الدورة الحادية والستين للجنة مركز المرأة ومسودتها الأولية CSW61

قسم البحث العلمي والاستشارات بمركز أوقاف باحثات

تنعقد الدورة الحادية والستين[1]للجنة وضع المرأة في نيويورك من 13-24 مارس 2017. موضوعها الرئيس: “تمكين المرأة اقتصاديا في عالم أعمال متغير”. وهي المرة الخامسة التي يكون التمكين الاقتصادي للنساء موضوعاً رئيساً لدورات اللجنة. تعد مسودة من قبل الأمم المتحدة للمرأة ولجنة مركز المرأة المكونة من خمسة وأربعين دولة لدورة مدتها أربع سنوات[2]. ولبقية الدول أن تضيف ما تشاء من مقترحات تقبلها اللجنة أو ترفضها. تعقد جلسات مناقشات مفتوحة ومغلقة لإجازة المسودة وتنتهي الدورة بالتوافق على ما يسمى”الاستنتاجات المتفق عليها”. وإن لم يحدث التوافق تنتهي الدورة دون وثيقة ختامية.

الاستنتاجات المتفق عليها تعد سياسة عالمية في الجانب المعين الذي تتعلق به، وتتولى الأمم المتحدة للمرأة مهمة التواصل مع الدول لإدماجها ضمن السياسات المحلية وتسهم في تحويلها لبرامج وفي تنفيذ هذهالبرامج.

بعد بضع سنوات تجعل اللجنة هذه موضوع هذه الاستنتاجات موضوع مراجعة ضمن دورتها. تتلو الدول ما أنجزته من تلك التوصيات والعقبات التي واجهتها. تدرس الأمم المتحدة للمرأة المنجزات والعقبات وتعد مسودة جديدة حول نفس الموضوع تتضمن ما لم ينجز وما لم يرد في الاستنتاجات السابقة بسبب استبعاده من قبل اللجنة أو إغفاله لأي سبب ووسائل لتجاوز العقبات وينزل الموضوع منجديد موضوعا رئيسا في دورة لاحقة. بهذه الطريقة تمكنت لجنة مركز المرأة والأمم المتحدة للمرأة[3].

موضوع المراجعة هذه الدورة هو: “التحديات والمكتسبات للإناث بعد تطبيق أهداف الألفية التنموية” وهي (الاستنتاجات المتفق عليها للدورة 58).

وتناقش الدورة كذلك موضوعا متفرعا، وهو: “تمكين النساء الأصليات”[4].

الدورة تسبقها مؤتمرات تحضيرية، وتصاحبها وتليها فعاليات وبرامج الغرض منها تنفيذ أكبر قدر من مخرجاتها.

أهم نقاط مسودة الاستنتاجات المتفق عليهالهذه الدورة:

1.  التأكيدعلى اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والبروتوكول الملحقبها، ومنهاج بكين ومتابعاته[5]، ومخرجاتالجلسة 23 للجمعية العامة عام 2000م.

2.    التأكيد على أن التمكين الاقتصادي للنساء ضروري ليتم إنفاذ منهاج بكين.

3.    التأكيد على أن تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة  (المساواة بين الجنسين) يرتبط بتحقق التمكين الاقتصادي.

4.    التأكيد على أن التمكين الاقتصادي للنساء لا يمكن أن يتم دون تحقق الآتي:

أ‌-    القضاء على التمييز بين الجنسين (تطبيق سيداو بالكامل).

 ب‌- القضاء على العنف ضد النساء، والاتجاربالنساء، واستغلالهن والممارسات المؤذية لهن؛ ويدخل فيها الزواج القسري وزواج من لم تبلغ الثامنة عشرة، والختان.

ت‌-     تقييم العمل غير المأجور و العمل في نطاق الأسرة.

ث‌-   التسوية بين الجنسين في الالتزامات الأسرية.

ج‌- مشاركة النساء مناصفة في المناصب العليا، ومواطن صنع القرار السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والعسكري.

ح‌- الحصول على الحقوق والخدمات الجنسية والإنجابية المنصوص عليها في برنامج عمل القاهرة ومنهاج بكين ومتابعاتهما.

 

5.    اللجنة تلاحظ التمييز عالميا بين الجنسين في المجال الاقتصادي والتقدم نحو التمكين بطيء إلى حد غير مرضي.

6.    اللجنة تؤكد أنها معنية بالفجوة الجندرية المستمرة في مجال قوة العمل في نطاق المشاركة والنطاق القيادي، وفي مجال الدخل والمنصرفات، والفصل العنصري الجندري، والعادات الاجتماعية، والتمييز في بيئة العمل نفسها، وفي العمل غير المدفوع الأجر، والفجوةفي الحماية الاجتماعية، وفي تهميش النساء وعملهن.

7.  تلاحظ اللجنة أن الحواجز الحائلة دون التمكين الاقتصادي هي صيغ تمييزية مركبة ومتقاطعة في الفضاءين العام والخاص وتزداد في مناطق النزاعات ومعسكرات اللجوء وذوات الاحتياجات الخاصة.

8. التغيرالعالمي في مجال العمل يوفر بيئة ممكنة اقتصاديا للنساء، وهذا سيحقق نموا واقتصاديا ملموسا ودحرا للفقر في كل مكان ورفاه للجميع. ولن تترك أي امرأة في الخلف في عالم العمل المتغير!

9.  اللجنة تضع في اعتبارها أن حقوق النساء الأصليات هو الموضوع الناشيء هذه الدورة وأن “التحديات والفرص في مجال المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة الريفية” موضوع أساس للدورة 62 ضمن برنامج العمل متعدد السنوات 2016_2019.

10.  سعيا لتغيير عالم العمل؛ ترى اللجنة الأهمية القصوى لتقوية الأطر القانونية والمبنية على التقاليد لتمكن النساء منخلالها اقتصاديا. وكذلك تنفيذ سياسات اقتصادية واجتماعية لتمكين النساء اقتصاديا. والاستفادة من التقنية وتجميع أصوات النساء وتمكينهن من القيادة وتقوية دور القطاع الخاص لتمكين النساء اقتصاديا من خلاله.

11. تهيب اللجنة بالحكومات وهيئات الأمم المتحدة ذات الصلة والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية للالتزام بما يلي محليا وإقليميا ودوليا:

  أ‌-         تقوية القوانين والتقاليد الداعمة لتوظيف النساء.

ب‌-      تنفيذ السياسات الاقتصادية والاجتماعية الممكنة للنساء اقتصاديا.

ت‌-      معالجة مشكلة العمل غير الرسمي المتزايد ومشكلة وسائل التنقل للعاملات.

ث‌-      إدارة التغيرات التقنية والرقمية لتمكين النساء اقتصاديا.

ج‌-       تقوية الأصوات النسائية الجمعية وقدرتهن القيادية وصنعهن للقرارات.

ح‌-       تعزيز دور القطاع الخاص في تمكين المرأة اقتصاديا.

خ‌-  الدعوة للمصادقة العالمية دون تحفظ على سيداو والتطبيق الكامل لها. والمصادقة والالتزام باتفاقيات منظمة العمل الدولية.

وختمت المسودة بدعوة الحكومات والأمم المتحدة لتمكين أصحاب المصلحة ومؤسسات المجتمع

المدني والالتزام بما ورد سابقا.

يمكن متابعة الجلسات المفتوحة على موقع البث الشبكي للأمم المتحدة webtv.un.org

للمزيد:

وقفات حول مسودة الجلسة 61 للجنة مركز المرأة ” التمكين الاقتصادي للمرأة في عالم الأعمال المتغير”

آمال عريضة، في سراب التمكين الأممي

ما المقصود بالتمكين الاقتصادي للنساء في الأمم المتحدة؟

من الممسك بملف المرأة في الأمم المتحدة ؟


[1] الدورة الثانية والستون (2018) موضوعهاالرئيس: التحديات والفرص في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتياتالريفيات. وموضوع المراجعة: مشاركة النساء في الإعلام ووصولهن للمعلومات ووسائلالاتصال والتقنية والاستفادة منها في الارتقاء بالنساء وتمكينهن (مخرجات الدورة47). والدورة الثالثة والستون (2019) موضوعها الرئيس: أنظمة الحماية الاجتماعية؛الوصول للخدمات العامة والبنى التحتية المستدامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات. وموضوع المراجعة:تمكين المرأة وارتباطه بالتنمية المستدامة (موضوع الدورة 60).

[2] لا تتغير اللجنة كليا كل أربع سنوات لكنتنتهي مدة كل دولة بعد أربع سنوات فتأتي غيرها.

[3] أنشأت سنة 2010 م بإدماج أربع جهات كانتتقوم مقامها. توحيدها هذه الجهات وتحويلها للأمانة العامة رفع من منزلتها في هيكلالأمم المتحدة.

[4] اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق السكانالأصليين واحدة من اتفاقيات حقوق الإنسان العشر ولها آلية تتبع لمفوضية حقوقالإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.

[5] بعد صدور منهاج بكين سنة 1995م  درجت لجنة مركز المرأة على عقد اجتماعاتدولية  كل 5 سنوات لتقييم تنفيذ المنهاجوعرفت بـ: بكين+5، بكين+10، بكين+15، وبكين+20.

المواد المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المركز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يزعم غويلد أنه لم يكن هناك إلا قلة من العلماء الذين آمنوا بالمساواة، في حين أن كل العلماء تقريبًا اعتقدوا بأن السود والنساء والمجموعات الأخرى أدنى فكريًا وأنهم أقرب للحيوانات الدنيا. ولم يردد أي من هؤلاء العلماء هذه الأحكام المسبقة ببساطة دون دراسة وتفكير مكثفين حول نظرية التطور. لقد حاولوا الإثبات علميًا أن النساء أدنى وذلك بإنجاز مقدار كبير من البحوث التجريبية، و حتى اليوم ما زال هناك بعض علماء التطور يتقبلون هذه الاستنتاجات. - المرأة بين الداروينية والإلحاد، د.جيري بيرغمان

إضاءة باحثات

هل تؤيد عمل المرأة عن بعد؟

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل ...