العبدالكريم في #وارفة: المرأة السعودية مستهدفة في التقارير الدولية!

غنية الغافري ـ الدمام ـ

كشف المشرف العام على مركز باحثات لدراسات المرأة د. فؤاد بن عبدالكريم آل عبدالكريم عن استهداف المرأة السعودية في تقارير المنظمات الدولية، والتركيز عليها بشكل قوي، وطرح قضايا إما أن تكون جزئية في أهميتها، أو تستند إلى أعداد وعينات لا تمثل المجتمع، بالإضافة إلى اقتناص أي حدث يحدث في المملكة لاستثارة الموضوع بقوة.

وقال إن هذا التوجه وجد صدى في العالم العربي والإسلامي، بينما لا يزال متأخراً في السعودية، لذلك يرون ضرورة تسريع هذه الأجندة، من خلال قضية المرأة، وتحقيق الحرية التامة، والتبرج والسفور، كما حصل في الدول الأخرى.

وألمح إلى أن هذه التقارير الدولية تحدث أثرا سلبيا على أي حكومة، سواء ما يتعلق بقضايا المرأة أو غيرها ـ حقيقية أو غير حقيقية ـ وهي تؤدي إلى إشغال الدول بالرد والدفاع.

ولم ينكر آل عبدالكريم وجود تقارير حقيقية، لكنها طرحت بشكل مضخم، مصحوبة بهالة إعلامية فنية في صياغة التقارير، وإظهار المجتمع كأنه يعيش في غابة، وأن كل امرأة تتعرض للظلم، مما يعطي انطباعا خارج المملكة أن وضع المرأة السعودية مزري جدا، مشيرا إلى أن أقوى التقارير تناولت عينة قوامها 109 نساء، استندوا عليها في إخراج نتائج عالية جدا، بينما هذا العدد لا يوجد فيه تمثيل، على اعتبار أن كل العينة على ذات التوجه، وقارن آل عبدالكريم بين دراسة قام بها مركز باحثات تناولت رأي 900 امرأة في ثلاث مدن، لإخراج نتائج متنوعة حقيقية لا تعتمد على رؤى وأجندة معينة.

واستبشر بوعي ظهر في السنوات الأخيرة، بوجود أجندة في طرح قضايا المرأة بطرق وآليات لا يمكن قبولها شرعا ولا فطرة في الدول غير المسلمة، فضلا على أمة الإسلام، واستشهد باتفاقية السيداو التي رفضت بعض الدول التوقيع عليها، ومعارضة البعض لما جاء فيها مصادما للثقافات المختلفة والفطر السوية.

واستنكر آل عبدالكريم مطالبة تلك التقارير بتقديم ما جاء فيها على الشريعة الإسلامية والثقافات والدين، وذكر موقف فرنسا ورفضها  للثقافة الأمريكية مع الاتفاق في المعتقد.

وقال إن تلك التقارير وسيلة استخدمت بحرفية في الضغط على الحكومات العربية، وعلى بعض النساء والرجال الذين تأثروا ببعض أطروحاتهم، وظنوا أنها حيادية، منادين بتطبيقها، وقال إن هذا الموقف يصدّق قوله تعالى: “وفيكم سماعون لهم”.

واستعرض الضيف عددا من التقارير من عام 2000 حتى عام 2008 كعينة، وقال إن التقارير الدولية التي جاءت بعد هذا التاريخ مشابهة وتصب في ذات المواضيع، والفارق هو ظهور علني لشخصيات نسائية تنادي بما جاء فيها.

وعدد بعض المنظمات العالمية التي تصدر تلك التقارير، منها منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتس، وحقوق الطفل، والأمم المتحدة تطرقت لمواضيع مختلفة ومضخمة كقيادة المرأة للسيارة، والمحرم، وإرهاب المرأة! في التعامل مع القضاة، وعدم المساواه بين الجنسين في نظام العمل، وحقوق الشواذ والطفل، وتقييد المرأة في إدارة مشاريعها وغيرها.

وعرج إلى ما تستند إليه بعض التقارير من إساءة المؤسسة الدينية!! في تفسير معنى القوامة، وتفسير النصوص الشرعية وفق أهواءهم، ومحاولة إعادة بناء الإسلام من الداخل.

وعرّف المشرف على مركز باحثات تقارير الظل، والتي طالبت بها تلك المنظمات بأنها تقارير مستقلة، تقدم بعد شهرين أو ثلاث من تقرير الدولة، بخلاف التقارير المستمرة المطلوبة بشكل رسمي من الدولة، وألمح إلى أن أول تقرير ظل في السعودية كان مجهول المصدر والهوية، وجاء قبل أن تصدر الحكومة تقريرها في مخالفة إجرائية للنظام، وفيه تجني وموافق للرؤى الغربية.

وطالب د. فؤاد في حواره مع برنامج وارفة بعنوان “المنظمات الدولية وتحيزها ضد المرأة السعودية” بخطط وقائية وعلاجية لمواجهة التقارير التي لا تخدم سوى الأجندات الخارجية، وذكر بعض التوصيات والتي منها إظهار موقف الشرع الإسلامي للمرأة وحقوقها وواجباتها، وقيام العلماء المصلحين والمفكرين بواجبهم، وأن لا يقتصر الدور على جهات ومراكز معينة، وإنشاء جمعية أو منظمة خاصة لهذه القضايا، والتواصل مع المنظمات النسائية العالمية التي تحمل الفكر المعتدل لمواجهة هذه المنظمات الضاغطة.

من جانبها أيدت أ. قمراء بنت مقبل السبيعي في مداخلتها وجود تلك التقارير، واستشهدت بعدد من الأمثلة لنساء انتهجن أسلوب المغالطة وتعمية الحقيقة.

وقدمت الحلقة تقريرا عن تقاعد المرأة مبرزة أهم العقبات التي تعترض قانون التقاعد لدى المرأة، فيما عرضت ما جاء في المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان المقام في النمسا، والذي كان من مآخذه تقدم مفهوم الحق، وتهمل تماما مفهوم الواجب. وتكرس مفهوم المساواة المطلقة بين الرجال والنساء بمعنى التماثل التام، وإهمالها للفروق بينهما وتهمل الدين كعامل فعال في المجتمعات. كما أنها لم تراعِ التباين الثقافي بين المجتمعات، وتجاهلت تماما الاختلافات الحضارية والمنظورات القيمية لحضارات العالم، وتحاول فرض نمط حضاري واحد وعدم تقديم المرأة في مختلف حالاتها الاجتماعية ومراحلها العمرية، والتركيز على نموذج المرأة الشابة العاملة، وتسويقه، وإهمال المرأة الكبيرة.

واختتمت بمجموعة مختارة من حسابات الإعلام الاجتماعي، كما واصلت سلسلة التوعية الحقوقية، والتي توالى على تقديمها كل من الشيخ القاضي: د. عبد العزيز الشبرمي، والمحامي أ. حسان السيف، والمحامي أ. محمد السلطان.

الجدير بالذكر أن برنامج وارفة يأتي بالشراكة بين مركز باحثات لدراسات المرأة، وقناة المجد الفضائية، ويبث الساعة التاسعة والنصف من مساء يوم الأربعاء من كل أسبوع.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مناقشة كتاب (كيف نربي أولادنا بالقرآن) مع أ.د. أسماء السويلم

جميع الفعاليات