نقد الليبرالية

يسلط الكاتب الضوء في كتابه على الليبرالية كونها الأنموذج الوحيد لتسيير الشأن السياسي والمجتمعي، دونما منافس لها أو بديل، ولذا يغدو السؤال دائما عن دلالتها وتشغيل الوعي النقدي لبحث قيمها ومبادئها وتطبيقاتها المجتمعية؛ لضرورة ماسَة نابعة من طبيعة لحظتنا التاريخية الآخذة في تشميل هذا النموذج على مختلف أقطار العالم. وقد سار الكاتب في طرحه وفق منظورين اثنين: الأول: النقد المثالي، ويقوم على مقاربة فلسفية تتناول الأسس المفاهيمية والمعرفية الليبرالية، بقصد الكشف عن زيف المزاعم الإطلاقية لليبرالية، الثاني: نقد يتركز على المقاربة التاريخية والسوسيولوجية للنسق الليبرالي من حيث هو نظام مجتمعي، وهذان المدخلان ينهضان على فرضيتين اثنتين، من حيث إن الليبرالية فكرة عقلية، فهي تمظهر للنزوع البشري نحو المثل، ومن ضمنها مثال الحرية. والثانية: فتخص الليبرالية من حيث هو نظام مجتمعي، حيث ينطلق من افتراض كونها مجرد منتج نظري ومجتمعي لا بد من الوعي بتاريخيته، ومن ثم ضرورة تجاوزه.

قسم الكاتب كتابه إلى ستة فصول هي كالآتي:

الفصل الأول: في دلالة مفهوم الليبرالية.

هذا الفصل يتناول الليبرالية من دلالة المعجم إلى شرط الواقع، وتعريف الليبرالية، والدلالة المذهبية، ووجودها المذهبي والفلسفي، وفي السياق التاريخي والثقافي لنشأة الليبرالية، وفكرة الليبرالية ونمطها المجتمعي.

الفصل الثاني: النظرية السياسية لليبرالية.

هذا الفصل يتناول ميكيافيللي والتأسيس للفصل بين السياسي والأخلاقي في منهج القراء، وكذلك مفارقات النص الميكيافيللي، وجون لوك والتأسيس الفلسفي للنظرية السياسية الليبرالية في اختلاف الفهم والتأويل، والسؤال المعرفي، والسؤال السياسي، وفصل السلطات، وأنماط الحكم.

الفصل الثالث: النظرية الاقتصادية الليبرالية.

في هذا الفصل يسلط الكاتب الضوء على تعريف الليبرالية للإنسان بوصفه كائنا اقتصاديًا، والنظرية الاقتصادية لآدم سميث، والنظرية الاقتصادية لريكاردو، والنظرية الاقتصادية لمالتوس، والتأسيس لفوبيا الديموغرافيا.

الفصل الرابع: الليبرالية الجديدة.

هذا الفصل في السياق التاريخي لنشأة النيوليبرالية، ومدارس النيوليبرالية، ومبادئ النيوليبرالية، والنيوليبرالية وأدبيات الاقتصاد السياسي، ومفهوم اقتصاد السوق البديل المصطلحي لمفهوم الرأسمالية.

الفصل الخامس: الليبرالية والحرية والسؤال الأخلاقي.

هذا الفصل يتناول المدلول الليبرالي للحرية، والتأريخ لمفهوم الحرية من مفهوم ليبرالي، ومحاولة الفكر الليبرالي إرجاع ميلاد الحرية إلى نظرية العقد الاجتماعي، والأخلاق الليبرالية وهامشية القيمة الأخلاقية في رؤيتها، ومحددات الأخلاق العملية الليبرالية بحسب رأي فلامان.

الفصل السادس: الخطاب الليبرالي العربي.

هنا يعرج الكاتب على الخطاب الليبرالي العربي الكلاسيكي والتوليف في إرجاع الليبرالية العربية إلى رواد الفكر النهضوي، والخطاب النيوليبرالي العربي، والخطاب النيوليبرالي، ولغة الهجاء، واستهجان المخالف واحتقاره.