى ذلك العقاد بقوله:

بينما يربط الإسلام منظومة حقوق المرأة بإنسانيتها، يربطه الغرب بالحاجة إليها، فالغرب لا يعترف بالمرء على أنه إنسان له حقوق إلا حسب الحاجة إليه، يقول العقاد: “إذا نظرنا إلى الديمقراطيات الغربية إلى أواسط القرن العشرين.. كان الحق يتدرج في التعميم على حسب الحاجة إلى الناخبين في مصانع الحرب، وفي جيوش المقاتلين، فناله العمال في البلاد الصناعية قبل أن يناله الزرّاع، ونالته المرأة بعد أن أصبحت عاملة في المصانع تنوب فيها عن الجند المقاتلين”[11].

  • كذلك وضع المؤلف يده على مكمن الداء في قضية العنف ضد المرأة، موضحًا كيف أُصيبت الحياة العائلية في الغرب بالتناقض، حيث يعيش في كنف بيوتها نساء يتصفن بالضعف إزاء الرجل من ناحية التكوين الجسدي، إلا أنهن يعتبرن أنفسهن أنداداً للرجل على مستوى التعامل، هن يرفضن بدافع من مفاهيم مصطنعة أن يخضعن لهيمنة الرجال، ونتيجة هذا الصراع لم تكن في صالح المرأة على الإطلاق.

كما طعنّ في مبدأ “حرية الاختيار” الذي تنادي به الحركة النسوية ورفعها شعار “لا ينبغي للرجل أن يكون عائلاً للمرأة، بل على المرأة أن تكسب وتعول نفسها”، لكنه عند وضع هذا المبدأ موضع التنفيذ اتضح أن المرأة لا تقوم قيامتها بدون عائل، مع فارق بسيط هو أن العائل فيما مضى كان يسمى “الزوج”، وأن العائل في الوقت الحالي هو الحكومة أو الشركة التي تعمل بها المرأة[12].

كذلك تناول المؤلف بإسهاب مركز المرأة في الشريعة الإسلامية، بدءاً من مواصفات المرأة المؤمنة، مروراً بتوزيع العمل بينها وبين الرجل بما يوافق تكوينها الفطري، مع توضيح (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) وكيف أن “النساء شقائق الرجال” وأن توزيع العمل بين الرجل والمرأة داخل الأسرة لم يتم بدافع التمييز بين الجنسين، بل هو مراعاة لمميزاتهما الجنسية أي (ترتيبات إدارية) وليس تحديد أولوية جنس على آخر، قال تعالى: (الرجال قوامون …) النساء 34، ومعنى الفضيلة هنا الميزة، فإدارة نظام البيت بأسلوب أمثل تحتم أن يكون هناك مشرف مسؤول، والآية القرآنية لا تقرر الأولوية المطلقة للرجل، بل تشير إلى مزايا يتصف بها الرجل، و (فضل بعضهم على بعض) أسلوب عربي معهود للكلام، وقد ورد في مناسبات عديدة في القرآن (وفي الأرض قطع …)، وقد فسر عامة المفسرين “التفضيل في هذه الآية بالتنوع والتباين، وليس معناه أن نوعاً من الفاكهة يتمتع بالأولوية المطلقة على سائر أنواعها، وما تهدف إليه الآية الكريمة هو أن لكل فاكهة ميزة لا توجد في غيرها، وقد أودع مثل هذا التباين في جنسي الرجل والمرأة أيضاً، ولأجل ذلك أوصى الله تعالى بعدم التنافس فيما فضل أحدهما على الآخر (ولا تتمنوا …) ولذلك ينبغي عدم الغيرة إزاء كفاءات الجنس الآخر، بل ينبغي أن يستخدم كل فرد ما يتصف به من ميزات لبناء الحياة [13].

  • كما تعرض المؤلف للشبهات التي يثيرها العلمانيون ضد الإسلام من تعدد للزوجات، والطلاق، ومهر الزوجة، بل تطرق إلى العادات والتقاليد التي ألبسها البعض لباس الشرع وهو منها براء، كتجهيز بيت الزوجية من قبل أهل العروس بما يجعلها عبء على أبويها.
  • وصل المؤلف إلى نتيجة خلاصتها أنه بعد مضي قرنين من الزمن أظهرت التجربة أن مبادئ الحياة التي استحدثها الغرب لم تكن تطابق الطبيعة، بل برز التناقض بين تلك المبادئ والحقائق الثابتة بأسرع مما كان يُتصور، ونتائجها العملية كارثية، أما حالة الانحلال التي يعانيها مجتمع المسلمين في الوقت الحاضر فيمكن إنهاؤها بإعادة هذا المجتمع إلى تبني المبادئ الإسلامية مرة أخرى، وفي هذه الحالة ينبغي أن يُطالب الطرف الآخر بمراجعة أفكاره وإحداث تعديلات فيها وليس الإسلام.

الخلاصة:

  • يُحمد للمؤلف عدم اعتماده في رؤيته النقدية التحليلية على عبارات إنشائية وجدانية، وإنما استعانته بالإحصاءات التي أوضحت الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة الغربية في مواقع عملها، سواء كانت في مواقع عمل الكادحين، أو المصانع، أو المكاتب بالمباني الشاهقة، ثم يأت تعقيبه في النهاية كقوله “ومشكلتها أنها هجرت زوجها وأبويها، فإلى أين تتجه إذا تخلت عن عملها الذي تعمل فيه.”[14]
  • كما ساق المؤلف لإثبات استنتاجاته مقولات للنسويات الغربيات أنفسهن على سبيل “وشهد شاهد من أهلها”، كمقولة للسيدة رهودا ليرمان _إحدى القيادات النسوية البارزة في أمريكا_ في لقاء لها مع صحيفة تايمز أوف إنديا قائلة:

“بعد تفكك النظام العائلي وعدم وجود أي عائل، لا يوجد أي حل للمرأة إلا أن تبادر الحكومة بمد يد العون، وذلك بإقامة حضانات حكومية، ومنح إجازة وضع، وتقديم الدعم المالي للتغلب على المصاعب المعيشية للنساء اللواتي يعشن وحدهن، وبدون هذا قد تتحول انتصاراتنا على صعيد الحركة النسوية إلى انتصارات كاذبة، وربما تماثل الحرية التي تختبرها الأرملة الهندوسية، وهي تحترق في المحرقة مع جثمان زوجها.”[15]

وكذلك استدلاله على صحة أطروحاته بصدد المرأة الغربية بذكر تجارب واقعية على لسان نساء شهيرات أعربن عن خيبة أملهن:

“لا توجد هناك أية حركة! الحركة تعني التوجه نحو هدف ما، إلا أن حركة تحير المرأة لم تتقدم صوب أية جهة، إنها لم تحقق شيئاً حتى الآن.”[16]

  • كما يُحمد للمؤلف سعة اطلاعه على الحقائق العلمية، سواء الكونية أو في عالم الحيوان أو الإنسان، بما مكنه من ضرب الأمثلة للتدليل المنطقي على ما يقول بسلاسة يُغبط عليها.

ولكن يؤخذ على المؤلف ثلاثة أمور:

  • استعانته بآراء بعض العلماء المعروفين بعنصريتهم مثل “أيزنك”[17]، وهذا قد يدفع بالقارئ لاتخاذ موقف معادٍ لمقولات أخرى للكاتب، بالرغم من صحتها واتساقها مع الفطرة.
  • خانه التوفيق في التعبير عن إبداع الخالق ومفهوم الفطرة بالقول “حكم الطبيعة” “حرب الطبيعة”، ولم ترد بالقرآن مفردة الطبيعة، وهي مفهوم محمل بكامن معرفي دهري، والمفهوم القرآني هو: القلب السليم.

 وقد يكون قول المؤلف بهذا؛ لأن الكتاب موجه للعلمانيين، ومن ثم يخاطبهم بمقولاتهم.

وفي ختام هذه الرحلة الفكرية الممتعة، ينبغي علينا القول بأن هذا الكتاب جدير بالقراءة، فهو واحد من الكتب الموسوعية التي استعانت بأدلة العلوم والتاريخ والواقع المعاصر؛ ليثبت صدق حقيقة أن الإسلام وحده هو الذي يراعي خصائص المرأة، وهو وحده الذي يكفل حقوقها وكرامتها.

ويظل له الفضل في كونه واحد من الكتب التي أضحت الساحة الفكرية في أمس الحاجة إليها، حيث جعل الأمة ذاتاً والغرب موضوعاً للدراسة بعد قرون كنا فيها موضوعاً لدراسات الغرب، الأمر الذي أخّر إنتاجنا المعرفي كثيراً، وقبلنا الانهزامية واستيراد أفكاره، واستهلاكها كاستهلاكنا لمنتجاته المادية، وغفلنا كثيراً عن قول الله عز وجل: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون) [آل عمران:110].

 

 

إعداد مركز باحثات لدراسات المرأة


[1] وحيد الدين خان، بين شريعة الإسلام وحضارة الغرب، ترجمة سيد رئيس أحمد الندوي، مراجعة ظفر الإسلام خان، القاهرة: دار الصحوة للنشر والتوزيع، 1414هـ – 1994م، ص11.

[2] المرجع السابق، ص75.

[3] كبعض المحاولات لاستخراج رحم المرأة وزرعه في بطن الرجل؛ ليقوم هو أيضاً بمهمة الإنجاب؛ كي يتسني إنهاء عدم المساواة التي فرضتها الطبيعة على الجنسين، بناء على المقال الوارد بالمجلة السوفيتية سبوتينك: عدد أكتوبر 1987 بعنوان “هل يمكن للآباء أن يتحولوا إلى أمهات؟” في: وحيد الدين خان، ص 75.

[4]  المرجع السابق، ص93،94.

[5]  المرجع السابق، ص88.

[6] المرجع السابق، ص53.

[7] رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس، الإصحاح 11، الفقرة 10.

[8] المرجع السابق، ص58،59.

[9]  لوحظ لدى الطلب من بنات أعمارهن ما بين 10 و12 سنة بصنع البيوت من قطع اللعب اهتماماً أكبر بإقامة وتحسين الأجزاء الداخلية للبيت، بينما الأولاد يركزون على تحسين الأجزاء الخارجية منه، لمزيد من التفاصيل انظر: المرجع السابق، ص76: 79.

[10]  المرجع السابق، ص81.

[11] عباس محمود العقاد، حقائق الإسلام وأباطيل خصومه، بيروت: منشورات المكتبة العصرية، 1957، ص148.

[12] وحيد الدين خان، مرجع سبق ذكره، ص114.

[13] المرجع السابق، ص188.

[14]  المرجع السابق، ص40.

[15]  المرجع السابق، ص141.

[16]  المرجع السابق، ص13.

[17] المرجع السابق، ص34.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

الحلقة 13 من برنامج أمومة

9م - 9:30م
جميع الفعاليات