زيارة أ. د. ناصر العمر لمركز باحثات لدراسات المرأة

تشرف مركز باحثات لدراسات المرأة بزيارة كريمة من أ.د ناصر العمر – رئيس الهيئة العالمية لتدبر القرآن، وعضو الهيئة العليا لرابطة العلماء المسلمين، والمشرف العام على موقع المسلم-، مساء يوم الثلاثاء بتاريخ 24 / 11 / 1436هـ، وقد شهد اللقاء حضور عدد من المهتمات بقضايا المرأة.

استهل د. العمر اللقاء بحمد الله، والثناء عليه؛ ثم شكر جهود القائمين والقائمات على المركز، وحرصهم في خدمة قضايا المرأة المسلمة.

حيث حمل اللقاء عنوان “القواعد الربانية في السعادة الأسرية”، أوضح فيها أبرز القواعد القرآنية التي لها الدور الكبير في تحقيق السعادة الزوجية، والأسرية مع الأبناء، وأشار إلى السعادة بوصفها مطلبًا أساسيًا لكل إنسان، فكل مخلوق ينشد السعادة في حياته، ولكن الكثيرين يضلون الطريق، وقليل منهم مَن يوفق، والموفق مَن وفقه الله -جل وعلا-.

ثم ذكر بأن الإحصائيات اليوم في القضايا الأسرية مخيفة جداً، والثبات فيها قليل؛ بل الاضطراب هو ما يسود كثيرًا من البيوت، وهي اليوم على ثلاثة أنواع:

– بيوت تنتهي بالفراق، والخلع؛ ونسبتها مرتفعة.

– بيوت غير مستقرة، لكن يتم الاتفاق على البقاء لمصالح معينة، مثل: الأبناء أو الأهل.

– بيوت مستقرة.

عقب ذلك أوضح أبرز أسباب الشقاء في البيوت، وهو “الخطأ في مصادر التلقي”، فأصبحت المصادر إما حديث الآخرين، وتجاربهم، أو الإعلام، وخاصة الجديد، الذي أصبح مصدرًا ليس فقط للأم، أو الأب، بل حتى الأبناء، وابتعدوا بذلك عن القرآن نفسه.

وأشار بعد ذلك لأكثر من عشرين قاعدة قرآنية تساعد في تحقيق السعادة الأسرية، ودعا إلى تدبر تلك القواعد وتفعيلها في حياة الزوجين، ومنها:

1. قوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ)، وذكر فيه أن الاستقرار الأسري، كما أنه مطلب للزوجين، فهو كذلك مطلب للأبناء.
وبيّن كيف أن الخطأ في مفهوم القوامة الشرعية، وفي تطبيقات هذه الآية، أدّى إلى خلل عظيم، مما سبّب فشلًا للحياة الأسرية.
2. قوله تعالى: ((وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى))، بين فيه أن هناك فرقًا بين المساواة والعدل، وأن الشريعة إنما أتت بالعدل لا المساواة.
3. قوله تعالى: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ))، ذكر فيه أن البيت الذي يؤمر فيه بقراءة كتاب الله عز وجل، والرجوع إليه، يحل فيه الاستقرار.
4. قوله تعالى: ((وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ ))، ذكر فيه أن المصلح هو الله سبحانه، فلم يقل صلَحت له زوجه، وإنما قال أصلحنا له زوجه. والتطبيقات على هذه الآية تكون بالعودة إلى الله في كل أمر ينتابنا، والدعاء والالتجاء إليه سبحانه.
5. قوله تعالى: ((هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)). وبيّن فيه أن أهم صفات اللباس عادة، هو ستر العورة، وكونه يقي من البرد والحر، وكذلك يُبرز أهم صفات الجمال للمرأة والرجل.

واختتم د. العمر اللقاء بالدعوة إلى التركيز في تربية الأبناء، والبحث عن الاستقرار الأسري والزوجي؛ عن طريق تفعيل الحوار بين الأم، والأب، وبين الآباء، والأبناء، والرجوع دائما إلى كتاب الله -عز وجل- وسنه نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اللقاء 2 لنادي أمومة التربوي: “12 قاعدة لأداء دورك التربوي بكفاءة”

6:30م - 8:30م
جميع الفعاليات