الحمد في #وارفة: قانون الأحوال يرفع لافتة جميلة لكنه يخفي آفات كثيرة

غنية الغافري ـ وارفة ـ
كشف عضو رابطة علماء المسلمين وإمام وخطيب جامع النصف في البحرين د. عادل بن حسن الحمد، أن أول المطالبين بسن قانون الأحوال الشخصية في البحرين الجمعيات النسائية، والتي تصّنف ضمن جمعيات تحرير المرأة! وقال إن إقرار هذا القانون الذي نادى به البعض منذ الثمانينات لم يكن حلا لقضايا المتخاصمين أو المتقاضين لدى المحاكم، بل جاء مصادما للشرع، فالمبررات التي سيقت له لم تغيّر شيئا حتى الآن، بل الواقع أنها وقفت مع الظالم ضد المظلوم، وألغت بعض الأحكام، وخالفت إجماع المسلمين، وطعنت في القضاء، واستغلت الأحداث.
ونوه الحمد إلى الهدف المعلن واللافتة الجميلة لإصدار هذا القانون بحسب المطالبين به هو حل المشاكل، والفصل في القضاء، وتعريف الزوجين بما لهم وماعليهم، وحل مشاكل الأسرة، بينما هو لم يحقق شيئا على أرض الواقع، بل يخفي خلفه آفات كثيرة، منها تحقيق لمطالب الاتفاقات الدولية في القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، وتطبيق تدريجي لاتفاقية سيداو التي وقعت عليها الدول العربية، حيث أن الشعوب العربية والخليجية خاصة لن تقبل مايريده الغرب جملة واحدة، ووصف تجربة هذا القانون بالتجربة غير الناجحة.
وبيّن الحمد أن هدف هذه القرارات على الدول المسلمة ليس تحقيق ما يصلح شأنها، لكنه عولمة الأحكام، والضغط على دول الإسلام؛ لإقرار قوانين غربية تسير بخطى متوازية مع الهجمة الغربية المقصودة على الدول الإسلامية، وأشار إلى أن الغرب يريد فرض نموذج أحادي يحاكي نواحيه كافة (الاقتصادية والاجتماعية …).
وأشار إلى أن التركيز على المجتمعات المسلمة جاء بحكم العداء على الدين الإسلامي، فالغرب يحترم الملل الأخرى لقلة العداء لهم، بينما يضغط على المجتمعات المسلمة لتعميم الصورة الغربية للمرأة، والتي لو كانت نافعة لنفعت دولهم التي تعاني من التفكك الأسري والجرائم، وتساءل الحمد لماذا لا يطبق الغرب العدالة عندما تكون الكفة راجحة للدول الإسلامية؟ والديمقراطية تقول ليس هناك رأي ورأي آخر.
ونوه إلى أن الداعين لإصدار قانون الأحوال الشخصية إما أن يكونوا أناس صالحين، لكنهم توهموا بأن المشاكل سيحلها هذا القانون ـ وهم الذين نعاتبهم ـ  أو هم أناس عُرف مسلكُهم وانحرافهم عن الشريعة (ليبراليون، علمانيون) وأولئك ندعوهم إلى العودة والتوبة.
وأشاد الحمد في ختام حواره مع برنامج وارفة على قناة المجد الفضائية بإسهامات المؤسسات النسائية السعودية في نشر الوعي القضائي والحقوقي، دون الحاجة لقوانين جربتها بعض مجتمعات الجوار، وزاد من تعقيد القضايا الأسرية ولم يحلها، كما تمنى إخماد أصوات المنادين بتحقيق مطالب الغرب في الدول الإسلامية، ففي الدين الإسلامي غنية عن كل أحد، ويسعى لتربية الفرد على الدين والصلاح والإنصاف، ولديه ثروة في النواحي التأصيلية، وما يروجه الغرب ليس العصا السحرية للمشاكل الأسرية.
من جانب آخر عرضت الحلقة 27 ما تم في مؤتمر القمة العالمي للطفولة 90م، وكشفت المآخذ الواضحة للقرارات التي أصدرها ذلك المؤتمر، ومنها التدخل السافر في مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم، وسلب الوالدين حقهم في التربية بالدعوة؛ لإعطاء الطفل الحرية التامة في كل شيء، حتى في اختيار معتقده، والدعوة إلى تثقيف الأطفال والمراهقين جنسيا، والدعوة لتيسير وقوع العلاقات الجنسية المحرمة بين المراهقين، وتجريم الزواج لمن يقل عمره عن 18 عاما، بينما يسمح بإقامة العلاقات المحرمة في مراهقته، وإباحة التبني والإجهاض والاعتراف بحقوق الشواذ وحرية الاعتقاد.
وقدمت الحلقة تقريرا عن الطالبة الجامعية في الجامعات السعودية، مشيرة إلى شيء من تطلعاتها وآمالها.
وفي منتقى الكتب استعرضت الحلقة كتاب عولمة المرأة المسلمة الآليات وطرق المواجهة، للكاتبة إكرام كرم المصري، مستعرضة أساليب عولمة المرأة في مجالات مختلفة،
الجدير بالذكر أن قناة المجد بالشراكة مع مركز باحثات لدراسات المرأة عرضت حتى الآن 14 حلقة من حلقات برنامج وارفة في موسمه الثاني وتبقى (6) حلقات لهذا الموسم.
ويحظى البرنامج بمتابعة واسعة من داخل المملكة وخارجها، من خلال التواصل والمتابعة والتعليقات عبر حسابات البرنامج المختلفة، والتي تدار بشكل كامل من قبل فريق نسائي يستخدم أحدث البرنامج على نطاق واسع.

رابط الحوار:

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مناقشة كتاب (كيف نربي أولادنا بالقرآن) مع أ.د. أسماء السويلم

جميع الفعاليات