فعاليات اليوم الأول لملتقى المرأة السعودية الثاني

انطلقت فعاليات الملتقى الثاني للمرأة السعودية مساء اليوم الأربعاء 1435/5/4هـ، بعنوان المرأة العاملة حقوق وواجبات، برعاية كريمة من الأميرة صيتة بن عبد الله بن عبد العزيز -حفظها الله- وبحضور فاق ٨٠٠ حاضرة من جانب النساء، و ٢٠٠ حاضر من الجانب الرجالي، من الأكاديميين والإعلاميين ومسؤولي الوزارات والمهتمين بقضايا المرأة من الجانبين، وكان ذلك في قاعة الأمير فيصل في فندق الأنتركونتننتال بالرياض.
انطلق الملتقى بكلمة ألقتها الدكتورة نورة العمر _المشرفة العامة على القسم النسائي بمركز باحثات والمتحدث الرسمي باسم الملتقى_، حيث بدأتها بالشكر الجزيل لمقام صاحبة السمو الملكي الأميرة صيته بنت عبدالله بن عبدالعزيز لرعايتها الكريمة لهذا الملتقى للمرة الثانية، وهذا دليل على كبير حرصها على المرأة السعودية.
وقالت: “الملتقى جاء لإبراز مكانة المملكة العربية السعودية من خلال أنظمتها المستمدة من الشريعة الإسلامية، فيما يتعلق بحقوق المرأة، ومن أجل توعية المجتمع بوجه عام والمرأة بوجه خاص بحقوق المرأة العاملة، التي تكفل بحفظها الدين الإسلامي وطبقتها الأنظمة في المملكة، فلا يجب أن نكون أداة سهلة تستخدم من خلال جهلنا بتلك الحقوق والواجبات”.
وأشارت إلى أن سبب إقامة الملتقى الإسهام الفاعل والإيجابي في تبني قضايا المرأة السعودية العاملة، ومعرفة ما تواجهه من سلبيات ومشاكل تعترض طريقها.
وقالت: “لابد من إعادة النظر وترتيب المناسب من الحلول قبل أن يتفاقم الوضع ويتأزم، وفي دراسة أقامها مركز باحثات هذا العام عن واقع المرأة السعودية، أظهرت فيما يتعلق بعمل المرأة نتائج نشير لبعضها:
1-  47.1% من عينة الدراسة ترى أن الرجل أحق بالفرص الوظيفية من المرأة لطبيعة الالتزامات المترتبة عليه.
2-  45% يوافقن أن الأمن الشخصي أحد معوقات عمل المرأة.
3-   43.4 % يوافقن أن عمل المرأة يؤثر سلبا على تربية أولادها.
4-  41.5 % يوافقن أن عمل المرأة يؤثر سلبا على حياتها الزوجية.
5-  36.1% يوافقن على أن عمل المرأة قد يؤدي للاختلاط ثم الخلوة غير الشرعية.
6-   9% من عينة الدراسة تعرضن للابتزاز ضمن محيط العمل.
7-  63.2% يوافقن أن المرأة المطلقة والأرملة تستحق سكنا وراتبا شهريا من الدولة.
8-   59.8% يوافقن أن المرأة تستحق راتبا شهريا من الدولة مقابل رعايتها لأسرتها.
وأكدت أنه أصبح لزامًا على كل من له علاقة بالمرأة العاملة أن يلتفت ويتلمس أماكن الخلل، ويسعى للإصلاح، سواء كان من صناع القرار، أو من مؤسسات المجتمع المدني، أو الأفراد، وتقديم ذلك لأصحاب القرار.
تلا ذلك العرض التعريفي بمركز باحثات لدراسات المرأة، وكلمة الشريك الاستراتيجي شركة الاتصالات السعودية، وعرض وثائقي خاص بالملتقى.
تحدث لاحقا الدكتور عبد الله بن صالح آل عبد اللطيف _مستشار وزير العمل والمشرف العام_، في كلمة ألقاها نيابة عن ضيوف الملتقى، أشار فيها أن عمل المرأة محور هام لطالما أثار الجدل وأثار المشكلات في جميع أنحاء العالم، والنظرة للمرأة تحولت من طور لطور، ويتميز الملتقى باجتماع أصحاب الخبرة والباحثين في هذا المجال ليناقش موضوعا هاما لطالما أرق الكثيرين”.
تلا ذلك فقرة تكريم الرعاة المشاركين، ثم عُرض فيلم بعنوان “رؤية حول عمل المرأة”، فتح بعده المجال للمداخلات، حيث أشار الدكتور عمر حلبي أن هذا المؤتمر هو مبادرة وطنية لإيجاد العديد من الحلول لعمل المرأة.
وبعد استراحة قصيرة بدأت فعاليات أوراق العمل، فكانت الجلسة الأولى تتناول المحور الأول بعنوان:
المفاهيم واللوائح.
ترأس الجلسة د. عبدالله بن صالح العبد اللطيف _مستشار وزير العمل والمشرف العام_.
وكانت الورقة الأولى بعنوان: المرأة العاملة .. المفاهيم وتطوير اللوائح، ألقاها د. حسن محمد الأسمري _عضو هيئة التدريس في جامعة الملك خالد بأبها_.
ذكر أن هناك خمس مراحل للتحولات والتغيرات في عمل المرأة:
 ١- مرحلة المرأة الريفية والقروية والأعمال التقليدية: حيث تميزت بمرونة العمل ومنفعة الأسرة.
٢- مرحلة الانتقال للمدينة، المرأة أصبحت ربة بيت والرجل يعمل خارجاً.
٣- مرحلة التعليم، أسهمت بالارتقاء بالمرأة فكريًا، لكنها عانت من مشكلة الفراغ بعد التخرج!
٤- مرحلة الموظفة، ومن صعوباتها الموازنة بين البيت والعمل، ومشكلة العمل في بيئة مختلطة.
٥- صراع الأيدولوجيات، مثل: مصطلحات المرأة الخارقة، والمرأة القوية، وهي مصطلحات خادعة، وفي هذه المرحلة عانت المرأة العاملة من الصراع بين ذاتها وعملها وأسرتها.
ثم الورقة الثانية قدمتها الباحثة: أ. نوف بنت كتاب العتيبي، بعنوان: أنظمة تشغيل المرأة … قراءة في نظام العمل السعودي.
 الأصل في عمل المرأة تربوي منزلي، وهو مسؤلية جليلة تُسأل عنها في الدنيا والآخرة، وفي الحديث: (والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها).
وأشارت إلى العديد من أنظمة العمل التي تهم المرأة العاملة، وقد تخفى عليها، ومنها:
١- المادة 164: للمرأة العاملة الحق في إجازة وضع لمدة الأسابيع الأربعة السابقة على التاريخ المنتظر لولادتها، والأسابيع الستة اللاحقة لها.
٢- المادة 164: تدفع للعاملات أثناء غيابهن بإجازة الوضع نصف الأجرة إذا كان لهن في خدمة صاحب العمل سنة فأكثر، والأجرة كاملة إذا كان لهن في خدمته ثلاث سنوات فأكثر.
ثم كانت الورقة الثالثة من تقديم الباحثة جواهر أحمد قناديلي، بعنوان: حقوق المرأة المتقاعدة في نظامي الخدمة المدنية والمؤسسة العامة للتأمينات.. عرض ونقد.
ذكرت العديد من النقاط الهامة في نظام التقاعد ومنها:
١- يمنع على المرأة الجمع بين راتبها إذا كانت تعمل، والمعاش المستحق لها عن زوجها، ويقتصر على صرف معاش واحد فقط.
 ٢- النظام التقاعدي يحرم المرأة من الجمع بين معاشها التقاعدي، والمعاش التقاعدي المستحق لها من زوجها، وفي ذلك ظلم لها وهضم لحقوقها المالية.
وعنون الأستاذ تركي الطيار _المحامي والقاضي بوزارة العدل_ ورقته الرابعة بعنوان: حقوق المرأة العاملة في نظام التأمينات الاجتماعية.
ذكر أسباب حقوق المرأة العاملة في نظام التأمينات الاجتماعية، وقد حصرها المنظم السعودي في أربعة أسباب هي: إصابة العمل، والعجز غير المهني، والشيخوخة، والوفاة.
واختتمت أوراق العمل بتعليقين من د. رقية المحارب _الأستاذ المشارك بجامعة الأميرة نورة_، والأستاذة ليلى العلي _مدربة ومستشارة في الإدارة الاستراتيجية_.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

مناقشة كتاب (كيف نربي أولادنا بالقرآن) مع أ.د. أسماء السويلم

جميع الفعاليات