الزواج المثلي في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية

خلق الله سبحانه وتعالى الجنس البشري وصوّره في أحسن صورة، واستخلفه سبحانه وتعالى على الأرض، واستأمنه عليها دون سائر الخلائق ولضمان بقاء النوع البشري على وجه الأرض للقيام بمهمة الاستخلاف والتعمير فيها إلى قيام الساعة جعله الله زوجين، وركب في كل منهما الشهوة الغريزية. ومما جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء وغيرها من الشرائع السماوية تنظيم طريقة إشباع تلك الغريزة الجنسية الجبلية في الإنسان وطريقة التناسل بين الجنسين حفاظاً على مقصد حفظ النسل, ولذا شرع الشارع الحكيم الزواج بين الذكر والأنثى، فلم يزل الناس منذ أن خلق الله آدم عليه الصلاة والسلام يحصل التناسل والتناكح بين الذكور والإناث، إلى عهد قوم لوط الذين انحرفت فطرتهم الجنسية.

   ومنذ ذلك الوقت ظلت الفاحشة، والشذوذ الجنسي باقية في عقب أولئك على مر العصور، ممن انحرفت فطرتهم الجنسية، وظل الأمر هكذا إلى أن صار الزواج المثلي قانونًا مقننًا في دساتير دول العالم المعاصر، وسوقًا عالميًا تُروج له القوة العظمى بشتى صنوف الوسائل العصرية، وعليه كانت هذه الدراسة لبحث القضية، وبيان خطورتها.