أخصائيون لـ “سبق”: قانون مكافحة التحرش نقلة نوعية لحماية المجتمع

يترقب المجتمع السعودي صدور نظام لمكافحة التحرش ليكون أول نظام يصدر في السعودية يجرم التحرش ويعاقب عليه، رغم وجود قانون الحماية من الإيذاء إلا أن صدور مثل هذا القانون يعتبر نقلة نوعية لحماية المجتمع من المتحرشين وإصدار العقوبات الصارمة بحقهم.

وأكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة لطيفة الشعلان عبر حسابها في “تويتر”، أننا ‏أصبحنا قريبين جدًا من صدور أول نظام (قانون) لمكافحة التحرش في المملكة كل الممانعات والمعارك التي كنت شاهدة على بعضها صارت من الماضي

وتواصلت “سبق ” مع قانونيين وباحثين اجتماعيين للوقوف على أهمية هذا القانون اجتماعيا وقانونيا حيث بين المحامي منصور الخيزان في حديثه لـ”سبق” أن كلمة تحرش ذكرت للمرة الأولى في الأنظمة السعودية في المادة الثالثة الفقرة (7) في نظام حماية الطفل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ١٤)وتاريخ 03/02/1436هـ والتي نصت على ” یعد إيذاءً أو إھمالًاً تعرض الطفل لأيٍّ مما یأتي: (7) التحرش به جنسیّاً، أو تعريضه للاستغلال الجنسي”.

وتابع الخيزان يقول ” كان المشروع المعروض يقضي بعقوبة المتحرش جنسيًّا بالسجن عام وبغرامة تصل إلى مئة ألف ريال حسب نص الفقرة الأولى من المشروع. ويعتبر السلوك تحرّشًا جنسيًّا معاقبًا عليه -بموجب هذا النظام-كل قول أو عمل أو إشارة أو من اتخذ موقفًا لا تدع ظروف الحال شكًّا في دلالته على الرغبة في الإيقاع الجنسي بالطرف الآخر، أو إهانته أو استفزازه أو تحقيره بسبب جنسه أو مجرد خدش حياء الأذن أو خدش حياء العين، وعليه فلابد من توافر هذه التصرفات التي ترمي فقط إلى الإغواء والإغراء”.

وأضاف” أن التحرش الجنسي يدخل فئة الجرائم الإستغلال الخاطئ للسلطة حيث يتم تعرض الطرف الضعيف للإستغلال الجنسي من الطرف القوي، تحت مسمى وظيفي أو بالأحرى التعسف الذي يقع من خلال الضغوط والإغراءات بغرض الحصول على ميزة جنسية، ويلاحظ هنا أن لجريمة التحرش الجنسي حسبما ورد في نص المادة ركنين، هما ركن مادي وآخر معنوي.

من جهة أخرى بين الكاتب والباحث الاجتماعي محمد الحمزة أهمية صدور مثل تلك القوانين في المجتمع موضحا لـ”سبق” أن احترام الأنظمة هو أساس التطور وهو أساس البناء وهو أساس النهضة الاجتماعية في كل المجالات.

وأضاف أنه من خلال هذا النظام سيدرك كل فرد جيداً حدود تصرفاته وانه تحت طائلة العقاب السريع والصارم. وهو ما سيقضي على كل صور التحرش، ويحقق الأمان والاطمئنان للناشئة وللصغار وللنساء في الشوارع وفي الأسواق وعند الإشارات المرورية وسيحميهم من التحرش بكافة صوره ومن تصرفات مازالت تمثل العائق الأكبر في الكثير من تطور المجتمع.

المصدر:

https://sabq.org/DzqZpJ

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز